الشيخة جواهر: أدعوكم وأنفسنا لمساندة مرضى السرطان

05:05

2017-11-18

دبي-الشروق العربي-بمشاركة أكثر من 2000 شخص، أطلقت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، الرئيسة المؤسسة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، مسيرة «لنحيا» التي تعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بهدف جمع التبرعات لصالح مرضى السرطان وأسرهم، وتعزيز الوعي بالمرض.

وشاركت سمو الشيخة جواهر القاسمي، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، في أولى جولات المسيرة، حيث رافقت سموها فريقاً من الناجين من السرطان في مسيرة رياضية، أكدت خلالها عزيمة الناجين ودور الدعم المادي والمعنوي في مواجهة المرض، وأثر تعزيز الوعي بالمرض، والفحص المبكر، في النجاة والتشافي من السرطان.
وتأتي المسيرة التي تنظمها جمعية أصدقاء مرضى السرطان طوال 24 ساعة وتختتم اليوم «السبت»عند الساعة الرابعة عصراً، في الجامعة الأمريكية في الشارقة، بحضور أكثر من 2000 مشارك من الأفراد والمؤسسات، من بينهم 52 مدرسة، وست جامعات، وثمانية رعاة، إضافةً إلى 37 جهة ومؤسسة حكومية وخاصة، و67 ناجياً من مرض السرطان.

نكمل حكاية

وقالت سمو الشيخة جواهر خلال كلمة انطلاق المسيرة: «نلتقي اليوم في «مسيرة لنحيا» لنكمل حكاية مضت بها الشارقة منذ العام 1999، حين أطلقنا «جمعية أصدقاء مرضى السرطان»، التي جاءت لتكون يداً تعين وتدعم المرضى، فالمسيرة ليست بالخطى وحدها، وإنما بالعمل والجهد الذي ظل طوال ثمانية عشر عاماً يكبر وينمو حتى اليوم الذي نقف فيه بأول مسيرة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

 

وأضافت: «نقف لنحقق حلماً قادته في العام 2014 المرحومة أميرة بن كرم، حين بحثت مع الجمعية الأمريكية لمرضى السرطان، سبل إطلاق المسيرة من أرض الشارقة، فتحية لروحها الطاهرة. نقف اليوم لنبعث رسالة نسطرها بخطواتنا، ونبعثها لكل أهلنا في دولة الإمارات والبلدان العربية والعالم، نقول فيها: إن كل تبرع تقدمونه، وكل دعم، وأي شكل من أشكال المساندة، قد يكون باباً جديداً لحياة مريض».

 

رسالة أمل

وتابعت: «نبعث اليوم رسالة نتمسك فيها بالأمل ونحرص على كل فرصة للنجاة والعلاج، فمثلما تكشف إحصاءات السرطان أن العالم يسجل سنوياً 14 مليون حالة إصابة جديدة، وأن 8.2 مليون حالة وفاة مرتبطة بالسرطان، فإنها تؤكد - في الوقت ذاته - أن 30 إلى 40 بالمئة من هذه الوفيات يمكن الوقاية منها، والثلث يمكن علاجه من خلال التشخيص والعلاج المبكر».
وقالت: «أدعوكم وأنفسنا بكل ما أوتينا من إنسانية وعطاء، أن نمضي معاً بقوة ليس لنجمع التبرعات، ونعزز الوعي بمرض السرطان، ونساند المرضى وحسب، وإنما «لنحيا»».
وأضافت سموها: إن مختبر الشارقة العالمي والذي يعمل ضمن منظومة مركز كريك للأبحاث في العاصمة البريطانية لندن لهو منارة علمية تنير الطريق للعديد من المصابين بمرض السرطان عالمياً وتمنحهم أملاً جديداً مع كل اكتشاف علمي جديد يتم تطويره يومياً داخل المختبر ليمنح المصابين علاجاً نهائياً وحياة جديدة بإذن الله.

