حمدان بن زايد يجدد التزام الإمارات بمسؤوليتها تجاه الصوماليين

11:39

2017-11-23

دبي-الشروق العربي-جدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، التزام الإمارات بمسؤولياتها الإنسانية تجاه المتأثرين من الأوضاع في الصومال، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال سموه، إن دولة الإمارات لن تدخر وسعاً في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحد من تداعيات الأحداث الجارية هناك على حياة الشعب الصومالي، مؤكداً سموه أن الوضع في الصومال يواجه تحديات كبيرة تتطلب تقديم المزيد من الدعم والمساندة، وتضافر الجهود الإنسانية للحد من وطأة المعاناة عن كاهل النازحين والمتضررين. 
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد، في تصريح بمناسبة إصدار هيئة الهلال الأحمر تقريراً يتضمن جهوده الإنسانية والتنموية خلال أكثر من عقدين على الساحة الصومالية، إن المرحلة القادمة ستشهد تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التي يتم تقديمها وفقاً للاحتياجات الفعلية للمتأثرين في الصومال، مؤكداً سموه أن جهود الهيئة وتحركاتها في الصومال تجد الدعم والمساندة من قيادة الدولة الرشيدة التي تولي عملية تخفيف معاناة الأشقاء الصوماليين وتحسين ظروفهم الإنسانية والوقوف بجانبهم اهتماماً كبيراً. ونوه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بأن الهيئة تعمل بقوة على الساحة الصومالية منذ مطلع تسعينات القرن الماضي لمساندة المتأثرين على تجاوز ظروف الإنسانية عبر برامجها الممتدة لجميع السكان هناك.
 
وأكد سموه، أن الهيئة عززت وجودها في الصومال عبر تنفيذ المشاريع التنموية التي تنهض بمستوى الخدمات الأساسية في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية ومشاريع توفير المياه الصالحة للشرب، خاصة أن الصومال مرت بفترات طويلة من القحط والجفاف والتصحر، ما فاقم من قضية النزوح داخلياً والهجرة إلى الدول المجاورة التي تواجه أيضاً نفس المصير.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أن الهيئة تعمل بقوة وسط المخيمات وتجمعات النازحين الفارين من بؤر النزاع وكوارث الطبيعة لتحسين واقع الحياة لسكانها الذين يواجهون ظروفاً أقل ما توصف بأنها مأساوية.
وفي المجال الصحي، أشار سموه إلى أن الهيئة أقامت العديد من العيادات الميدانية التي ساهمت في تحسين الأوضاع الصحية للنازحين، وحفرت مئات الآبار لتوفير المياه التي هي عصب الحياة، كما ساهمت في عمليات إصحاح البيئة لتفادي الأمراض والأوبئة التي قد تنجم في مثل هذه الظروف.
وبلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في الصومال في الفترة من 1993 وحتى العام الجاري 2017 / 350 مليوناً و573 ألفاً و692 درهماً، تضمنت تكلفة العمليات الإغاثية التي بلغت 124 مليوناً و446 ألفاً و691 درهماً والمشاريع الإنشائية والتنموية بقيمة 82 مليوناً و619 ألفاً و296 درهماً، إلى جانب المشاريع الموسمية التي بلغت تكلفتها 20 مليوناً و520 ألفاً و303 دراهم، وبرامج كفالة الأيتام بقيمة 80 مليوناً و122 ألفاً و490 درهماً، والمساعدات المقطوعة بتكلفة بلغت 10 ملايين و764 ألفاً و912 درهماً، إضافة إلى 32 مليوناً و100 ألف درهم تم رصدها لعدد من المشاريع التنموية يجري تنفيذها حالياً في عدد من المجالات الحيوية ضمن حملة (لأجلك يا صومال) التي أطلقتها الهيئة مؤخراً.
إلى جانب ذلك تتواصل مبادرات الهلال الأحمر التنموية في الصومال، وتجري حالياً عمليات تنفيذ المرحلة الأولى من المشاريع التنموية المقترحة في الصومال بمناسبة عام الخير الإماراتي في عدد من المجالات الحيوية، وتتضمن إنشاء 100 وحدة سكنية ومسجداً وسوقاً تجارية بقيمة 5 ملايين و700 ألف درهم، وإنشاء 3 سدود على مجاري السيول لتجميع مياه الأمطار واستغلالها خلال فترات الجفاف بتكلفة 4 ملايين و400 ألف درهم، إضافة إلى حفر 20 بئراً ارتوازية بقيمة 10 ملايين و600 ألف درهم، وإنشاء دارين للأيتام بتكلفة تبلغ مليونين و800 ألف درهم، وإنشاء 3 مزارع أعلاف لتربية المواشي بقيمة 3 ملايين و600 ألف درهم، إلى جانب توفير مستلزمات طبية للتطعيم ضد الأمراض والأوبئة بقيمة 5 ملايين درهم.(وام)
 
