الباجي قائد السبسي يقدم أسباب ترشحه لرئاسة تونس

05:49

2014-09-15

تونس – الشروق العربي - تقرير احمد القبجي -  عقد حزب نداء تونس ثاني أقوى حزب في البلاد بعد حركة النهضة الإسلامية عشية أمس بقصر المؤتمرات بالعاصمة تونس اجتماعا شعبيا تمت فيه دعوة كل أنصاره وذلك لتسليط الضوء على أسباب ترشح رئيسه الباجي قائد السبسي للإنتخابات الرئاسية.وشهد محيط القاعة وداخلها إجراءات أمنية مشددة وقد غصت بمن خصهم الباجي قائد السبسي بدعوة شخصية لحضور لقاء معه والاستماع لكلماته. كما شهدت القاعة المخصصة لهذا الإجتماع تركيزمنصة حمراء تعلوها شاشتان تعرضان صورة للباجي وقسمت صفوف المدعوين بعناية فائقة .

واستهل الباجي قائد السبسي كلمته بالترحيب بضيوفه حيث صرح أن الأوضاع الصعبة التي مرت بها البلاد طيلة ثلاث سنوات بعد ثورة 14 جانفي2011 وتصاعد التهديدات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية دفعته للاستجابة لنداء الواجب والترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر المقبل.

 وأفاد زعيم حزب نداء تونس أن من أسباب ترشحه للانتخابات الرئاسية أيضا تراجع هيبة الدولة وتدهور عمل المنظومة الإدارية منتقدا بشدة أداء حكومة الائتلاف الثلاثي التي قادتها حركة النهضة بعد انتخابات المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011.

 وقال :عندما غادرت الحكم كان ظني أن البلاد بعد الانتخابات ستجد طريقها نحو الخروج من عنق الزجاجة لكن الأطراف التي حازت على أغلبية الأصوات في تلك الانتخابات حادت عن طريق الحق والكفاءة وهو ما دفع بالبلاد إلى أزمة خانقة".ليشدّد على أن الانتخابات العامة "تشريعية ورئاسية" سيكون وقعهما "هاما على مستقبل تونس"، ذلك ان البلاد لأول مرة في تاريخها سيكون شعبها صاحب الحق في تقرير مصيرها، دون أن يغفل عن التذكير بموقفه من الفصل بين الانتخابات ومن تقديم التشريعية على الرئاسية.

 من جهة أخرى، قال السبسي " أنه مهدد بالموت " وأنّ  3  مندسين داخل حزبه وإطارات أمنية من أجهزة الدولة  متورطة في مخطط إغتياله وقد تم إعلامه بهذا المخطط من قبل رئاسة الجمهورية  بحسب تعبيره.

 وأضاف السبسي أن من أولويات الحكومة القادمة العمل على  استرجاع ما اسماه بهيبة الدولة و الذي

يتطلب العمل في ظل الحكم المشترك والتعاون مع كل الاطراف السياسية بعيدا عن الاقصاء وما وصفه

بالحسابات الضيقة خاصة وان تونس اليوم تعيش تحت وقع التطرف والإرهاب مضيفا أن تونس تحتاج

لوحدة جميع القوى السياسية في المستقبل لملاحقة الإرهاب والقضاء عليه نهائيا .

وقد عززت الأجهزة الأمنية التونسية  مؤخرا إجراءات الحماية للشخصيات السياسية المهددة بالتصفية من

بينها رئيس حركة نداء تونس الباجي، والقيادي بالجبهة الشعبية حمة الهمامي إضافة إلى عدد من

السياسيين والنقابيين .

وفي ختام الإجتماع ترك زعيم نداء تونس المجال لرئيس حملته الانتخابية محسن مرزوق ليقدم محاور

البرنامج الانتخابي للباجي قائد السبسي في الانتخابات الرئاسية من خلال خطاب عنوانه :"من أجل دولة

مسؤولة، مسؤولة عنكم ومسؤولة أمامكم".