قضية تمكين الحكومة تخيم على اجواء اليوم الاول من حوارات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية دون حلول

13:11

2017-11-22

دبي- الشروق العربي- سادت حالة من عدم التفاؤل اجواء المصالحة الفلسطينية التي يجرى الحوار عليها بين  الفصائل الفلسطينية المشاركة في حوار القاهرة الذي يستمر منذ امس واليوم بمشاركة 16 وفدا يمثلون الفصائل والمستقلين نتيجة ما تم التوقف عليه من قضية تمكين الحكومة والتصريحات التي رافقت وفود الفصائل.

حيث تم اجراء ثلاث جلسات للحوار في اليوم الاول اطلع خلالها الجانب المصري بصفته يرعى الحوارات الوفود على ما تم التوصل اليه بين وفدي فتح وحماس خلال الاجتماعات التي جرت في شهر 10 الماضي وما تم الالتزام بتنفيذه من قبل حركتي فتح وحماس والتي كان من ضمنها تسليم معابر القطاع والوزارات الى حكومة الوفاق التي يرأسها الدكتور رامي الحمد الله.

وقال مصدر مطلع ممن حضروا اجتماعات الحوار لمراسل الشروق العربي انه تم اطلاعنا على كافة الترتيبات التي جرت بين وفدي فتح وحماس التي جرت في شهر سبتمبر وجرت العديد من المداخلال حول ملفات المصالحة ولكن للاسف ان الحديث توقف عند قضية تمكين الحكومة الذي تتمسك به حركة فتح وتقف امام هذه القضية التي تعتبرها الخطوة الاهم في طريق الانتقال الى الملفات الاخرى.

واشار الى ان الاجواء ليست بالايجابية ما دام هناك عراقيل تقف امام التقدم في الملفات الهامة كالمصالحة المجتمعية وملف الامن والحكومة ومنظمة التحرير والانتخابات. 

وانتقد سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة حماس، تصريحات الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، قائلاً أن حركته تمتلك الشرعية الثورية والسياسية،  التي دعا فيها الحركة إلى العودة لما أسماها "الشرعية".

ودعا ابو زهري قيادة السلطة لاغتنام الفرصة التاريخية المتوفرة لتجسيد الوحدة وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني.

وكان صلاح البردويل، قال إن حركة فتح لا تريد بحث أي من الملفات الأخرى سوى ملف تمكين الحكومة،  فيما قال عضو مركزية فتح عزام الأحمد، إنه سيتم الانتقال إلى ملفات أخرى فور الانتهاء من ملف تمكين الحكومة، ما يضع تساؤلات كبيرة حول إمكانية استمرار جهود المصالحة.

وللتعقيب على تلك الضبابية التي شابت الجلسة الاولى من المرحلة الثانية من لقاءات الحوار قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: أن حركة فتح لا تريد فتح الملفات الكبيرة، والتي تعتبر من أساسيات العمل الوطني الفلسطيني، وتريد الاكتفاء بتمكين الحكومة.

 وأكد قاسم: انه ليس من مصلحة حماس او أي طرف فلسطيني اطالة امد الانقسام ، ويجب انهاء تلك الحوارات وعدم العقبات أمام تحقيق المصالحة الحقيقية.

 ودعا قاسم كافة وسائل الاعلام بتهيئة الأجواء وتعزيز روح الايجابية بخصوص اللقاءات والمباحثات بين حركتى فتح وحماس في القاهرة، داعيا الى عدم تأجيج مشاعر المواطنين بالحديث عن اشتراطات وعراقيل "تزيد الطيب بلة" على حد قوله.

 ويرى مسؤولون فلسطينيون ، ان حماس اظهرت تردداً في تسليم مؤسسات مهمة في غزة ، وظهرت أيضاً مشكلات أخرى تتعلق بدفع رواتب الموظفين الذين عينتهم "حماس" خلال سنوات الانقسام، وعددهم عشرة آلاف موظف ، وعليه فأنه ما لم يتوافر دعم مالي دولي فإن الحكومة الفلسطينية لن تكون قادرة على دفع الرواتب.

 يذكر ان رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج الذي قام بزيارة مفاجئة وخاطفة إلى غزة الجمعة، حاول إقناع "حماس"خلال لقائه لثلاث ساعات رئيسها في القطاع يحيى السنوار، بعدم البحث في القضايا المدرجة على أجندة الحوار الوطني في القاهرة، إلا أن الأخير رفض ذلك تماماً.

ويرى الكاتب المحلل السياسي اكرم عطالله : أن حوارات القاهرة  تمثل فرصة حقيقة مختلفة عن سابقاتها لإعادة الوحدة بجدية ، وانه  لايمكن إنهاء الانقسام إلا من خلال ارادة سياسية تتحدى كل الارادات التي تسعى وبشكل واضح لافساد الاجواء الايجابية التي تسري عليها المصالحة . .

واضاف أن ما يجري من حوارات هو مفاوضات لابد على كل طرف أن يستخدم أوراق قوته، والذي لا يعني أن المصالحة ستفشل بمجرد تصلّب أحد الأطراف حول قضية ما.

ووفق ما ذكره عطالله فإنه لايمكن رفع سقف التوقعات ، قائلا:" لانريد بيع الوهم للناس، فالجميع يتابع بكثير من الخوف وقليل من الأمل مايجري بالقاهرة.