نيويورك تايمز: خطة السعودية في لبنان فشلت

17:09

2017-11-26

دبي-الشروق العربي-بعد ثلاثة أسابيع غريبة قضاها رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في السعودية عقب إعلان استقالته من هناك، عاد أخيراً إلى بلاده بعد حملة ضغوط دولية من قبل حلفاء السعودية الذين كانوا يعتقدون أنه محتجز في الرياض.

لكن صحيفة “نيويورك تايمز″ الأمريكية ترى أن عودة الحريري لن تنهي مشاكل هذا البلد الذي يعتبر ساحة للصراعات الإقليمية، ما دفعها إلى طرح تساؤل حول الخطوة السعودية المقبلة في لبنان.

وقال دبلوماسيون أجانب وسياسيون لبنانيون إنهم لا يعرفون حتى الآن ما هي الخطوة السعودية المقبلة في لبنان، خاصة بعد أن بدأ الحديث “بشكل أوسع″ عن خطة سعودية لاستبدال الحريري بشقيقه بهاء.

وعلى الرغم من نفي الحريري أن الرياض أجبرته على تقديم استقالته، فإن سياسيين ودبلوماسيين أجانب أكدوا أن المملكة السعودية أجبرت الحريري على الاستقالة، وكانت تأمل بالاستعانة بشقيقه في محاولة لإضعاف “حزب الله”.

لكن الخطة السعودية “فشلت”. وبحسب الصحيفة فإن السبب في جزء من الفشل يرجع إلى الحلفاء الغربيين الذين ضغطوا على السعوديين للتراجع.

كما أن السعودية تراجعت عن خطتها التي قوبلت برفض واسع من السياسيين في لبنان، بمن فيهم أفراد من عائلة الحريري.

وعقب إعلان الحريري استقالته من الرياض ولدى وصوله فرنسا، قال إنه “سيتريّث” في تأكيدها نزولاً عند رغبة رئيس الجمهورية، ميشال عون، لإعطاء فرصة أمام مزيد من التشاور حول الموضوع.

وعلى الرغم من عودة الحريري إلى بيروت وتريّثه في تقديم الاستقالة، فإن القضايا الخلافية بين الفرقاء اللبنانيين -والتي كانت سبباً في تفجر الأزمة- لا تزال قائمة وخطرة، بحسب الصحيفة.

وتقول “نيويورك تايمز″ في عدد الأحد إن لبنان لا يزال ساحة للصراع بين السعودية وإيران، كما أنه موطن لجماعة “حزب الله” اللبنانية التي أصبحت قوة إقليمية وترعاها طهران.

وترى الصحيفة أن ما حصل للحريري ورحلته الغريبة، يؤكد مجدداً بقاء لبنان دولة ضعيفة وساحة للصدام بين القوى الإقليمية، خاصة أن نظامه السياسي يعتمد على الأحزاب الكبرى ذات البعد الطائفي.

ويقول آلان عون، النائب عن حزب الرئيس ميشال عون: “السعودية ترى أن الحريري ليس لديه القدرة على الوقوف بوجه إيران؛ لذلك تقول دعونا نجرب شخصاً آخر”.

ويضيف عون: “نحن بحاجة إلى حوار إقليمي وليس محلياً؛ لكي نتمكن من معالجة قضايانا”. (الحليج اونلاين)