جهود كبيرة

وفي كلمة لها أكدت سوسن جعفر، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان أن المسيرة تأتي بعد جهود كبيرة قادتها الإمارة على مستوى تعزيز الوعي بمرض بالسرطان، وحشد الجهود لدعم المصابين، قالت فيها:«قبل ثمانية عشرة عاماً، زرعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بذرة أمل لمصابي مرضى السرطان، والتي نمت على ارض الشارقة بجهود وطاقات عشرات ومئات أصحاب القلوب الكبيرة أمثالكم، لتصبح شجرة عالية تحمل اسم «جمعية أصدقاء مرضى السرطان»». وأضافت:«ظلت الجمعية تكبر، وتعمل على منح مرضى السرطان أملاً يتجدد يوماً تلو آخر، مع كل مبادرة تطلقها، وهي عديدة أسمي بعضها: القافلة الوردية، حملة شنب، حملة أنا، حديث الشامة، لوّن عالمي، عربة الفرح للأطفال المرضى، حملات الحج والعمرة للمرضى وأسرهم».
وأشارت إلى أن مسيرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان نجحت في مساندة 3700 مريض، لافتة إلى أن عمل الجمعية جاء في ظل سلسلة شراكات، وتعاونات، عقدتها الجمعية مع مختلف المؤسسات والهيئات الصحية والطبية في الدولة.

باب التعاون

وأوضحت أن الجمعية تفتح باب التعاون والعمل المشترك مع مختلف الجهات المعنية بالسرطان، فقالت: «مسيرتنا اليوم تنطلق بالتعاون مع الجمعية الأمريكية للسرطان لنوسع نطاق المشاركة المجتمعية، ونعزز لدى كل منكم حقيقة أن عزمنا وإيماننا وعملنا مجتمعين سيمكننا من أن نهزم المرض، وننقذ أرواحاً فريدة، ونعيد إلى أسرٍ كثيرة دفأَها وفرحَها».
من جانبه أكد بوب شابمن، المدير الإداري للائتلاف العالمي في الجمعية الأمريكية للسرطان، أن شعب الإمارات ينضم إلى الحركة العالمية لمسيرة «لنحيا»، التي بدأت قبل 33 عاماً بمبادرة من رجل واحد فقط، ليشكلوا جزءاً أصيلاً من هذه المبادرة الإنسانية العالمية، التي باتت اليوم تُنظَم في 29 دولة، و4500 مجتمع محلي على امتداد قارات العالم الست بمشاركة ما يزيد على خمسة ملايين شخص في كل عام.

أكبر حملة

وأشار إلى أن جمعية أصدقاء مرضى السرطان، تنضم اليوم لأكبر حملة لجمع التبرعات لمكافحة السرطان في العالم، مؤكداً أهمية المسيرة وتأثيرها بقوله: «ستكتشفون بأنفسكم بعد 24 ساعة أن المسيرة أكبر من مجرد حملة لجمع الأموال أو مجرد فعالية عادية، لأنها تعكس التضامن الإنساني من خلال هذه المبادرة المجتمعية التي تجمع الناجين من المرض، ومقدمي الرعاية، والمواطنين والأفراد والشركات من مختلف مناحي الحياة، والذين جاءوا اليوم لإعلان تضامنهم مع مصابي السرطان، وليطلقوا صرختهم في وجهه:«كفى ألماً وكفى معاناة من السرطان».
ونوه شابمن إلى أهمية التكاتف والعمل المشترك في مواجهة المرض، بالقول:«هناك واحد من كل ثلاثة بيننا معَرض لأن يصاب بالسرطان، ولكننا نمتلك القدرة والصلابة على الشفاء منه، واليوم نحن نعمل معاً يداً بيد، ونمشي معاً خطوة بخطوة، لننشر الوعي ونجمع التبرعات لصالح دعم أبحاث السرطان والوقاية والعلاج منه، ولتقديم الدعم لجميع أولئك الذين تأثروا بالمرض».

الدعم الكامل

وأكد الدكتور بيورن شيرفيه مدير الجامعة الأمريكية في الشارقة، استعداد الجامعة لتوفير الدعم الكامل خلال استضافتها لهذا الحدث الهام في الحرم الجامعي.
وأعرب عن فخره بأن تسهم الجامعة في هذه الحملة مع جمعية أصدقاء مرضى السرطان. وقال إن الجامعة الأمريكية في الشارقة التزمت ومنذ إنشائها بعقد شراكات مهمة مع هيئات مثل جمعية أصدقاء مرضى السرطان والتي تقوم بدور مهم في توفير الحلول للتحديات التي تواجه المجتمع.
وشهد حفل انطلاق المسيرة عرض فيديو تسجيلي لمجمل التحضيرات اللوجستية للمسيرة، وآخر يكشف الرؤية التي تنطلق منها المسيرة، وتاريخها، وأثرها على مواجهة مرض السرطان، ودعم الناجين منه.

