دبي-الشروق العربي-أكد مفوض الاتحاد الأمني للاتحاد الأوروبي، جوليان كينغ، أنه "مع انحسار مقدرة داعش على الاحتفاظ بأراضيه إلى جانب قوته العسكرية، لا يمكن إغفال الهاجس الأمني الأكبر من شن هجمات إرهابية جديدة".

وبحسب تقرير نشره موقع "نيو يورب" الإلكتروني، فإن المفوض البريطاني كشف أمام الإعلام عن خطة عمل بتكلفة تصل إلى 120 مليون يورو، من شانها أن تساعد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على حماية الأماكن العامة فيها.

وتم تقديم الخطة مساء أمس الأربعاء في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قبل انعقاد الجمعية العامة للاتحاد، حيث أكد كينغ ضرورة عدم صرف النظر عن احتمال توقف العمليات الإرهابية، على الرغم من الخسارة المستمرة لتنظيم داعش.

وتشمل الخطة المطروحة حماية الأماكن العامة، مثل محطات الباصات الكبرى والمطارات والملاعب الرياضية، إضافة إلى المناطق التي تم استهدافها سابقاً من قبل الإرهابيين.

ويتابع التقرير أن المفوضية الأوروبية أقدمت أمس الأربعاء على صرف مبلغ 18.5 مليون يورو، في حين من المقرر صرف 100 مليون يورو إضافية في 2018 للمدن التي ستستثمر في مجال الأمن والحماية.

وفي إطار متصل، أكدت المفوضية الأوروبية استعدادها لإدخال أدوات توجيهية على الأماكن العامة لجعلها أكثر أماناً مع ضمان الإبقاء على طابعها العام والمفتوح للجميع.

ويأتي القرار الأخير مع تحذير مفوض الاتحاد الأمني من إمكانية عودة ما بين 5000 إلى 6000 مقاتل كانوا ينضوون في صفوف داعش مع تضعضع التنظيم في الأيام القليلة الماضية وسقوط عاصمته المزعومة في مدينة الرقة السورية.

ويضيف كينغ "نحن نستعد للمرحلة النهائية من سقوط الخلافة عبر رفع من مستوى تنسيق دول الاتحاد في مراقبة الحدود وظواهر التطرف بين السكان".

ولن تقتصر الإجراءات الأمنية على حدود البلدان فقط، بل إن المفوضية الأوروبية تستعد لطرح مقترحات للحد من الوصول إلى مواد يمكن من خلالها صنع القنابل والمتفجرات في المنزل، وبالتزامن مع ما ذكر، سيكون هناك خطة إضافية ستوكل إلى جهاز الـ"يوروبول" لمكافحة التخطيط لهجمات باستخدام المواد الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية. 

ومن المتوقع أن تقدم المفوضية الأوروبية خطة لإنشاء لجنة استخبارات أوروبية، تكون شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، الذي من شأنه التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية بين دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.