يساريون وإسلاميون يؤسسون "تضامن" لمكافحة الإقصاء السياسي في السودان
تاريخ النشر : 2019-05-15 14:30

دبي- الشروق العربي- أسست مجموعة من المثقفين الإسلاميين واليساريين الأسبوع الماضي في السودان حركة تضامن جديدة تتبنى تصورا فكريا وسياسيا يتطلع في سياق سوداني ديمقراطي للتضامن والتكامل.

ونقلت صحيفة الراكوبة السودانية تصريح طارق زيادة عضو الحركة الجديدة لـ"عربي21" بأن "الحركة ثمرة تواصل وحوار بين مثقفين ومناضلين من مدارس فكرية مختلفة وتجارب وخبرات متباينة، ولكنهم ظلوا ملتزمين بالحق الإنساني في الحرية والكرامة والعيش الكريم".

وأكد زيادة أن "الحركة الجديدة أكلمت مراحل القطيعة المعرفية والنفسية مع كل أنماط الفكر السلفي وتيارات الإسلام السياسي".

وتخيم على الإسلاميين بكافة توجهاتهم السياسية في السودان، مخاوف الإقصاء من المشهد السياسي العام، بعد قرابة ثلاثين عاما من سيطرتهم على مفاصل الدولة تحت قيادة الرئيس المعزول عمر البشير.

وتسود حالة من الاتفاق غير المعلن بالكامل بين جميع الأطراف الفاعلة سياسيا بمن فيهم بعض الإسلاميين وخصومهم الأيديولوجيين، على أن تجربة حكم البشير الذي جاءت به الحركة الإسلامية السودانية، كانت مليئة بالانحرافات التي تُعزز موقف دعاة إبعاد الإسلاميين من أي دور في المستقبل القريب لصياغة المشهد السياسي.

وقوى اليسار التي كانت فاعلة في الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس البشير، تعتقد بأن مجريات الأحداث تعتبر نهاية حتمية للإسلام السياسي في السودان، مستفيدة من ميراث ضخم للانتهاكات والسياسات المتطرفة والتطبيق الخاطئ للمنهج الإسلامي.

وعلى الرغم من أن الصوت الأبرز في إعلام المتظاهرين وفي انشغال الإعلام العالمي، يعتقد بأن مرحلة الإسلام السياسي، التي أتى البشير من خلالها، قد أفلت، وأنه على قادة الإسلاميين في السودان الاعتذار والدخول في مرحلة مراجعة حقيقية، فإن ما يجري على الأرض خلاف ذلك، فقد عمد عدد من قادة الحركة الإسلامية إلى الدخول في تجربة فكرية وسياسية جديدة، تحت اسم "تضامن"، تستمد أسسها من هوية السودان الإسلامية، لكنها تتسع لتكون أشبه بالكتلة التاريخية التي تجمع مختلف التيارات السياسية والفكرية.