حضور الحفل

وجاء حفل انطلاق المسيرة بحضور كل من حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومن المؤسسات التابعة للمكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: ريم بن كرم مديرة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وجاسم محمد البلوشي العضو المنتدب لمؤسسة«ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين»رئيس إدارة منتدى الشارقة للتطوير، وندى عسكر النقبي المديرة العامة لمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وخولة طاهر الحاج رئيسة جمعية أصدقاء السكري، وآمنة الشناصي مديرة إدارة فروع نادي سيدات الشارقة، وإيمان راشد سيف مديرة إدارة التثقيف الصحي. كما حضر من مجلس إدارة جمعية أصدقاء المرضى كل من: سوسن جعفر رئيسة مجلس الإدارة، والشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي مديرة مؤسسة«فن»ومدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل عضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، والشيخة لبنى بنت خالد القاسمي رئيسة جامعة زايد عضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، ونهى محمد صفر نائب الرئيس عضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وعدالت عودة نقاش عضوة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، ومريم تريم عضوة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان.

الرعاة

ومن الرعاة حضر حميد جعفر رئيس مجلس إدارة مجموعة الهلال، وفاروج نركيزيان المدير التنفيذي ومدير عام بنك الشارقة - الإمارات، فيما حضر من مؤسسات الشارقة الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي كما حضر ممثلون من الجامعة الأمريكية في الشارقة، وممثلون من القنصلية الفليبينية والبلجيكية. وتتضمن مسيرة «لنحيا» فرقاً من المشاركين، حيث يمشي كل فريق حول مسار محدد وفي وقت محدد، وكل فرقة تدور في مسار دائري يحمل شعاراً خاصاً، مثل المسار الخاص بالأصدقاء الجدد، ومسار الأبطال، ومسار الكونغا، ومسار اللفة الثلاثية، ومسار الأطفال، ومسار خاص بالعائلات، ومسار المجموعة التي تلبس قبعات غريبة، والمسار الخاص بالتقاط صورة سيلفي، ومسار خاص بالمجموعات التي تلبس ملابس تنكرية، وآخر خاص بالمجموعة التي تتميز بتسريحات شعر غريبة، حيث تواصل هذه المجموعات الدوران في مساراتها حتى الساعة الثالثة بعد الظهر في 18 نوفمبر، للعودة بعدها إلى مسار القتال.

فعاليات ترفيهية

ويضم برنامج المسيرة أكثر من 40 فعالية ترفيهية إلى جانب جولات المسيرة التي تتواصل على مدار الساعة، وتشمل مجموعة كبيرة من العروض الموسيقية، فضلاً عن العروض الكوميدية، والفعاليات الأدبية والثقافية، مثل الشعر والسرد القصصي، إلى جانب الفعاليات والأنشطة الرياضية مثل كرة القدم الأمريكية والجولف، ولعبة فقاعات كرة القدم والمبارزة.
وتشمل الفعاليات الترفيهية الخاصة بالصغار القلاع المطاطية والألعاب والفنون، والحرف اليدوية، والرسم على الوجوه، ومشاهدة الأفلام، والتي يتم تنظيمها ضمن منطقة ألعاب مصممة خصيصاً للأطفال ليستمتعوا ويقضوا أجمل الأوقات.

محبة وتضامن

قالت خولة عبد الرحمن الملا رئيسة المجلس الاستشاري بالشارقة ل «الخليج»: إن الشارقة دوماً رائدة في مبادراتها التي تخدم الإنسان، وهذه المسيرة ما هي إلاّ دعوة للمحبة والتضامن مع مرضى السرطان، ولعل هذه المسيرة اليوم في الشارقة بتنظيمها لهذا البرنامج «مسيرة لنحيا»، هي دعوة لنحيا الحياة، ونحن مع مرضى السرطان سواء الذين يعانون من المرض أم من الداعمين للعلاج فلا خير في إنسان إذا لم يشعر بأخيه الإنسان.

