خطة السلام الأمريكية.. تبادل أراض وتحويل مئات الملايين للسلطة

16:28

2017-11-19

دبي-الشروق العربي-كشفت مصادر عبرية صباح اليوم الأحد، عن أبرز الخطوط العريضة التي ستحملها الخطة الأمريكية الجديدة للسلام في الشرق الأوسط، والتي يعمل عليها فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وينوي طرحها على الطرفين بمشاركة إقليمية قريباً.

وتحمل خطة ترامب الجديدة، رؤية مختلفة كلياً عن التي كان يطرحها رؤساء أمريكيون سابقون، ولا ترتكز بالأساس على قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وإنما على تبادل أراضي وحدود غير واضحة.

وستتضمن الخطة وفقاً للقناة العبرية الثانية، شروطاً مختلفة كلياً عما تم طرحه في السابق، الخطة ستتضمن تبني لمبدأ تبادل الأراضي، إلا أنه ليس مؤكداً أنه يعتمد على أساس حدود 67 التي كانت أساساً للمبادرات التي تقدمت بها الإدارات الأمريكية السابقة، بخاصة إدارتي أوباما وكلينتون.

القدس والحدود
وترتكز الخطة بشكل أساسي على الجانب الاقتصادي، حيث سيتم تحويل مئات ملايين الدولارات للسلطة الفلسطينية لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية، والتي سيصل الجزء الأكبر منها من الدول العربية التي ستمنح الرئيس أبو مازن الرعاية للقبول بالخطة.

وتلبي الخطة في مجملها احتياجات إسرائيل الأمنية بل وتعززها من خلال التواجد العسكري الإسرائيلي في منطقة الأغوار، والتأكيد على تواجد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي على طول نهر الأردن، مع الإشارة إلى أن نتانياهو يعمل حالياً من أجل ضمان منحه السيطرة الأمنية على كامل منطقة الأغوار.

وبخصوص القدس، فإن مسألتها غير مطروحة على الطاولة حالياً، وكذلك الحال بالنسبة لمسألة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ولا مسألة الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة لإسرائيل، على أن يتم تأجيل هذه الملفات وطرحها بالتوافق مع تقدم المفاوضات، وذلك بهدف تسهيل الأمر على نتانياهو أمام السياسيين الإسرائيليين والجمهور الإسرائيلي.

أساسيات الخطة
تمنح الخطة اعترافاً بدولة فلسطينية غير واضحة المعالم والحدود والعاصمة، إلى جانب التعهد بدعم السلطة الفلسطينية لمئات ملايين الدولارات للتنمية الاقتصادية والدعم من الدول العربية.

وفي المقابل، تعترف الخطة بغالبية احتياجات إسرائيل الأمنية، والتواجد العسكري في مناطق الأغوار، وعدم إخلاء المستوطنات، وعدم طرح مسألة تقسيم القدس، على أن يتم مستقبلاً دراسة مسألة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، إضافة إلى حراك إقليمي شامل وتحويل السعودية لمحور مركزي، والعمل على عقد مؤتمر إقليمي.

معارضة إسرائيلية 
ورغم أن التسريبات تصب في مجملها في صالح إسرائيل إلى أن الوزير اوري اريئيل زعيم حزب الاتحاد القومي شريك نفتالي بانت في حزب البيت اليهودي، هدد رداً على التقرير، بأن حزب الاتحاد القومي لن يقبل بالبقاء في حكومة ستعترف بالدولة الفلسطينية.

ومن جانبهم، أكد رؤساء لوبي ارض إسرائيل في الكنيست، (عضو الكنيست يوآف كاش من حزب الليكود، وعضو الكنيست بتسلال سموتريتس من البيت اليهودي) بأنهم لن يوافقوا ولا بأي شكل من الأشكال على قيام دولة فلسطينية في المنطقة الواقعة غربي نهر الأردن، كما لن يوافقوا على نقل مناطق إضافية من أرض إسرائيل للسلطة الفلسطينية، وأكدا على أن خطة سياسية بروح أوسلو 3 ستواجه بمعارضة حازمة من قبلهما.

وهو ما أشار إليه رئيس مجلس المستوطنات الأعلى (يشع) حننئل دورني، موضحاً بأن مجلس المستوطنات يعارض بشدة تقديم أي تنازلات عن أجزاء من أرض الوطن، مضيفاً أن الحكومة الحالية ستواجه صراعاً معهم في حال قررت الذهاب في مثل هذا الحراك، وقال لقد حاربنا في الماضي وسنواصل الحرب ضد فكرة قيام دولة عربية غربي نهر الأردن.

ونشرت حركة السيادة الإسرائيلية، التي تسعى لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة، نشرت بيان احتجاج شديد على خطة ترامب للسلام، جاء فيه: "إن قيام دولة فلسطينية غربي نهر الأردن تشكل خطراً على دولة إسرائيل، وأضاف أن الخطة تمثل بمثابة حكم الإعدام لدولة إسرائيل، ونذكر كل من نسي ما جاء في المبادئ الأساسية للصهيونية، فإن أرض إسرائيل بالكامل هي أرضنا، وبأن الطريقة الوحيدة التي ستؤدي لتحقيق السلام الحقيقي، هي عبر فرض السيادة الإسرائيلية على كامل مناطق الضفة".