سلطان: خطة شاملة لتحقيق حياة كريمة لمواطني الشارقة

14:52

2017-10-20

دبي-الشروق العربي-أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن العديد من الدوائر الحكومية في الشارقة تعمل جاهدة وبتعاون مستمر فيما بينها، لتحقيق الحياة الكريمة والمستويات المعيشية المناسبة لمواطني الإمارة من خلال خطة شاملة موحدة هي نتاج ما قامت به الشارقة خلال تعدادها الإحصائي. 

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها صباح أمس الخميس في افتتاح أعمال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي التاسع للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس المجلس الأعلى للأسرة. 
واستهل سموه كلمته بتقديم الشكر والثناء لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة وأعضاء المجلس التنفيذي، رؤساء الدوائر الحكومية على جدهم وجهدهم، تلك الدوائر التي لا تغفل التوصيات التي تقدم لها من المجلس الاستشاري، ويعملون معاً في تناسق تام تطلب منا أن نبرز دور بعض تلك الدوائر ونوضح الأعباء الواقعة عليها. 

 

واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة جهود الديوان الأميري في مواجهة الأمور الطارئة التي تصيب أفراد المجتمع في أنفسهم أو ممتلكاتهم وتشكل بالنسبة لهم كارثة وبعض الحالات الملحة التي تصيبهم بشكل مباشر من خلال ميزانيته المرصودة له والبالغة 135 مليون درهم، وأوضح بأن تلك الميزانية تزداد إذا دعت الحاجة أو استجد أمر. 
كما أشار سموه إلى جهود كل من دائرة الخدمات الاجتماعية والتي تقدم خدمات لقطاع وفئة مهمة من قطاعات وفئات المجتمع، هم بحاجة ماسة أن نقف بجانبهم ولتقديم أفضل الخدمات لهم، رصدت ميزانية للدائرة 325 مليون درهم، وجهود دائرة الإسكان التي قامت بتقديم خدماتها ل 6464 حالة في صورة مسكن أو هبة أو قرض ميسر وكلها تمثل التزام على حكومة الشارقة تقدر قيمته ب 4 مليارات و 102 مليون درهم.
حرص سموه على توضيح اختصاصات اللجنة حتى لا يكون هناك لبس لدى أصحاب الديون الذين لم يرد تصنيفهم ضمن الفئات المذكورة في حالة عدم استقبال طلباتهم.
وبين سموه أن عدد الحالات التي تمت معالجة ديونهم بلغت 1011 حالة بواقع 488 مليوناً و883 ألف درهم، مؤكداً بأنه لا ينظر إلى حجم الرقم مقارنة بما سيفعله هذا الرقم أو المال من إصلاح للبيوت ولم شملها وتحقيق الاستقرار لها، موجهاً سموه في معرض حديثه جهاز الشرطة بعدم معاملة المدين كالمجرم.
وتقدم صاحب السمو حاكم الشارقة بالشكر لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة والسيدات والسادة الأفاضل العاملين مع سموها في مؤسساتها الأسرية والتنموية والخيرية والبالغة 27 مؤسسة متخصصة في الحفاظ على البيوت وتهذيب النفوس. 
وقال سموه: «نجد في تلك المؤسسات أن الطفل حفظ والناشئ حفظ والمرأة حفظت، فهي تعلمهم وترتقي بهم بطرقها الخاصة ومن ثمرات تلك المؤسسات جاءت محكمة الأسرة التي صانت الأسر وحفظت لها كرامتها، ولا يسعنا المقام أن نسرد كافة إنجازات تلك المؤسسات ولو أردنا ذلك لتطلب منا الحديث لأيام عديدة».
كما عرج سموه خلال كلمته للحديث على (مبرَّه) هذا البرنامج الإنساني الذي يشرف عليه سموه وبشكل مباشر، حيث أكد سموه أن مبرَّه قادته للوقوف على كثير من الحقائق والأمور التي استدعت القيام بإعداد استبانة إحصائية نشرت خلال عمل التعداد الخاص بإمارة الشارقة والذي ساهمت فيه كل من دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية ودائرة الخدمات الاجتماعية شاكراً سموه لهم دورهم الكبير في ذلك.
وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن هدفه من إجراء تلك الاستبانة هو معرفة مسؤولياته تجاه تلك البيوت وتلك الأسر التي تقطنها، والوقوف على الواقع الحقيقي لهم، حتى يتمكن من معالجتها بالشكل السليم.
واستعرض صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خلال كلمته أمام الحضور عدداً من الإحصائيات والأرقام والحقائق حول توزيع مواطني الشارقة حسب مستويات المعيشة، والتي جاءت ضمن نتائج الاستبانة التي نفذت من قرابة السنتين:
وبدأ سموه الحديث عن الفئة الثالثة وهي التي وصفها بالأكثر حاجة وهم فئة دون مستوى العيش الكريم (أقل من 12000 درهم) عدد الأسر: 8113 أسرة، عدد الأفراد: 56736 فرداً.
