هارتس : مشروع الجسر بين "مدينة المستقبل" السعودية ومصر يحتاج الى تصديق من اسرائيل

18:07

2017-10-26

دبي-الشروق العربي-كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم عن ان مشروع اقامة الجسر الذي سيربط بين "مدينة المستقبل" في السعودية وبين مصر، ومن هناك الى كل القارة الافريقية، يحتاج الى تصريح من اسرائيل، لأن اتفاق السلام الاسرائيلي – المصري الموقع عام 1979، يمنح اسرائيل طريقا للوصول الى البحر الأحمر، ومن شأن الجسر المقترح اغلاق هذا الطريق.

وفي حديث ادلى به د. يورام ميطال، رئيس مركز حاييم هرتسوغ لدراسات الشرق الاوسط في جامعة بن غوريون في النقب، لوكالة الأنباء "بلومبرغ"، قال ان "ضلوع اسرائيل في المشروع يعتبر مسألة حاسمة". وقال انه "من المؤكد ان اسرائيل والسعودية ناقشتا العلاقات بينهما وانشاء هذا الجسر فقد كانت هناك قنوات سرية ما". 

ولم يعقب ديوان نتنياهو على المشروع. وكان د. ميطال قد قال لصحيفة "هآرتس" في 2016، انه يبدو بأن اسرائيل لا تملك مصلحة في معارضة انشاء الجسر. 

ويشكل بناء الجسر جزء من مشروع "مدينة المستقبل" التي ستبنيها السعودية على خط الشاطئ الشمالي – الغربي للمملكة. واعلن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يوم الثلاثاء، عن مشروع اقامة المدينة كجزء من التعاون بين السعودية ومصر والأردن. لكن مصر والأردن لم تعقبان على ذلك بعد.

وسيشمل هذا الجسر الذي سيمتد على طول عشرة كيلومترات، شوارع وسكة حديد. وتعتمد اقامته على بيع جزيرتي تيران وصنافير من مصر للسعودية في العام الماضي، مقابل مليارات الدولارات. وعلى الرغم من تبادل السيادة على الجزيرتين، يدعي سيمون هندرسون، الخبير السياسي في شؤون الخليج في معهد واشنطن لدراسات الشرق الاوسط، انه اذا لم تتشاور السعودية مع اسرائيل قبل اقامة الجسر، فان هذا الأمر قد يخلق مشاكل تعيق تقدمه. وقال: "لا شك لدي ان السعودية تشاورت مع اسرائيل حول هذا الموضوع، سواء بشكل مباشر او بواسطة الولايات المتحدة".

واعلن ولي العهد السعودي، امس الاول الثلاثاء، قرار اقامة "مدينة المستقبل" (نيوم) بتكلفة 500 مليار دولار، حتى العام 2030. وستمتد "نيوم" على مساحة 26.500 كلم مربع. وسيركز النشاط في المدينة على صناعات المياه والطاقة والتكنولوجيا الحيوية، والمواد الغذائية، والانتاج المتقدم والترفيه". وقال بن سلمان ان "نيوم" ستقام على احد أبرز الشرايين الاقتصادية في العالم، وموقعها الاستراتيجي يسهم في تطويرها كمحور عالمي يربط بين آسيا واوروبا وافريقيا.

وحسب أصحاب المشروع يمكن لـ70% من سكان العالم الوصول الى المدينة خلال 8 ساعات كحد أقصى. وأشاروا أيضا إلى المزايا المناخية لموقعها - على الساحل الجميل لشمال -غرب المملكة العربية السعودية، والذي يوفر رياح لطيفة ودرجات حرارة منخفضة مقارنة بالمنطقة المحيطة بها. وسيترأس المشروع رجل الأعمال الألماني كلاوس كلاينفيلد.