فالقريبون من العمليات العسكرية يواجهون خطر الموت بنيران القذائف، والبعيدون في مخيمات النازحين يعيشون اليوم على معونات شديدة الشح، ولا يعرفون المصير غدا.

داخل الخيم في منطقة ساعد شمالي مدينة إدلب، تقطن عشرات الأسر النازحة من مناطق سورية مختلفة كحمص وريفي دمشق وحماة.

افترشوا الأرض على أمل العودة إلى منازلهم قريبا، لكن الانتظار طال والعودة الميمونة لم تحصل، فيما المخيم بدأ يعاني شح المواد الغذائية وتململ قاطنيه.

وقال أحد النازحين: "فرص العمل شبه معدومة، حتى إن وجدت فإن الأجر لا يكفي. نعتمد على المساعدات الإنسانية وهي قليلة جدا".

الأوضاع ليست أفضل في مخيم مريمين غربي إدلب، فالخوف من ويلات الشتاء تسلل إلى نفوس النازحين مع نفاد المواد الغذائية وشح المياه والوقود، في ظل غياب شبه كامل لأي شكل من أشكال الإغاثة الدولية.

ويروي أحد النازحين الأوضاع المأساوية له ولمن معه، قائلا: "محتاجين في فصل الشتاء لحطب وفحم وخيم وسلات غذائية"، كما تزداد الشكاوى من عدم وجود مأوى ضد المطر الذي يقترب من الهطول.

لا يكفي النازحين إلى إدلب، بعدهم عن قراهم ومنازلهم ليعيشوا أيضا هم تأمين لقمة العيش، فيما المحافظة المستنفرة عسكريا تفتقر أي استنفار أكثر إلحاحا لتأمين حياة عائلات بأكملها تركت لتواجه المصير الصعب.