وللارتقاء بالفئة الثالثة 1. تسديد ديونها بمبلغ: 142 مليوناً و803 آلاف درهم 2. مساعدات الإيجار: تم تسديد مبلغ 19 مليوناً و 627 ألف درهم 3. طلبات الاسكان: المطلوب 930 مسكناً /‏ عدد 177 مسكناً تم أو يتم تسليمهم المساكن، وعدد 510 مساكن يجري ترتيبها، وعدد 243 مسكناً قيد إجراء التسجيل 4. التوظيف: تم توظيف عدد 522 فرداً. 
أما الفئة الثانية فهي فئة ذوي الدخل المحدود (من 12000-25000 درهم) عدد الأسر: 8887 أسرة، عدد الأفراد: 49560 فرداً، الديون: 520 مليون درهم، المستحق للإيجار: 18,5 مليون درهم.
والفئة الأولى هي فئة أصحاب الكفاف من الرزق (من 25000 درهم فأكثر) عدد الأسر: 8181 أسرة، عدد الأفراد: 40708 أفراد، الديون: 564 مليون درهم، المستحق للإيجار: 18,7 مليون درهم.
واختتم سموه حديثه بقوله «إن كل ما أقوم به يشبه الإسعافات الأولية حتى نسوي الأمور ونقومها، أما العلاج الناجع فهو قادم بإذن الله تعالى وبتعاون الجميع معنا، وأتمنى لكم التوفيق والسداد».
وكانت وقائع حفل الافتتاح بدأت بوصول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إلى قاعة المجلس الاستشاري حيث أذن سموه بانعقاد المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في دورته الثالثة من الفصل التشريعي التاسع.
وبعد تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، تلا الأمين العام للمجلس الاستشاري أحمد سعيد الجروان، مرسوم دعوة المجلس الاستشاري للانعقاد في دورته الثالثة من الفصل التشريعي التاسع.
بعدها ألقت خولة عبدالرحمن الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، كلمة جاء فيها «يتشرف المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن يعبر عن اعتزازه بتشريف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة ومن في معيته، افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي التاسع للمجلس ليشهد سموكم مواصلة هذه الخطى التي باركتها بإنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة منذ عام 1999م بعد أن شهدت نقلة نوعية في أداء وعمل المجلس مع بداية الفصل التشريعي التاسع؛ وذلك بانتخاب نصف مقاعده انتخاباً حراً ومباشراً من قبل المواطنين والمواطنات وممارسة أول تجربة ديمقراطية أشاد بها الجميع لتحقيق المشاركة الأساسية في عملية التقدم وفي بناء مستقبل مشرق من خلال تحقيق آمال شعب الإمارة نحو بناء مجتمع العز والرخاء».
وتابعت في كلمتها، «إن لافتتاحكم الكريم أعمال دور الانعقاد العادي الثالث وتشريفكم لنا وحضوركم معنا تحت قبة هذا البرلمان يمثل أكبر دعم لنا في أداء دورنا الوطني وتحملنا لمسؤولية استكمال بناء النهضة في إمارتنا الغالية والتي نعلم يقيناً أن البناء لا يقع على عاتق الحكومة وحدها، ولكن يشاركها المجلس ممثلاً بأعضائه وعضواته من كافة مدن ومناطق إمارة الشارقة من خلال الرأي والفكر والمشورة والعمل الدؤوب والجهد الخلاق والتعاون المخلص وفق توجيهات سموكم الكريمة».
وأردفت: إن انعقاد الدورة الجديدة يأتي ليؤكد على ما لهذا المجلس من أهمية ودور بارز ومؤثر في مسيرة التقدم والتميز وبناء الإنسان في ظل قيادة حاكمها و ولي عهده رئيس المجلس التنفيذي - حفظهما الله - وتضافر جهود رؤساء ومديري الدوائر والهيئات والجهات وكافة الكوادر العاملة في حكومتنا الرشيدة، فالمجلس يا صاحب السمو وفق رؤيتكم يقوم بمهام واختصاصات عديدة من أهمها أن المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أنشئ ليكون عوناً لحاكم الإمارة وحكومتها في إدارة شؤون الإمارة وخدمة أبنائها والمقيمين عليها ولتحقيق أمن المجتمع ورخائه.
وأكدت خولة الملا رئيسة المجلس أن المجلس سيواصل العمل - بإذن الله - باختصاصاته الرقابية والتشريعية والتي تتمثل في مناقشة الموضوعات العامة التي تهم المجتمع ومناقشة سياسة الجهات الحكومية العاملة في الإمارة وتوجيه الأسئلة البرلمانية وتقديم التوصيات التي يراها المجلس للحاكم وأيضاً تلقي الشكاوى من المواطنين وتقديم المقترحات اللازمة ومناقشة مشروعات القوانين ليعلي في أعماله تحقيق المصلحة العامة والتعامل مع مختلف القضايا والمستجدات بمنهج ديمقراطي يرتكز على الشورى ويتوافق مع المعطيات الحالية والتي تصب بالدرجة الأولى في خدمة شؤون الوطن والمواطنين. 
