الحوثيون مستمرون بالحشد رغم مبادرة هادي

12:03

2014-08-21

القاهرة - الشروق العربي :- 

استمر مناصرو عبد الملك الحوثي، الأربعاء، ولليوم الثالث على التوالي، في الاعتصام بمشاركة عناصر مسلحة على مداخل صنعاء للمطالبة بإسقاط الحكومة، رغم دعوة الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، لزعيم الجماعة "للشراكة الوطنية المسؤولة".

ويعمل الحوثيون منذ مساء الأحد الماضي على الاحتشاد عند مداخل العاصمة بناء على دعوة زعيمهم عبد الملك الحوثي الرامية إلى إسقاط الحكومة والتراجع عن رفع أسعار المحروقات، ومنح السلطات مهلة حتى الجمعة متوعدا بخطوات "مزعجة".

وأثار استمرار الحشد وتهديدات الحوثي المخاوف من اندلاع العنف في صنعاء، ما دفع الدول الكبرى إلى تحذير الحوثيين من أي أعمال عنف في حين أكد الرئيس هادي واللجنة الأمنية العليا أن السلطة "ستقوم بواجباتها" إزاء أي إخلال بالأمن.

 

جماعة الحوثي تحشد قواها في محيط صنعاء.

وعززت تحركات الحوثيين، الذين يتخذون اسم "أنصار الله"، المخاوف من سعيهم إلى توسيع رقعة نفوذهم إلى صنعاء، بعد أن نجحوا في السيطرة على عدة مناطق شمالية وفي تحقيق تقدم على حساب آل الأحمر زعماء قبائل حاشد وعلى التجمع اليمني للإصلاح.

وفي منطقة الصباحة عند المدخل الغربي للعاصمة، أقام المحتجون عشرات الخيام في وقت احتشد الآلاف من أنصار الحوثيين وحلفائهم من القبائل في المناطق اليمنية الشمالية ذات الغالبية الزيدية، وأقام محتجون مسلحون سواتر ترابية وخنادق بمنطقة حزيز جنوب صنعاء.

وفي مؤشر على تصلب موقفها وعزمها التصعيد ، أعلنت جماعة الحوثي رفضها لمطالب الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية لنقل السلطة، بوقف التصعيد ضد الحكومة اليمنية، والانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها الجماعة.

في المقابل، عقد هادي اجتماعا مع قيادات الدولة، انتهى ببيان أدان استخدام العنف بكافة أشكاله وصوره، وأعرب عن رفضه "منهج الترهيب وسلوك القوة والحروب والاستيلاء على المدن بالقوة والسلاح".

وأكد البيان على أن "هذا السلوك يمثل خروجاً عن الإجماع الوطني ولا يمكن أن تسمح القوى الوطنية للغة القوة والعنف أن تفرض نفسها وأجندتها على المجتمع أو أن تحقق بهذه الوسيلة أي مصالح سياسية أو غيرها".

ورغم أن البيان أصر على الاستمرار في "اجراءات الإصلاح الاقتصادي المتعلقة بإصلاح قطاعي الكهرباء والنفط والخدمة المدنية والدين العام"، إلا أنه أطلق مبادرة للحوار مع جماعة عبد الملك الحوثي.

ودعا إلى "تشكيل وفد وطني" للقاء مع "أنصار اللّه" للتأكيد "على هذه المبادئ والدعوة للشراكة الوطنية المسؤولة من خلال لغة الحوار والوفاق ونبذ العنف والتهديد والتصعيد وإغلاق الطرق الذي من شأنه إقلاق السكينة العامة...".