وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قد دعت نظيرها الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لزيارة لندن هذا الأسبوع، لحضور حفل عشاء رسمي، للاحتفال بـ"فخر" بالوعد البريطاني، ودعت أيضا كوربن بوصفه زعيم أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.

وقالت الصحيفة إن كوربن طلب من وزير الخارجية في حكومة الظل البريطاني حضور الحفل عوضا عنه.

ويعرف عن كوربن أنه مناصر قوي للقضية الفلسطينية ودعا مرارا إلى إنهاء الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني كما أيد حل الدولتين، وتجنب الشهر الماضي حضور حفل استقبال أصدقاء إسرائيل أثناء المؤتمر السنوي لحزب العمال.

ورفض السفير الإسرائيلي لدى لندن مارك ريغيف الإشارة المباشرة لكوربن، لكنه قال "إن هؤلاء الذين يعارضون الإعلان التاريخي (وعد بلفور) هم متطرفون ويرفضون حق إسرائيل في الوجود".

واعتبر أن هناك "أقلية صوتية" بين الطلاب والأكاديميين البريطانيين لا تزال عازمة على تدمير إسرائيل.

وتعهد وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور في رسالة عام 1917 بعثها إلى اللورد البريطاني اليهودي يونيل روتشيلد، بإقامة الوطن اليهودي في فترة لم يكن سكان فلسطين اليهود يزيدون فيها عن 5 في المئة، واعتبر الفلسطينيون الوعد مشؤوما ومجحفا.

وفتح الوعد الباب لتأسيس إسرائيل على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية المدمرة فضلا عن تشريد شعبه بأكمله.

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن وعد بلفور السبب وراء مأساة الفلسطييين داعية رئيسة الوزراء البريطانية إلى تقديم الاعتذار، لكن الأخيرة رفضت ذلك.