وأضافت في كلمتها: «إننا نثمن ونشيد دعمكم واهتمامكم بالمجلس الاستشاري ودوره لتمكينه من التفاعل مع قضايا الوطن والمواطنين من خلال توجيهاتكم السديدة ليكون سلطة داعمة ومساندة للسلطة التنفيذية ونعلم يقيناً أن الآمال لا سقف لها وطموحات المواطنين لا تحدها حدود وجهودكم وأعمالكم هي خير دليل على ما تقدموه سموكم لأبناء الإمارة من اهتمام ببناء الشخصية الإماراتية المثقفة المنتجة وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية والسكانية والاهتمام بالطفل والمرأة والعناية بكافة شرائح المجتمع والتجاوب مع احتياجاتهم وتأمينها وتطوير المرافق والخدمات تُعاونكم في ذلك سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة فيما تقوم به من أعمال جليلة القدر تجاه المرأة والطفل والمجتمع محلياً وعالمياً، مما يجعلنا أكثر عزماً وإخلاصاً على استشراف دور جديد وبذل المزيد من الجهد لاستكمال مسيرة العمل الجاد في هذا المجلس، وأن نكون همزة وصل بين حكومتنا والمواطنين على امتداد مساحة إمارتنا، وأن نضع نصب أعيننا الحالة الاجتماعية للمواطنين ودراستها ونضع التوصيات اللازمة لها ورفعها لسموكم، وكلنا ثقة بتعاون كافة الدوائر والجهات الحكومية وتواصل المواطنين في إطار تبني سياسة تتسم بالشراكة الفاعلة مع المجتمع عن طريق مؤسساته وأفراده وعقد اتفاقيات ثنائية لتعزيز التعاون المشترك لخدمة القضايا الوطنية فضلاً عن تكاتف الجهود لتطوير الأداء البرلماني من خلال تحديث آليات العمل وقياس الأداء ورسم الخطط وتطوير البيئة الوظيفية ومنح جانب البحوث البرلمانية الأهمية بما يدعم تطوير منظومة أداء المجلس، هذا الأداء الذي يرتكز على تعاون فريق العمل من أعضائه وعضواته وموظفيه وطاقاته الشابة ورسم برنامج عمل متكامل مبني على أسس علمية وخطة شاملة تراعي توجيهات سموكم وفق الصلاحيات والاختصاصات الممنوحة للمجلس.
وأعلنت خولة الملا، إطلاق استراتيجية المجلس 2017 - 2021م قائلة «في هذه الأثناء؛ فإنه لا نجد مناسبة أكثر ملاءمة في مسيرة العطاء والتنمية المستدامة مثل هذه المناسبة، لنعلن إطلاق استراتيجية المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة 2017 - 2021 م، وبمباركة سموكم يحفظكم الله ويرعاكم، لتكون وقفة شاهدة على مواكبة المجلس وأمانته العامة لتطلعات سموكم وتوجيهاته الرشيدة بمأسسة الأداء، واستشراف مستقبل الإمارة وأبنائها والمقيمين بها، بعد أن انطلقت هذه الاستراتيجية بأهدافها وسياساتها ومبادراتها من رؤية أن نكون عوناً للحاكم وشركاء المسؤولية لرفاه الشارقة، ورسالة تلتزم بالعمل لخدمة مجتمع الشارقة بالرأي الناصح، والتشريعات الممكّنة، والدور الرقابي، وتلمّس الاحتياجات بكل عناية واهتمام، من خلال كفاءات مؤهلة، وتنظيم داعم، وجهاز إداري كفؤ، وممارسة عالمية المعايير، وطنية الأداء. 
وتابعت: هذه الاستراتيجية جرى إعدادها خلال 160 يوم عمل ضمن ثماني ورش شارك فيها 70 فرداً من موظفي وأعضاء المجلس الاستشاري ضمن 14 فريق عمل، تكاملت جهودهم لصياغة تلك الاستراتيجية في الإعداد ووضع البيانات وجمعها وتشخيص الوضع الراهن والمقارنات المرجعية ثم بناء وصياغة الاستراتيجية ومراجعتها حتى وصلنا اليوم إلى تدشين هذه الاستراتيجية».
حضر مراسم افتتاح أعمال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي التاسع للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة كل من الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، وعدد من الشيوخ والوزراء، وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وأعضاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رؤساء الدوائر وممثلين من المجالس النيابية في عدد من الدول الخليجية الشقيقة.

 

أوضح صاحب السمو حاكم الشارقة مسؤوليات أو اختصاصات لجنة معالجة ديون مواطني الشارقة وتنحصر في 5 فئات هي:

* الأيتام لمتوفى ترك ديناً.
* الغارم المعسر، نظراً لحادث وقع عليه أو خطأ ارتكبه. 
* المدين المعسر، لتجارة خسر بها أو أي أمر آخر 
حال بينه وبين تمكنه من سداد ما عليه من مستحقات. 
* المسجونون على ذمة حقوق مالية للآخرين.
* الملاحقون قانونياً في قضايا مالية.