لماذا تكره إسرائيل "السيسي" وتسعى لتشويه صورته

12:08

2014-09-12

الشروق العربي - القاهرة- التقرير الملفق والكاذب، الذى أذاعته اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلى حول عرض الرئيس عبدالفتاح السيسى جزءاً من أرض سيناء على نظيره الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» إبان قمتهما الثنائية يوم الاحد الماضى ، لتستكمل بها فلسطين قيام دولتها، مقابل التنازل عن مطلبها فى قيام دولتها وفقا لحدود 67، كشف عن خطورة المخطط الاسرائيلى الذى تحيكه ضد القيادة المصرية الوطنية، ورغبتها المؤكدة فى تشويه صورة «السيسى»، وهز وزعزعة الامن والاستقرار المصرى، وليس مصادفة أن تطلق اسرئيل هذا التقرير الكاذب، فى توقيت ازداد فيه التفاف الشعب المصرى حول رئيسه، مع بدء تحقيق الاحلام الشعبية مع انطلاق مشروع قناة السويس الجديدة، وتهافت الملايين من شعب مصر لشراء شهادات استثمار تمويل المشروع، والتى بلغت مبيعاتها عشرات المليارات فى أيام قلائل، بجانب المشروعات القومية الاخرى التى بدأت تتحرك بعد موات سنوات طويلة.

فقد أرادت اسرائيل إلهاء الشعب المصرى عن هدفه، وهز صورة الرئيس فى عينه، فالجميع يعلم ان اسرائيل وأمريكا والغرب لا يرغبون فى رؤية مصر كدولة مستقرة، قوية فى اقتصادها، موحدة فى إرادتها، تلتف حول رئيس قوى ووطنى.

وليس بغريب أن تطلق اسرائيل مثل هذا التقرير فى هذا التوقيت الحساس الذى تمر به مصر، فدولة الاحتلال لم تفق بعد من صدمة الإطاحة بالرئيس الإخوانى المعزول محمد مرسى وجماعة الإخوان عن الحكم، ولم تستوعب بعد رحيل هذه الجماعة التى كانت تعد ذراعا منفذا لمخططها هى وامريكا لتفتيت وتقسيم مصر، شأن ما حدث فى السودان، والعراق، والآن سوريا وليبيا، كما لم تستوعب أيضا ان ثورة 30 يونية التى حماها الجيش بقيادة «السيسى» أفسدت هذا المخطط، وضيعت على اسرائيل وأمريكا حلما كبيرا واستراتيجية خططت لها منذ أكثر من عقد ضد مصر والمنطقة العربية تحت عنوان «شرق أوسط جديد»، فليس بخافٍ على عاقل أو خبير، ان اسرائيل حزنت كثيرا لرحيل «مرسى» واعتبرت الامر خسارة كبيرة لها.

وما زعم التقرير الاسرائيلى الكاذب انه ورد على لسان «السيسى» من تقديم جزء من أراضى سيناء لفلسطين، ليس الا حلماً اسرائيلياً تسعى له لإنهاء مشكلتها مع فلسطين، وإنهاء صراعها مع حماس فى قطاع غزة، وليس الا أمراً وعد به «مرسى» حركة حماس إبان تواجده بالحكم، وتحاول اسرائيل الصاقه الآن بـ«السيسى»، نكاية فى هذا الرجل الذى ضيع مخطط توطين الفلسطينيين فى سيناء لحل مشكلة اللاجئين، والتى تعد أكبر عقبة أمام أى اتفاق نهائى للسلام، والتخلص من شوكة المقاومة فى غزة.