احتفالية عالمية

قالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، رئيسة جامعة زايد: إن هذه المبادرة «نسير لنحيا»، هي جزء من مجتمع عالمي، سعدنا اليوم بانضمامنا إلى هذه المؤسسة العالمية، وهو مفخرة، وهذا الأمر لا يفاجئنا كون سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، والتي لها الكثير من المبادرات التي تعكس مدى قدرها واهتماماتها الرائدة والكريمة، واليوم نرى الكثيرين في هذا المحفل ممن تغلبوا على مرض السرطان، وهم موجودون معنا للاحتفال بهذه الفعالية العالمية، ونحن بدورنا نضم صوتنا وأنفسنا لهذه المبادرة العالمية دعما لمرضى السرطان.

تأمين مجاني

عبرت نورة النومان رئيسة المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر القاسمي، عن سعادتها بوجود هذا الحشد الكبير والذي تكمن أهميته في المشاركة المجتمعية من كافة القطاعات والمؤسسات والأفراد والأسر في مسيرة لنحيا التضامنية مع مرضى السرطان والناجين منه والتي من شأنها منح مرضى السرطان وأهاليهم الأمل والفرح والسعادة. 
وأكدت بالقول، إن سمو الشيخة جواهر القاسمي سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، تقول دوماً إن مرضى السرطان لا يستطيعون تحمل تكاليف أدوية وعلاج السرطان، بل تصرف كل أموالهم على العلاج، وبالتالي، فقد نادت سموها خلال مشاركتها في أحد مؤتمرات مرضى السرطان في تركيا، بمنظومة عالمية لتمنح كل مرضى السرطان بالعالم بطاقة تأمين مجانية كي يستطيعوا الاستمرار بالعلاج ولمواجهة هذا المرض المكلف.

الطريق السليم

أكدت ريم بن كرم مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، أهمية هذا الحدث على أرض الشارقة وللمرة الأولى في الشرق الأوسط، وقالت هذا دليل على أن الخطوات التي يتم اتخاذها في الطريق السليم، وأضافت: اليوم نجتمع لمساندة هذه الفئة من الناس، وهي بالفعل محتاجة منا إلى كل دعم معنوي ومادي، من كافة أفراد المجتمع وهوما يؤكد تضامننا معهم، ونقول لهم إننا سنستمر معهم وإلى جانبهم في جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وإن هناك الكثير من المشاريع ستقام لهم في المرحلة المقبلة. 
وأشارت إلى أن مشاركة بوب شابمن المدير الإداري للإتلاف العالمي في الجمعية الأمريكية للسرطان في هذا الحدث، يؤكد المكانة العالمية التي وصلت إليها الشارقة.

عطاء وتطوع

أكدت الدكتورة موزة الشحي عميدة شؤون الطلبة في الجامعة الأمريكية في الشارقة، حرص أمريكية الشارقة للمشاركة في هذا الحدث الإنساني وأن تكون جزءاً منه، لتقديم الدعم إلى مرضى السرطان والناجين منه، مشيرة إلى أن مشاركة الكثير من طلبتنا في الأنشطة وفي المسيرة تطوعاً، هو درس نعلّمه لهم في العطاء والتطوع، وكيف لهم أن يردوا الجميل إلى هذه الأرض، ولخدمة القضايا الإنسانية بعيداً عن الدروس، والتي لا تقل أهمية عن تعليمهم الأكاديمي.

رسالة تضامن

صالحة غابش مدير عام المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، قالت إن هذه المسيرة تعكس تضامن المجتمع لمكافحة القضايا الصحية الشائكة، ومن ضمنها مرض السرطان وحين تشارك حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وتطلق شارة انطلاق المسيرة بنفسها؛ فهذا يؤكد أهمية هذا الحدث وكي تغرس هذا الوعي في نفوس المجتمع المحلي من مواطنين ومقيمين كباراً وصغاراً وهي رسالة يجب علينا جميعاً أن نعيشها.