..وتتعهد بمواصلة دعمها الإنساني لأفغانستان

تعهدت دولة الإمارات، بمواصلة التزامها بتقديم الدعم الإنساني والإنمائي إلى أفغانستان، سواء في إطار التعاون الثنائي أو مع الشركاء الدوليين، داعية في الوقت نفسه، المجتمع الدولي إلى تعزيز دوره الهادف إلى مساعدة هذا البلد، على معالجة أوضاعه الأمنية، بما في ذلك دعم قواته الأمنية وإعانته على إتمام عملية السلام والتنمية الاقتصادية والبشرية في ربوعه.
جاء ذلك، خلال البيان الذي أدلت به لانا زكي نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أمس، أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عن الحالة في أفغانستان، الذي رحبت في مستهله باعتماد الجمعية العامة لقرارها السنوي المتعلّق بالحالة في أفغانستان.
كما شددت على أهمية تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان على المدى الطويل، عبر عملية سلام شاملة بقيادة أفغانية، مشيدة في هذا الصدد بالدور المهم الذي يبذله الأمين العام، وممثله الخاص، رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، لتحسين التنسيق الدولي الداعم لهذه العملية، مؤكدة أن حشد الجهود الداعمة لهذا البلد، يعدّ السبيل الأفضل لخلق مسار آمن ومستدام يضمن تحقيق تنمية شاملة وطويلة الأمد لجميع أفراد الشعب الأفغاني.
وأعربت، عن قلق دولة الإمارات البالغ تجاه الأحداث المأساوية التي شهدتها أفغانستان خلال السنوات الأخيرة، والمتمثلة بزيادة عدد الهجمات الإرهابية المستهدفة للمدنيين وقوات الأمن الوطنية، مشيرة إلى أن الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني يقفان على خط المواجهة في الحرب العالمية على الإرهاب والتطرف.
وذكّرت بالضرر الذي لحق دولة الإمارات، من جراء إحدى الهجمات العنيفة التي وقعت في أوائل هذا العام، وأسفرت عن استشهاد جمعة الكعبي، سفير الدولة لدى كابول، وخمسة من زملائه الدبلوماسيين الإماراتيين، وأحد عشر أفغانياً، وإصابة عدد كبير من الأشخاص.
وأشادت في هذا السياق بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي والشركاء في حلف الناتو، وآخرون لإحلال السلام والاستقرار في هذا البلد، وإعادة بناء مؤسساته وهياكله الأساسية.
وذكرت السفيرة نسيبة، أنه ورغم التقدم الإيجابي الكبير الذي أحرز على الساحة الأفغانية، فإن طريق السلام والاستقرار في هذا البلد لا يزال طويلاً وشاقاً، ويتطلب من المجتمع الدولي ألا يكرر أخطاء الماضي، حيث أدى الانسحاب والتخلي عن أفغانستان إلى تمكين المتطرفين من الاستيلاء على أراضيه.
ورحّبت ببيان الدكتور عبد الله، الرئيس التنفيذي لأفغانستان، أمام الاجتماع والذي أكد فيه أن هزيمة الإرهاب تشكل حجر الزاوية في الاستراتيجية الأمنية لبلاده.