حزب الله سيهاجم إسرائيل.. حرب ثالثة تلوح في الأفق

18:56

2017-10-27

دبي-الشروق العربي-عن احتمال نشوب حرب إسرائيلية ثالثة مع لبنان، كتب الجنرالان الأمريكيان كلاوس ديتر واللورد ريتشارد دانات في موقع "ذا هيل" الأمريكي، أن حزب الله اللبناني الإرهابي خرج رابحاً بلا منازع في الحرب السورية محققاً تقدماً مهماً في قدراته العسكرية.

هذا التطور، بالإضافة إلى قوة الدفع الناجمة عن الدور الإقليمي الشنيع – وهذا ما تقر به الآن السياسة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره تحدياً- يشكل تهديداً خطيراً لشرق أوسط غير مستقر أصلاً. وإذا لم يتم التوقف عند هذا التطور، فإن من المحتمل أن يقود ذلك إلى حرب ثالثة في لبنان- ستكون أسوأ ما شهدته المنطقة حتى الآن.

 استراتيجية الحروب بالوكالة        
وقال الكاتبان إنه منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، فإن حزب الله، الذي يعتبر جوهرة الاستراتيجية الإقليمية للحروب بالوكالة، أظهر تصميماً لا يلين على إعادة بناء نفسه كقوة عسكرية دائمة في لبنان. ومن طريق إخضاع الجمهور اللبناني واختراق القوات المسلحة اللبنانية، أعاد حزب الله بعث حضوره العسكري في أنحاء البلاد، خصوصاً في الجنوب. 

وقالا إنه إضافة إلى إعطائه الأولوية للحصول على ترسانة من الأسلحة المتطورة يفوق تعدادها مئة ألف صاروخ، فإن حزب الله سلّح نفسه بقدرات تمكنه من الوصول إلى أهداف استراتيجية في أنحاء إسرائيل، بما في ذلك تهديد أمن إمداداتها من الطاقة. والملفت أن المساعدة الإيرانية مكنت الحزب من أن يكون قريباً من النجاح في تصنيع صواريخ متطورة، عوض الاتكال على شحنات سرية. 

رقابة اليونيفيل
واعتبرا أن حزب الله أفلت من الرقابة على جهود إعادة التسليح، من خلال إعاقة وترهيب عمل قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "يونيفيل". يتعين على حزب الله أن يشرح للجمهور اللبناني الذي يدعي تمثيله لماذا يقتل مسلمين آخرين في سوريا بوتيرة جنونية. إن الطريقة الأفضل لسد هذه الفجوة في المصداقية تكمن في مهاجمة إسرائيل. وتدل على ذلك، الحرب الكلامية للأمين العام للحزب حسن نصرالله وأفعال ناشطيه الإرهابيين على الحدود مع إسرائيل. 

هجوم جديد على لبنان
وأوضح الكاتبان أن تقريرنا الجديد عن الوضع ل"المجموعة العسكرية الرفيعة المستوى" يكشف أن المسؤولين الإسرائيليين يستعدون لهجوم جديد من لبنان. ولا مجال لدينا للشك في أن قدرات حزب الله اليوم تعني أن إسرائيل ستكون مرغمة على اتخاذ عمل جذري لحماية سكانها المدنيين. 

ولفت الكاتبان إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيكونون محكومين بإجراء واضح وفوري لتفادي حرب قبل نشوبها. وتجب ممارسة ضغط ديبلوماسي على السلطات في لبنان، التي وصفت مؤخراً حزب الله بأنه "جزء أساسي للدفاع عن لبنان". إن قطع علاقات الدولة اللبنانية بحزب الله، خصوصاً تلك التي أقامها مع القوات المسلحة اللبنانية، يجب أن يكون أولوية. كما أن المساعدة الاقتصادية المقبلة للبنان يجب أن تكون مرهونة بتحقيق هذا الشرط. كما أن الضغط الاقتصادي يجب أن يواكب الجهود الديبلوماسية. وهكذا فإننا نرحب بالجهود المتجددة في الكونغرس لكبح جماح حزب الله، كخطوات أولية ضرورية لمنع الوضع من التدهور في المنطقة. وإلى ذلك، على الإدارة الأمريكية أن تحض الاتحاد الأوروبي والحلفاء الأوروبيين على اتخاذ خطوات مماثلة. 

ردّ لا يقهر
وفي نهاية المطاف، على أمريكا وحلفائها أن يقفوا إلى جانب إسرائيل، بوضوح وبصوت عالٍ، مؤكدين أن حملة الإرهاب التي يشنها حزب الله ضد إسرائيل يجب أن تواجه برد لا يقهر، سياسياً، وإذا تعذر ذلك، يجب دعم العمل العسكري الإسرائيلي الشرعي بشكل تام. مثل هذه الرسالة الرادعة ستساهم في السلام أكثر من العويل الذي سيبدأ عندما تبدأ الأعمال العدائية التي سيثيرها حزب الله.