ترشح منقبة لانتخابات البرلمان يثير جدل في تونس

13:37

2014-09-11

تونس - الشروق العربي - أثار تقديم منقبة ترشحها للانتخابات البرلمانية في تونس جدلا واسعا، سواء داخل الساحة السياسية والإعلامية، أو في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد جل المعلقين على استنكارهم ورفضهم للأمر، معتبرين ترشح منقبة بمثابة إساءة لصورة تونس، وإبرازها كبلد "حاضن" للإرهاب وللتيارات المتشددة.

كما رأى الكثير وخاصة من الناشطات في حقل المجتمع المدني، وتحديداً المنظمات النسوية أن ما حصل يعد بمثابة سابقة "خطيرة" تهدد ما تحق من مكاسب تقدمية للمرأة التونسية، خاصة ما تضمنته مجلة الأحوال الشخصية والأسرة، التي دعت منذ أكثر من نصف قرن إلى تحرير المرأة، وتخليصها من تقاليد رجعية كانت تعوقها عن أداء دورها في المجتمع.

يذكر أن حزب "الاستقلال الوطني"، وهو الذي خلف رابطة حماية الثورة المنحلة، وهي رابطة محسوبة على الإسلاميين، قد قام بترشيح منقبة في قوائمه للانتخابات المقبلة، وذلك تحت مسمى ائتلاف "الشعب يريد".

وفي هذا السياق، عبرت الناشطة السياسية والأستاذة الجامعية رجاء بن سلامة عن استغرابها من قبول الهيئة المستقلة للانتخابات قائمة تضمّ منقّبتين؟

وقالت موجهة خطابها لرئيس هيئة الانتخابات: "يا سيدي باسم حرية اللّباس والرّأي والمعتقد نقبل بوجود سافرات ومحجّبات ومنقّبات كما قال الرئيس المؤقّت. نقبل بوجود أحزاب دينيّة تتحايل وتقدّم نفسها على أنها مدنيّة".

وأضافت: "لا حول لنا ولا قوة مع قانون انتخابيّ يتسبّب في تبديد المال العامّ ولا يضع شروطا كافية حتّى لا يترشّح الشّعب كلّه لتمثيل نفسه. يا سيدي قبلنا بروابط حماية الثورة في شكل حزب، فالمهمّ هو أن تترك العنف. يا سيدي قبلنا بالسّلفيّين في شكل حزب، المهم هو أن لا يصعدوا للشعانبي لقتل جنودنا."

وأكدت بن سلامة أنه "لا يمكن أن نقبل بمهزلة المنقبات المترشّحات للانتخابات. كيف سنتأكّد أنّ المرأة المترشّحة هي نفسها؟ وإذا كان وجهها عورة، فهل سيكون صوتها عورة؟ أم هل سيقف زوجها إلى جانبها ليخطب بدلا عنها؟

من جهة أخرى، أكد الأمين العام لحزب الاصلاح والتنمية –مرجعية إسلامية- محمد القوماني في تصريح للشروق العربي  أنه ومن الناحية المبدئية، فإن "اللباس لا يجب أن يتخذ كحجة للتمييز بين المواطنين، كما أنه ومن وجهة دستورية وقانونية، ليس هناك ما يمنع الترشح للانتخابات على من ترتدي النقاب".

كما يرى القوماني، أنه "ما دامت التى تلبس تعتقد انه واجب ديني، فإنه لا يجب ان يكون لباسها محل ازدراء، الذي قد يفهم منه انه كما لو أنه ازدراء من عقيدتها"، مشيرا أيضا، أنه "من منظور حقوق الانسان ليس هناك موجب للمنع، فاللباس لا يجب ان يكون وسيلة لتحديد الهوية السياسية للناس".

وفي ذات الإطار يؤكد القوماني على أن النقاب من شأنه أن يعيق التواصل مع الناس كما أنه يخفي الهوية، على اعتبار أن الوجه هو صورة الانسان التي من خلالها يتفاعل مع الآخرين.