عدو استراتيجى

ويعد «السيسى» عدوا استراتيجيا لاسرائيل، منذ توليه منصب وزير الدفاع، فقد كانت اسرائيل تعتقد أن الوزير الجديد أحد أتباع «مرسى»، لانه هو من عينه ليخلف المشير محمد حسين طنطاوى، وكانت تعتقد انه سيكون ذراع «مرسى» اليمني فى تنفيذ وعده لحماس باقتطاع جزء من سيناء وتقديمها لهم لحل مشكلة غزة والدولة الفلسطينية، الا أن «السيسى» تصدى منذ كان وزيرا للدفاع لهذا المخطط، بل وعمل على تطويق تسلل عناصر حماس الى سيناء، وحاول «مرسى» تكبيل آيادى الجيش فى هدم أنفاق التهريب على الحدود، وجمد تحركات الجيش لمكافحة الإرهابيين فى سيناء، وكانت اسرائيل تنتظر أن ينفذ «مرسى» مخطط توطين الحمساويين فى سيناء، لتلجأ الى المجتمع الدولى وتعمل على تدويل القضية، وتتهم مصر بعدم قدرتها على مكافحة الإرهاب فى سيناء مما يهدد أمن اسرائيل، وبالتالى، وضع سيناء تحت حماية دولية، وهو ما سيؤدى الى اقتطاع سيناء عن جسد مصر فى كل الاحوال، سواء أهديت الى حماس، أو صارت ملاذا وملجأ للإرهابيين.

ولم ينجح بعض ساسة اسرائيل فى إخفاء كراهيتهم لـ«السيسى» بسبب سياسته الوطنية الساعية الى وحدة القومية العربية، حتى ان أفيجدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلى، هاجمه بقوة، ووصف تصريحاته التي أدلى بها في خطاب حفل تنصيبه للرئاسة بخصوص فلسطين، بأنها «خاطئة.. وبعيدة تماما عن الواقع»، وقال «ليبرمان» «لقد أخطأ الرئيس المصري الجديد عندما قال إن القضية الفلسطينية هي أهم قضية في الشرق الأوسط، فلا علاقة لهذا الكلام بالواقع».

كما تسربت لوسائل الاعلام أيضا مشاعر الغضب الكبير الذى انتاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عندما لوح «السيسى» بقطع العلاقات مع اسرائيل اذا ما استمر فى التصعيد العسكرى ضد غزة، وقال الإعلام الإسرائيلي ان الرئيس «السيسي» هدد «نتنياهو» بقطع علاقات البلدين والتصعيد الدولي ضد الكيان الصهيوني إذا أصرت تل أبيب على استمرار حربها الوحشية على غزة وقتل المدنيين الفلسطينيين، كما أن «السيسى» بعث رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية فى هذا الاطار، وهدد باللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى ومحكمة العدل الدولية ومفوضية الاتحاد الأوروبي، وذلك فى حال إصرار تل أبيب على استمرار عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة، والتى أسفرت عن مقتل أكثر من ألفين من المدنيين الفلسطينيين، وقالت صحيفة «ذا بوست» الإسرائيلية نقلا عن مصدر اسرائيلى، إن «حاييم كورين» السفير الإسرائيلى الجديد فى القاهرة، نقل رسالة التهديد شفاهية من الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى بنيامين نتنياهو.

كما أن دور مصر و«السيسى» الاخير فى تحقيق وقف اطلاق النيران بين حماس واسرائيل، وموقفه بجانب فلسطين للحصول على حقوقها المشروعة، بجانب رفضه نقل المطلب الاسرائيلى الى حماس بنزع سلاح المقاومة من القطاع، وحشده المجتمع العربى، واستقباله مسئولين غربيين بالقاهرة لطرح القضية الفلسطينية وتوضيح وجهة النظر العربية، كلها أمور تضع «السيسى» فى منصب العداء لاسرائيل، لانه لا يحقق لها ما تريده مع الجانب الفلسطينى.

