وذكرت القيادة العامة لقوات البيشمركة في بيان إنه حكومة بغداد التي يرأسها حيدر العبادي استعانت بالحرس الثوري الإيراني في الهجوم، متعهدا بأن "تدفع الثمن غاليا".

واتهم البيان حكومة العبادي بأنها "تشن حربا على الشعب الكردي"، مشيرا إلى أن ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران "تستخدم دبابات التحالف الدولي نوع أبرامز" في الهجوم.

وتأتي هذه التطورات فيما تتهاوى مواقع القوات الكردية في محيط المدينة الغنية بالنفط، نتيجة هجوم القوات الحكومية والميليشيات الذي بدأ مساء الأحد.

واتخذت طهران موقفا معارضا للأكراد منذ بداية الأزمة التي اندلعت على خلفية استفتاء إقليم كردستان واتفقت مع بغداد على الرد على الاستفتاء الذي أيد غالبية الأكراد المشاركين فيه الاستقلال.

ووصل الأحد إلى أربيل قائد فيلق "القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وقال مسؤول كردي إن سليماني "يجري مباحثات بشأن الأزمة المتصاعدة بين سلطات إقليم كردستان والحكومة العراقية"، لكن لم ترشح تفاصيل أخرى عن الأمر.

الخيانة الكردية

وفي سياق كردي داخلي، تحدث بيان البيشمركة عن "خيانة" عدد من قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة كركوك الغنية بالنفط، مشيرا إلى أنهم تركوا "كوسرت رسول " نائب رئيس الإقليم وحده في المعركة.

وكانت أحد ألوية قوات البيشمركة الموالية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني انسحبت من المنطقة، وفقا لشهود عيان ومصادر في البيشمركة.

وفتح هذا الانسحاب الطريق أمام القوات العراقية وميلشيات الحشد الشعبي للسيطرة على المناطق المذكورة.

قتلى البيشمركة

وذكر مسؤول كردي أن عشرة مقاتلين من البيشمركة قتلوا وأصيب 27 آخرون بجروح في معارك ليلية بين قوات كردية ووحدات من الحشد الشعبي في محافظة كركوك، وفق "فرانس برس".

وقال مساعد مدير الصحة في منطقة جمجمال شرزاد حسن إن هذه الحصيلة تشمل المستشفيات في منطقته فقط، فيما لفت مسؤولون أكراد أن عشرات المقاتلين من البشمركة في عداد المفقودين وأن قتلى بين المقاتلين نقلوا إلى مستشفيات عدة.