الرئيس الفلبينى يعد المسلمين بتصحيح "الظلم التاريخى"

21:03

2017-11-27

دبي-الشروق العربي-تعهد الرئيس الفلبينى رودريجو دوتيرتى بتصحيح "الظلم التاريخى" الذى تعرضت له الأقليات فى بلاده، فى خطاب أمام متمردين مسلمين، اليوم الاثنين، فى وقت تسعى حكومته إلى إعادة إحياء عملية السلام المجمدة فى الجنوب.

وكان الرئيس الفلبينى يتحدث فى إجتماع استضافته المجموعة الإسلامية المتمردة الرئيسية فى البلاد "جبهة مورو الإسلامية للتحرير" والذى ضم كذلك مسيحيين وفصائل مسلمة أخرى ومجموعات قبلية من منطقة مينداناو الجنوبية.

ومنذ سبعينات القرن الماضى، يشن المسلمون تمردا يسعون من خلاله إلى الحكم الذاتى أو الاستقلال فى المناطق الجنوبية من الفيليبين الكاثوليكية التى يعتبرونها أرض أجدادهم.

وحصد النزاع أرواح أكثر من 120 ألف شخص وخلف حالة من الفقر فى مناطق عدة من مينداناو،وحذر دوتيرتى الذى يتفاخر بأن أجداده كانوا مسلمين من أن المنطقة قد تشهد عنفا أسوأ إذا لم تحل المسألة.

وقال "ما على المحك هنا هو المحافظة على جمهورية الفيليبين وتصحيح الظلم التاريخىوقال دوتيرتى إنه على مر العقود عندما كانت الفيليبين تحت الاستعمار الاسبانى ومن ثم الأمريكى، سيطرت الأغلبية المسيحية على أجزاء واسعة من مينداناو ما تسبب بتهميش السكان الأصليين من المسلمين وغيرهم من القبائل.

وحذر كذلك من إمكانية تفاقم العنف فى حال فر أنصار تنظيم داعش إلى الفليبين بعدما خسروا معاقلهم فى الشرق الأوسط.

وجاء تحذير دوتيرتى بعد شهر فقط من هزيمة أنصار تنظيم داعش الأجانب والمحليين الذى عاثوا خرابا فى مراوى، أهم مدينة مسلمة فى ميناداناو، فى أكتوبر ما أنهى نزاعا استمر لخمسة شهور وأسفر عن مقتل نحو 1100 شخص.

ووقعت جبهة مورو الإسلامية للتحرير التى تضم 10 آلاف عنصر اتفاق سلام عام 2014 كان ليسمح للأقلية المسلمة فى البلاد حكم أجزاء من مينداناو إلا أن الكونجرس الفيليبينى لم يقر بعد القانون المقترح لتطبيق الاتفاق،وهدف تجمع الاثنين بشكل أساسى إلى حشد الدعم للقانون المقترح.

من جهته، قال دوتيرتى إنه سيعمل على تمرير القانون حتى أنه دعا الكونجرس إلى عقد جلسة خاصة ليتمكن القادة المسلمون من توضيح خططهم خلالها، وأضاف أن اتفاقا من هذا النوع يجب أن "يشمل الجميع" ويلقى قبولا لدى كافة المجموعات فى مينداناو.

وأثناء حديثه خلال المناسبة، ذكر رئيس جبهة مورو الاسلامية للتحرير مراد ابراهيم أن العديد ممن حضروا قاتلوا فى الحروب التى شنها المتمردون المسلمون خلال عقود مضت.

إلا أنه أشار إلى أنهم يطالبون حاليا بقانون يمنحهم حكما ذاتيا موضحا أن ذلك "يمنحنا فرصة نادرة لنكون جزءا من المسعى النبيل لصناعة السلام".

وحضر مئات الآلاف التجمع الذى جرى فى مقر الجبهة الرئيسى حيث ساد جو إحتفالى رغم تاريخ النزاع، وأفادت الجبهة فى وقت سابق أن نصف مليون شخص سجلوا لحضور الاجتماع، وأمن التجمع مقاتلون من الجبهة غير مسلحين مصحوبين بعناصر مسلحين من الجيش والشرطة.

وحضر اللقاء رئيس أساقفة محافظة كوتاباتو وأعلى مسؤول كنسى كاثوليكى فى مينداناو الكاردينال أورلاندو كيفيدو إضافة إلى اعضاء جبهة مورو للتحرير الوطنى، والتى تعد الخصم الرئيسى لجبهة مورو الإسلامية للتحرير.

وقال مدير لجنة التنسيق الحكومية المشرفة على اتفاق السلام كارلوس سول إن "الأهم هنا هو التعايش بين المسيحيين والمسلمين ولوماد "أفراد القبائل".