القناة ضربة اقتصادية

كما أن مشروع قناة السويس الجديدة، والذى دشنه «السيسى»، ويسير ومن خلفه الوطنيون فى كافة مواقعهم للتعجيل من خطوات التنفيذ، ليعود هذا المشروع على مصر بالخير الاقتصادى والاستثمارى الوفير، انما يعد ضربة جديدة قوية لاسرائيل، والتى كانت تحلم بتنفيذ مشروع يضرب قناة السويس القديمة، عبر إنشاء خط سكة حديد إسرائيلى لينافس قناة السويس فى عمليات النقل الدولى، وتحويلها من السير عبر قناة السويس الى خط اسرائيل الحديدى، لضرب مصدر من أهم مصادر اقتصاد مصر، وبزوغ قناة سويس أخرى، تختصر الوقت، وتستقبل المزيد من السفن والحاويات بين أوروبا والشرق الأقصى بأقل تكلفة، أفسد الطريق على مشروع اسرائيل، فهى لن تتمكن مع قناة السويس الثانية من المنافسة وجذب عمليات النقل التجارى العالمى عبرها، خاصة وأن موانئ اسرائيل محدودة، وميناء إيلات المزمع تشغيل المشروع به، هو فى الأساس ميناء سياحى، وليس به محطة حاويات، وسبق أن فكرت اسرائيل أيضا فى ضرب اقتصاد قناة السويس عبر شق قناة من إيلات إلى البحر الميت عن طريق البحر المتوسط، الا أن التكلفة العالية دفعتها لمشروع آخر وهو إنشاء هذا الخط الحديدى المرتقب، لنقل الحاويات من إيلات ثم يأتى القطار لنقلها إلى ميناءى حيفا وأشدود، لجذب النقل التجارى بين إسرائيل وإيطاليا ودول أخرى من الاتحاد الأوروبى، ومن ثم نقل الحاويات من حيفا إلى إيطاليا عن طريق سفن صغيرة الحجم.

ومن هنا ومن كل ما سبق، أصبح «السيسى» عدواً استراتيجياً لمخططات اسرائيل فى مصر عامة وسيناء خاصة، لانها كانت تري ان بقاء «مرسى» فى الحكم مكسب عظيم لاسرائيل، والتى بدأت منذ اليوم الاول لتوليه الحكم توطيد صداقتها معه، وتوطيد العلاقات والتعاون الامنى، وليس أدل على ذلك من تلك الرسالة التى بعث بها الرئيس المعزول محمد مرسى لنظيره «شمعون بيريز»، والتى كانت مفعمة بمشاعر الحب والود، وكانت الرسالة تتعلق بطلب تعيين السفير المصرى عاطف محمد سالم فى تل أبيب، وورد بالرسالة «صاحب الفخامة شمعون بيريز رئيس دولة إسرائيل عزيزى وصديقى العظيم» لما لي من شديد الرغبة في أن أطور علاقات المحبة التي تربط لحسن الحظ بلدينا، قد اخترت السفير عاطف محمد سالم سيد الأهل، ليكون سفيرا فوق العادة، ومفوضا من قبلي لدي فخامتكم، وإن ما خبرته من إخلاصه وهمته، وما رأيته من مقدرته في المناصب العليا التي تقلدها، مما يجعل لي وطيد الرجاء في أن يكون النجاح نصيبه في تأدية المهمة التي عهدت إليه فيها، ولاعتمادي على غيرته، وعلى ما سيبذل من صادق الجهد، ليكون أهلاً لعطف فخامتكم وحسن تقديرها، أرجو من فخامتكم أن تتفضلوا فتحوطوه بتأييدكم، وتولوه رعايتكم، وتتلقوا منه بالقبول وتمام الثقة، ما يبلغه إليكم من جانبي، ولا سيما إن كان لي الشرف بأن أعرب لفخامتكم عما أتمناه لشخصكم من السعادة، ولبلادكم من الرغد. ووقع «مرسى» رسالته لصديقه الحميم بجملة: «صديقكم الوفي محمد مرسي».

وتعد هذه الرسالة الاولى فى تاريخ مصر، التى يبعث فيها رئيس مصرى الى اسرائيل بمثل هذه الكلمات المفعمة بالوفاء والحب ورغبة التعاون ودعوات الرغد لاسرائيل، حتى فى عهد «مبارك» الذى اتهم بمساعى التطبيع مع العدو الاسرائيلى، لم نشهد مثل هذه المخاطبات السياسة أبدا، فما بالنا و«مرسى» الإخوانى وهو يمد يد التعاون والولاء والوفاء لاسرائيل.

