تنفيذاً لتوجيهات خليفة.. نقل جرحى صوماليين إلى كينيا للعلاج

09:35

2017-10-27

دبي-الشروق العربي-تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تم مساء أمس الأول، نقل عدد من الجرحى الصوماليين المصابين في التفجير الإرهابي- الذي وقع مؤخراً في مقديشو - لتلقي العلاج في الخارج.

ونقلت طائرة طبية مجهزة بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية الجرحى الصوماليين، الذين يعانون إصابات خطيرة إلى المستشفيات الكينية برفقة أطباء إماراتيين؛ حيث سيتم علاجهم في عدد من أفضل المستشفيات الكينية تحت إشراف طاقم طبي إماراتي من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
وتتحمّل دولة الإمارات تكاليف علاج الجرحى وتوفير الرعاية الطبية لهم، إلى جانب تقديم كل ما من شأنه أن يحد من معاناتهم ويساهم في شفائهم ويوفر سبل الراحة لهم ولمرافقيهم خلال فترة إقامتهم.
وكان في توديع الجرحى في مطار مقديشو الدولي مسؤولون من سفارة الدولة لدى الصومال والهلال الأحمر الإماراتي والفريق الطبي الإماراتي في مقديشو، إضافة إلى مسؤولين من وزارة الصحة الصومالية.
 
وتأتي العملية، في إطار المبادرة الإنسانية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتكفل علاج 100 جريح من مصابي تفجير مقديشو ونقل الحالات الخطرة منهم إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم، وامتداداً للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة للحد من معاناة الصوماليين وتحسين ظروفهم الإنسانية.
ومن المتوقع أن يتم نقل دفعة ثانية من الجرحى الصوماليين للعلاج في الخارج خلال الأيام القليلة القادمة، بدعم من دولة الإمارات بعد استكمال الترتيبات اللازمة لنقلهم، وأعرب المسؤولون الصوماليون عن شكرهم وتقديرهم لمبادرة دولة الإمارات بنقل الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في الخارج، وعلى دعمها المستمر للشعب الصومالي.
كما أعرب المسؤولون الصوماليون عن ثقتهم بأن الجرحى سيلقون كل العناية والرعاية الصحية والعلاجية اللازمة تحت إشراف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في المستشفيات الكينية، آملين بشفاء هؤلاء الجرحى والعودة إلى ذويهم سالمين ومتعافين في أقرب وقت ممكن.
وثمن الجرحى الصوماليون - الذين تم نقلهم - مواقف دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها، مشيدين بمواقف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأعرب الجرحى الصوماليون عن سعادتهم بنقلهم للعلاج في الخارج على نفقة دولة الإمارات، مؤكدين أن الشعب الصومالي لن ينسى هذه المواقف الإنسانية المشرفة للدولة.
من جهة أخرى، وصلت إلى العاصمة نيروبي - قادمة من مقديشو - أولى رحلات المستشفى الجوي الذي تسيره هيئة الهلال الأحمر الإماراتي حاملة الدفعة الأولى من مصابي تفجير الصومال الأخير مع مرافقيهم للعلاج في كينيا، بناء على توجيهات القيادة الرشيدة للدولة، ويرافق المصابين فريق طبي إماراتي متخصص في حالات الطوارئ والإسعاف، حيث تشرف الهيئة على نقل المصابين الذين يقدر عددهم ب100 من الحالات الحرجة والخطرة.
وكانت هيئة الهلال الأحمر شرعت في تنفيذ توجيهات قيادة الدولة الرشيدة، وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة، الذي أمر بتسريع نقل المصابين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم، ومتابعة أوضاعهم حتى يتماثلوا للشفاء.
من ناحية أخرى، يواصل مستشفى الشيخ زايد في مقديشو علاج الإصابات المتوسطة التي أدخلت إليه بعد التفجير مباشرة، حيث يجد المصابون رعاية صحية خاصة من كادر المستشفى الطبي والإداري.
في موازاة ذلك، واصلت الهيئة تقديم المساعدات الصحية والأجهزة والمعدات الطبية والأدوية للمستشفيات الصومالية الأخرى التي استقبلت أعداداً كبيرة من الجرحى والمصابين، حيث ساهمت في تعزيز قدرات تلك المستشفيات على أداء دورها الصحي تجاه الضحايا من المدنيين الأبرياء.
ولم تغفل الهيئة الجانب الإغاثي لأسر الضحايا، حيث وفرت احتياجاتهم من المساعدات الإنسانية والغذائية، وأفردت مساعدات خاصة للأيتام الذين فقدوا ذويهم في التفجير الإرهابي الذي يعد الأسوأ في الصومال خلال السنوات الماضية، لما خلفه من أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين.
وأكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أنها تبذل قصارى جهدها لتحقيق توجهات قيادة الدولة الرشيدة في تخفيف الأضرار الصحية والإنسانية الناجمة عن الحادث الإرهابي، والوقوف بجانب الأشقاء في محنتهم الراهنة.
وقالت الهيئة - في بيان لها - إنها تتحرك في عدد من المحاور بالتعاون والتنسيق مع مكتبها وسفارة الدولة في مقديشو والمؤسسات الصحية المعنية في الصومال وكينيا للحد من تداعيات الحادث وتخفيف معاناة المدنيين الصحية والإنسانية.
وشددت على أن الساحة الصومالية لا تزال تواجه الكثير من التحديات الإنسانية التي تتطلب مواجهتها المزيد من عمليات التنسيق والتعاون المثمر والبناء بين منظمات المجتمع الدولي والوكالات الإنسانية المتخصصة.