دل بوسكي ينفض غبار حزن المونديال ويبدأ حقبة جديدة

15:48

2014-09-10

الشروق العربيمدريد- سحق منتخب أسبانيا ضيفه منتخب مقدونيا بخمسة أهداف مقابل هدف في افتتاح لقاءات الفريقين في تصفيات كأس أمم أوروبا 2016 المزمع إقامتها على الملاعب الفرنسية. وتمكن منتخب الماتادور من الفوز في أول مباراة رسمية له بعد انتكاسة كأس العالم الماضية التي فقد فيها لقبه بعد خروجه من الدور الأول. عبر المدير الفني للمنتخب الأسباني فيسنتي دل بوسكي عن سعادته في مؤتمره الصحفي ما بعد المباراة.

وقال مدرب منتخب لاروخا “بدأنا التصفيات المؤهلة ليورو 2016 بأفضل طريقة ممكنة مع فوز وأداء رائع للفريق بأكمله، باكو ألكاسير كان حسنا كما توقعنا منه وتحرك بصورة جيدة في الهجوم كما طلبت منه، ديفيد سيلفا استغل هو الآخر المساحات الموجودة في مناطق الخصم”.

استطرد دِل بوسكي حديثه “لقد بدأنا مرحلة جديدة مع منتخب أسبانيا وليس علينا التوقف الآن، يجب علينا أن نقدم ما هو أفضل على الدوام، نحن نعرف أن خسارتنا كانت كبيرة في كأس العالم وأننا يجب أن نتعافى الآن على أرضية الميدان بتقديم أداء جيد والوصول لعدد النقاط المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية”.

ختم مدرب لاروخا، الذي فشل في اجتياز دور المجموعات مع منتخبه الأسباني في نهائيات كأس العالم الأخيرة، حديثه قائلا: “مقدونيا لم تكن بالمنتخب الذي يتواجد في مناطقه، بل لقد استخدموا أمامنا 3 مهاجمين، إنهم يحاولون الهجوم وعدم ترك المنافس يحوز على السيطرة وكان بإمكانهم أن يحرزوا أكثر من هدف”.

من جانبه أعرب المهاجم الأسباني باكو ألكاسير، لاعب فالنسيا عن سعادته بالهدف الذي سجله في أول ظهور له مع منتخب بلاده، مشيرا إلى أن الأداء الجيد والفوز الكبير كان مسألة وقت. وقال ألكاسير: “أنا سعيد للغاية بالمباراة والظهور الأول مع المنتخب في ملعب ليفانتي، في فالنسيا، بيتي، وفوق ذلك الهدف والفوز، لقد كان رائعا”.

وعن المباراة، أوضح “الفريق لديه قدرات كبيرة، وكان الأداء الجيد والأهداف مسألة وقت فقط. هناك لاعبون قادرون على الوصول إلى المرمى، وأظهروا قدراتهم من جديد”. وأهدى الفوز الكبير والهدف الأول له مع المنتخب لأبيه “كل يوم أتذكره إنه دائما معي، أهديت له هذا الهدف الهام للغاية في مسيرتي”.

دافع الأسباني كوكي ريسيروكسيون لاعب أتلتيكو مدريد ومواطنه ديفيد سيلفا لاعب وسط مانشستر سيتي عن فلسفة لعب منتخب بلدهما، وذلك بعد فوز “لاروخا”. وقال كوكي، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، “ما يحدث هو أن هناك لاعبين مختلفين، إنها قضية أخرى. ولكن دائما في المنتخب سنحتفظ بفلسفتنا في اللعب”، دون التخلي عن الاستحواذ على الكرة.

وسلطت الصحافة الأسبانية الضوء على تعافي المنتخب الوطني لكرة القدم بقيادة فيسنتي ديل بوسكي، بعد أدائه المخيب للآمال في المونديال المنصرم بالبرازيل. وكتبت صحيفة (ماركا) الأسبانية على غلافها “هذه هي أسبانيا التي نريدها” ونشرت صورة للمهاجم ألكاسير محتفلا بهدف أحرزه مع سيلفا.

وأفردت في الداخل مقالا مكونا من تسع صفحات تحت عنوان “أسبانيا تستعيد نبضها”، كما أشادت بأداء الفريق وسلطت الضوء على بعض اللاعبين مثل ألكاسير ومنير الحدادي و سيرجيو راموس.

وفي نفس السياق، كتبت صحيفة (آس) عن تعافي المنتخب وقالت “أسبانيا تستعيد أسلوبها وإيمانها” في حين كتبت عنوانا فرعيا “كاسياس حرس الشباك جيدا ومنير يلعب لأول مرة مع لاروخا”. واستعرضت في صفحاتها الداخلية بعض التصريحات للاّعبين والمدير الفني للماتادور.

وعلى عكس (ماركا) و(آس) اللتين سلطتا الضوء على ألكاسير وسيلفا، أشارت صحيفتا (الموندو ديبورتبو) و(سبورت) إلى نجم برشلونة الصاعد صاحب الأصول المغربية، منير الحدادي، 19 عاما، في أول مباراة دولية له. وكانت (سبورت) هي الصحيفة الوحيدة التي لم تشر إلى تعافي المنتخب الإسباني في حين كتبت “المستقبل له” في إشارة إلى منير.

لم يسجل المنتخب الأسباني خمسة أهداف خلال مباراة واحدة منذ فوزه على تاهيتي 10-0 في كأس القارات بالبرازيل 2013. وكان ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو مسرحا لذلك الحدث حينما فاز الماتادور فوز مستحقا على تاهيتي بأربعة أهداف، هدف لفرناندو توريس، وثلاثة لديفيد فيا، وثنائية لديفيد سيلفا وآخر لخوان ماتا.

وفي مباراة مقدونيا، حملت أهداف أسبانيا توقيع سيرجيو راموس من ركلة جزاء والوافد الجديد إلى المنتخب باكو ألكاسير وسرجيو بوسكيتس وديفيد سيلفا وبدرو رودريغز. ومنذ لقاء الماتادور وتاهيتي في كأس القارات، خاض لاروخا ستة عشر مباراة سجل خلالها ثلاثة أهداف على الأكثر، وذلك في مباراته أمام نيجيريا (3-0) في كأس القارات، وفي كأس العالم بالبرازيل ضد أستراليا (3-0).