وليس هذا فقط، بل عبر إسحاق اهرونوفيتش وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عن علاقة مصر بإسرئيل فى عهد «مرسى» بقوله، إن بلاده تمتعت بعلاقات جيدة مع حكم الرئيس المعزول محمد مرسي واذا ما نظرنا الى بعض ما قاله محللون وخبراء اسرائيليون بعد رحيل «مرسى» على سبيل المثال لا الحصر، نجد صحيفة « هاآرتس» تقول على لسان خبير شئون الشرق الاوسط «أنشيل فيفار» ان العام الذي شغل فيه منصب الرئيس لم يضر بالعلاقات الإسرائيلية- المصرية، حيث قام الإخوان الإرهابيون بالتصديق على اتفاق كامب ديفيد بعد أن كانوا يرفضونها من قبل، كما أن «مرسى» هدأ مخاوف اسرائيل من تقارب مصر مع ايران.

وفى سياق آخر، قال تسيفي برئيل المحرر العسكرى لصحيفة «هاآرتس» أيضا، ان اسرائيل تمكنت من خلال تدخل «مرسى» لتحقيق هدنة مع حماس إبان عملية عمود السحاب الإسرائيلية على القطاع، تمكنت من الحصول على موافقة لتركيب «أجهزة تنصت ومتابعة الكترونية على طول الحدود المصرية- الإسرائيلية»، ومجيء «السيسى» أوقف تنفيذ اتفاق «مرسى- نتنياهو» لتركيب هذه الأجهزة التي وصفت بأنها «جساسات»- وهو ما يعد اعتداء صارخا على حدود وسيادة الدولة المصرية على مناطقها الحدودية، إذ لها القدرة على رصد ما يجري في سيناء أيضا وليس متابعة الحركة الحدودية بين مصر وغزة فقط، وهو المشروع الذى لم تتمكن اسرائيل من تنفيذه، بعد أن أطاح الشعب بـ«مرسى» بدعم من الجيش تحت قيادة «السيسى».

حملة الاعلام الاسرائيلى لتشويه ثورة 30 يونية.

لقد حشدت اسرائيل كراهيتها للرئيس عبدالفتاح السيسى حتى قبل أن يتولى الرئاسة، منذ كان وزيرا للدفاع، كما حاولت منظومة الاعلام الاسرائيلى تشويه ثورة 30 يونية، ونشرت معظم الصحف الإسرائيلية تقارير ومقالات مناهضة للثورة الثانية بعنوان «هذه ليست ديمقراطية»، وتجاهل الاعلام الاسرائيلى الحشود المصرية بالملايين فى التحرير، وطالب الاعلام الاسرائيلى بإعطاء «مرسى» فرصة، وشكك فى نتائج ثورة يونية، وأطلقت التحليلات والتقارير التى من شأنها بث الذعر فى نفوس المصريين بأن خلع «مرسى» سيجر عليه الوبال وعدم الاستقرار وغياب الامن وأن الإخوان سينتقمون، بل حاولت حشد الرأى العام المصرى وتأليبه عبر قنواتها الناطقة باللغة العربية وغير العربية ضد الجيش المصرى، حتى ان القناة الاسرائيلية السابعة قالت ان من يسيطر على ارادة الشعب هو مجموعة صغيرة من قيادات الجيش، متجاهلة أيضا أن الشعب خرج بإرادته للمطالبة برحيل «مرسى» و«الإخوان»، لانقاذ مصر من مستنقع التكفير والتخريب وبيع مصر.

وحاول الاعلام الاسرائيلى اللعب على كافة الاوجه لضرب وتشويه صورة «السيسى» لدى المصريين، تارة باطلاق أخبار وتقارير حول توطد العلاقات الاسرائيلية مع مصر فى عهد «السيسى»، لهز ثقة المصريين فيه، وتارة أخرى بتخويف المصريين من سياسة «السيسى»، وانه لا يملك ما يقدمه لهم لتحسين الاوضاع السياسية ولا الاجتماعية ولا الاقتصادية، وسار الاعلام يروج لانتهاكات فى مجال حقوق الانسان تمارس فى عهد «السيسى» ضد الإخوان ومؤيديهم، وتناسى وتجاهل تماما العلميات الارهابية التى ينفذها الإخوان ضد مصر والمصريين المدنيين الابرياء، وضد الجيش المصرى والشرطة.

