"رقصة الذبيح"...

السر وراء هجمات "داعش" من سيناء على "أشكول" الإسرائيلية

01:41

2017-10-17

دبي-الشروق العربي-كشف خبير في شؤون الجماعات الإرهابية، اليوم الاثنين 16 أكتوبر/تشرين الأول، عن السر وراء هجمات تنظيم "داعش" الإرهابي من شبه جزيرة سيناء المصرية على مدينة "أشكول" الإسرائيلية.

وقال دكتور صبرة القاسمي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، في حديث له إن عمليات "داعش" الإرهابي، كان بمثابة محاولة لبعث رسالة للعالم أجمع، بأنه لا يزال "موجودا".

وتابع قائلا "القوات المسلحة المصرية، نجحت في الحد بصورة كبيرة من العمليات الإرهابية في سيناء، خلال الأشهر الأخيرة، تزامنا مع قرب نهاية التنظيم في كافة ربوع العالم، خاصة، بعد هزيمته في سوريا والعراق".

وأشار إلى أن كل تلك الهزائم دفعت كل من يمول التنظيم للتساءل عن جدوى تمويل مثل هذه التنظيمات.

أما عن سر إطلاق تلك الصواريخ تجاه "أشكول" الإسرائيلية، فقال القاسمي إنه يرجع إلى التوافق الأخير الحادث بين مصر وحركة "حماس"، وتوقيع الأحرف الأولى للمصالحة الفلسطينية.

وأوضح قائلا

"تلك المصالحة يهدد حياة تنظيم داعش في سيناء، ومحاولة لعرقلة المباحثات بين مصر وحماس، وصفقة الصلح بين الإخوة الفلسطينيين".

ومضى بقوله "تعكس تلك الحادثة خطورة التنظيم، الذي لا يعمل بطريقة عبثية".

واستطرد

"لن تكون هجمات أشكول، سبب في زعزعة الاستقرار في كل من مصر وإسرائيل، لكنه يثير اهتمام البلدين ويعزز خطواتهم في مكافحة الإرهاب".

واعتبر القاسمي، أن قتل المدنيين ليس بجديد على هذه التنظيمات الإرهابية، التي بدأت نشاطها بخطف المدنيين وذبحهم أمام العالم لبث الرعب فى نفوس الشعوب.

وأكد أن تنظيم "داعش" الإرهابي لا يفرق بين المدنى والعسكري، بل يحاول تخويف المدنيين، حتى لا يتعاونوا مع الدولة أو الأمن، خاصة وأنه يفتقد للظهير الشعبي ويحاول الانتقام.

وأشار إلى أن "داعش" يشهد نهايته في كافة ربوع العالم سواء العراق، أو سوريا، وبدأ ينحسر في ليبيا.

وأضاف قائلا إن ما شهدناه في العريش ومقديشيو تعبير صريح عن "رقصة الذبيح".

الخطر الأكبر

وحذر القواسمي من أن نشاط جديد للجماعات الإرهابية تشهده القارة السمراء"أفريقيا".

وأوضح أن "مقدشيو" تعد موقعا استراتيجيا هاما، بالنسبة لتنظيم "داعش" الإرهابي فهي تطل على البحر الأحمر والمحيط الهندي ومضيق باب المندب وكافة معابر أفريقيا.

ولفت إلي أن استخدام "داعش" لمقدشيو، كقاعدة ينتقل منها إلى مالي، والسنغال وتشاد ثم إلى ليبيا ومصر، حتى الوصول للمغرب العربي.

وحذر كذلك من أن وجود محاولة للتقارب بين تنظيم "القاعدة" بقيادة حمزة بن لادن وأيمن الظواهري وبين تنظيم "داعش" على "صوماليلاند".

وأشار إلى أن ما يعزز هذا الأمر تخلي "داعش" عن بعض عقائده المتشددة، ما يجعل التقارب من الصومال، وينتشر بعد ذلك في القارة السمراء"أفريقيا" بأكملها.

واستطرد قائلا:

"لم ينتبه العالم أجمع وخاصة أفريقيا إلى خطورة هذه التنظيمات الإرهابية، فهى قاب قوسين أو أدنى من الوصول لمقاليد الحكم بقوة السلاح، وإذا حدث ذلك يعتبر الأكثر خطورة لما فيه من تحد كبير للإنسانية".