أفراد وحدة تنصت إسرائيلية يرفضون التجسس

00:44

2014-09-13

القدس- الشروق العربي - رفض 43 جنديا من الاحتياط في وحدة التنصت الإلكتروني العليا في إسرائيل، التجسس على الفلسطينيين، وذلك في رسالة احتجاج بعثوها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار قادة الجيش، وفق ما ذكرت صحف إسرائيلية الجمعة.

وقال الجيش إن هذه الرسالة "حيلة دعائية" تقودها أقلية صغيرة بين أفراد الوحدة. غير أن هذه الخطوة فتحت الباب على ممارسات سرية بشأن أخلاقيات ومعايير التنصت التي أثارت جدلا بين عدد من الدول أخيرا.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن الرسالة: "نحن نرفض المشاركة في أعمال ضد الفلسطينيين، ونرفض الاستمرار في استخدامنا كأداة لتعميق الحكم العسكري في الأراضي المحتلة".

وأضافت الرسالة أن مثل هذه الأعمال "تسمح بمواصلة مراقبة الملايين والرصد الشامل واختراق معظم جوانب الحياة. كل هذا لا يتيح العيش بطريقة عادية ويؤجج المزيد من العنف".

ولم تنشر الصحيفة أسماء أي من الموقعين على الرسالة في مراعاة على ما يبدو لالتزام عدم الإفصاح عن الانتماء للوحدة 8200 التي تراقب الدول العربية المعادية وإيران، بالإضافة إلى الفلسطينيين.

وأجرت الصحيفة وإذاعة الجيش الإسرائيلي مقابلات مع عدد الموقعين بدون الكشف عن أسمائهم، واشتكوا مما وصفوه "جمع معلومات تنتهك خصوصية الفلسطينيين"، مثل ميولهم الجنسية أو مشاكلهم الصحية التي "يمكن استغلالها لتجنيدهم كعملاء".

وقالت يديعوت إن الرسالة لا علاقة لها بالحرب الأخيرة على غزة التي قتل فيها نحو 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين، لكن بعض المحتجين أعربوا عن أسفهم لإسهامهم في ضربات جوية استهدفت كوادر في فصائل فلسطينية وأصيب فيها مواطنون أبرياء.

وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان إن أفراد الوحدة 8200 يلتزمون بالمعايير الأخلاقية "دون منازع سواء في مجال المخابرات في إسرائيل أو في العالم" ولديهم آليات داخلية للإبلاغ عن شكاوى سوء السلوك. ولم يعلق مكتب نتنياهو على الفور على التقرير.