ولم تستطع اسرائيل إخفاء خيبة أملها فى مصر بقدوم «السيسى» الذى علمت مسبقا انه سينتهج سياسة وطنية لا انحياز فيها الا لمصر أرضا وشعبا، وانه لن يقدم مصلحة أى دولة عن مصلحة مصر، وتأكد لها هذا منذ تولى «السيسى» مقاليد الرئاسة، إذ شن الإعلام الإسرائيلى هجوما عليه لعدم دعوته «بيريز» و«نتنياهو» فى احتفالية تنصيبه الرئاسى، بل كشف رون بن يشاى، المحلل السياسى بصحيفة يدعوت أحرنوت ان «السيسى» تلقى طلبا من بنيامين نتنياهو وشيمون بيريز لحضور حفل التنصيب، ولكن لم يتم الرد عليهما، وقال بن يشاى: «يجب علينا أيضا أن نتذكر أن فى هذا العالم صديق عدوى هو ألد أعدائى، وبالتالى يجب ألا نتصادم مع النظام المصرى الجديد، بل يجب أن تتذكر إسرائيل أنه يجب الحفاظ على علاقتها بمصر، لأنها تعد وسيطا نزيها فى الصراع مع الفلسطينيين، كما أنها مقاتل جرىء ضد الإرهاب فى سيناء».

كشف مخططات قطر

وأيضا كان «السيسى» بمثابة العصا التى ضربت خطط قطر فى المنطقة، الرامية الى دعم الارهاب، ونشر الفتن والنزاعات بين الدول العربية والخليجية خاصة، لإضعاف الدول العربية وإثارة العداءات بين شعوبها، وقطر الصديق المقرب لاسرائيل وتربطا بها شراكات اقتصادية هائلة، ولا يوجد تناقض بين دعم قطر للإخوان وبين مساعداتها المالية لإسرائيل، فالهدف واحد وهو تخريب المنطقة العربية، ولاسرائيل مكتب تجاري في الدوحة منذ عام 96، وتوجد اتفاقيات لبيع الغاز القطري لإسرائيل، بل وبورصة للغاز القطري في تل أبيب، ويتم تمويل بناء 20 مستوطنة إسرائيلية بأموال قطرية، وتضخ قطر استثمارات بملايين الدولارات في مستشفى «حداسة» داخل إسرائيل، كما تتدفق أموال الدوحة داخل إسرائيل لتوفير السكن والعلاج والرفاهية، وكان تحرك مصر بقيادة «السيسى» للتصدى لمخططات قطر ودعمها للإخوان الارهابيين فى مصر ودول خليجية، كان له أثر فعال فى تحرك دول مجلس التعاون الخليجى لمحاصرة قطر، وإلزامها بالتخلى عن مخططاتها، والعمل ضمن منظومة العمل العربى الخليجى، ولا تزال الجهود الخليجية للآن تتواصل مع قطر التى اختارت اسرائيل وأمريكا وفضلتهما عن السير فى ركب الدول العربية.

محايدون فى إسرائيل

رغم الكراهية السياسة والاعلامية لـ«السيسى» منقذ مصر من الإخوان والإرهاب ومخططات التقسيم، الا أن هذا لا ينفى وجود بعض المحايدين فى اسرائيل من الكُتاب والخبراء الذى يكتبون غالبا بموضوعية بعيدا عن التوجهات السياسية الاسرائيلية، منهم الخبير الاستراتيجى الإسرائيلى يارون فريدمان الذى قال «إن (السيسى) يعد بطلا خارقا فى هزيمة الإرهاب، وإنه الآن أصبح رمزا وطنيا بعد الانتصار الساحق فى الانتخابات الرئاسية فى مصر، وأمامه العديد من التحديات الحقيقية، يأتى على رأسها مواصلة محاربة الإرهاب، والقضاء على المنظمات الإرهابية فى سيناء، وتعزيز الديمقراطية».

وأضاف «فريدمان»: لدى النظام الجديد فى مصر هدف للتغلب على المشاكل الاقتصادية، واستعادة الوضع القيادى لمصر فى العالم العربى، لذا ففى حالة مصر فمن المهم جدا أن تسعى إسرائيل خلال هذه الحالة النادرة لتوطيد العلاقات معها، حيث إن النظام الجديد فى مصر يحتجز مفتاح السلام على حدودها الغربية لإسرائيل.