سفير الصومال: إغاثة الإمارات خففت خسائر تفجير مقديشو

05:25

2017-10-22

دبي-الشروق العربي-ثمن عبد القادر شيخي محمد الحاتمي، سفير جمهورية الصومال لدى الدولة، عالياً، وقوف دولة الإمارات قيادة وشعباً، إلى جانب الصومال في التفجير الإرهابي الذي وقع الأسبوع الماضي في العاصمة مقديشو، وأسفر عن مئات القتلى والجرحى، مؤكداً أن التدخل الإماراتي السريع لنقل 100 مصاب جراء الحادث، للعلاج على نفقتها، أسهم في التخفيف من حدة الخسائر البشرية جراء هذا الاعتداء الآثم. 

وأكد في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «وام»، أن الإمارات بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وطن يعلي قيم الإنسانية، حيث يشهد التاريخ أن مساعداتها لدولة الصومال لم تتأثر، على مدى عشرات السنين من تاريخها، بأي تطورات تشهدها الساحة الداخلية لهذا البلد، خاصة سياسياً وعسكرياً، لأن الهدف كان، وما يزال، نجدة الشعب الصومالي الشقيق ومساعدته على تجاوز المحن والملمات التي أصابته دون أي مقابل أو غاية.
قال السفير الصومالي: إن الإمارات تعد الدولة الوحيدة التي نقلت ضحايا التفجيرات والاعتداءات الإرهابية التي يتعرض لها الصوماليون على مدى السنوات الماضية إلى العلاج في المستشفيات الإماراتية، ما يؤكد قيم الخير من وطن الخير المتجذرة في نفوس المجتمع الإماراتي، حتى بات قبلة الإنسانية على مستوى العالم.
 
وأضاف أن رجال الإمارات يؤكدون دائماً، عبر كل المواقف والمحن التي يمر بها الشعب الصومالي، أن قيم وطنهم ومواقفهم الثابتة منطلقة من الخصال الحميدة التي زرعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، في نفوس شعب الإمارات الأصيل.
وأشار الحاتمي، إلى أن الشعب الصومالي لن ينسى لدولة الإمارات مواقفها الدائمة لنجدته في الأوقات العصيبة التي يحتاج فيها إلى مد يد العون والمساعدة، حيث تكفلت إلى جانب علاج 100 جريح من مصابي تفجير مقديشو الانتحاري.
وأعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أنها ستوفّر الرعاية الشاملة لنحو 300 يتيم ممن فقدوا أسرهم في التفجير، لستة أشهر، ومن ثم كفالتهم ضمن برنامج كفالة الأيتام الذي تنفذه الهيئة في 25 دولة.
وأشار الحاتمي إلى أن رجال الإمارات، لم يدخروا وسعاً في القيام بواجباتهم الإنسانية تجاه شعب الصومال دون أن يخشوا المخاطر، حيث تبرع أعضاء البعثة الدبلوماسية الإماراتية بالدم، لإنقاذ حياة الصوماليين المصابين في التفجير الدموي، وهذا الموقف سيسجله التاريخ بأحرف من نور للإمارات قيادة وحكومة وشعباً.
وقال إن الإمارات لم تتوقف يوماً خلال مسيرتها الخيرة في الصومال، عن تقديم المساعدات الإغاثية دون مقابل. وكانت خلال مسيرتها المباركة تلك، تكفكف الدموع وترسم الابتسامات وتعمل على دعم الحياة الكريمة للمناطق المستهدفة في الصومال، فقدمت المساعدات وأقامت المشاريع التنموية والخدمية لدعم الذين يمرون بأزمات. 
يشار إلى الجهود الإغاثية الإماراتية في الصومال، بدأت منذ عقود، وهي مستمرة في كل المجالات والميادين، ويكفي في هذا الصدد الإشارة إلى أن مكاتب هيئة الهلال الأحمر، موجودة في الصومال منذ أكثر من 20 عاماً، وبحسب إحصاءات الهيئة، فإن قيمة المساعدات التي قدمتها الهيئة لجمهورية الصومال منذ عام 1993 وحتى نهاية 2016 أي خلال 23 عاماً، بلغت 277 مليوناً و553 ألف درهم، وشملت الكثير من المشاريع التنموية وبرامج الإغاثة.
وأشار السفير إلى أن الإمارات لم تكل يوماً من الاستمرار في تقديم العون للشعب الصومالي، حيث تستمر المساعدات بسخاء، فضلاً عن إقامة المشاريع التنموية دون توقف، وأن العلاقات الإماراتية الصومالية أرسى دعائمها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، فمواقفه لا تنسى، حيث كان يقدم المساعدات الإنسانية والتنموية غير المحدودة لبناء المصانع والمدارس والبنية التحتية وغيرها من الخدمات. وأكد، في ختام تصريحه، أن العلاقات الإماراتية الصومالية تاريخية ومتأصلة منذ القدم، حيث كان البحارة والتجار الإماراتيون يترددون إلى الموانئ الصومالية، وكذلك السفن من الصومال إلى دول الخليج. (وام)

توفير مياه الشرب والمدارس والمستشفيات

أشاد السفير الصومالي بدور الإمارات في العمل الإنساني والخيري في الصومال، وإغاثة المحتاجين، حيث لم تقتصر المساعدات على مجال محدد، بل شملت كل المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية. 
وكانت هيئة الهلال الأحمر، أطلقت في إبريل الماضي حملة «لأجلك يا صومال» التي جاءت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لدحر المجاعة في الصومال، وبلغ إجمالي التبرعات للحملة في اليوم الأول فقط، 165 مليون درهم.
كما أعلنت مؤسسة «سقيا الإمارات» تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» خلال عام 2017 عن مشروعين لتوفير مياه الشرب لأكثر من 90 ألف نسمة في الصومال، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية.