اعتبر الكوماندوز البحريّ القسّامي تهديدًا خطيرًا

الجيش الإسرائيليّ يستخدم الدلافين لمنع حزب الله وحماس من استهداف منشآتٍ إستراتيجيّة

17:53

2017-10-16

دبي-الشروق العربي-بعد الحصول على إذنٍ من الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة، كشف موقع القناة الثانية التجاريّة في التلفزيون العبريّ، كشف النقاب عن أنّ الجيش الإسرائيليّ بدأ في السنوات الأخيرة، بتدريب دلافين على اكتشاف سباحين وغطاسين، يتبعون لجهات خاصّةٍ من حزب الله اللبنانيّ أوْ حركة “حماس″ الفلسطينيّة، يسعون إلى دخول المياه الإقليمية الواقعة تحت سيطرة الدولة العبريّة، أوْ إلى مواقع إسرائيليّةٍ إستراتيجيّةٍ تقع خارج المياه الإقليمية من أجل تنفيذ ما أسموه بالهجمات، وإكسابهم قدرات للعثور على ألغام وعبوات ناسفة تحت سطح البحر، وفق تعبير المصادر الأمنيّة، التي اعتمد عليها التلفزيون العبريّ في تقريره على موقعه الالكترونيّ.

  وأشارت المصادر عينها، كما أكّد موقع القناة الثانية إلى أنّ الجيش الأمريكيّ استخدم أسماك دولفين مدربة في موانئ العراق، في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003، كما يتّم استخدام أسماك الدولفين المدربة في مناطق أخرى عديدة في العالم، بحسب تعبير المصادر عينها.

 

وقال موقع التلفزيون العبريّ أيضًا إنّه بالإضافة لاستخدام الكلاب في الجيش، دخلت الدلافين للخدمة للعمل على حماية المنشآت الإستراتيجية والموانئ وهي ذكية جدًا.

 

وكانت بعض وكالات الإنباء العالميّة تناولت خبر استخدام الولايات المتحدة الأمريكيّة في عملياتها في الشرق الأوسط ومنذ سنواتٍ عديدةٍ دلافين مدربّة تدريبًا خاصًّا. ويقول الأمريكيون إنّ هذه الحيوانات جنود ممتازين وقد قامت بقتل عدة مئات من جنود العدو قرب السواحل العراقيّة.

 

وفي السياق عينه، كشف جيش الاحتلال النقاب عن أنّ قوات الكوماندوز البحري التابع لكتائب “القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس″ تُشكّل تحديًا كبيرًا له على الحدود البحريّة، واصفًا تلك التحديات بالأكثر تعقيدًا.

 

ووفق تقرير نشره موقع الجيش الإسرائيليّ، فإنّ “القسام” سيستخدم  القوة البحرية على نحو أكثر بكثير في المواجهة المقبلة، مبينًا أنّ الأخير يقوم على تطوير قدرات جنوده بحريًا، وأنّه سيستخدمهم في تدمير أهداف في المرحلة المقبلة. وقال قائد في قاعدة “أسدود” العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الجنرال آفي أبسكر: حماس ستُحاول مهاجمتنا عن طريق البحر بشتى أنواع الطرق، وتستعد لإلحاق الضرر الكبير في قواتنا سواء البرية على الساحل أو البحرية في العمق.

 

وأضاف أبسكر: نحن نعلم أنّ القسام يُشكّل تهديدًا كبيرًا، ويجب التعامل معه بشكلٍ فوريٍّ وسريعٍ، على حدّ تعبيره.  وأوضح القائد العسكريّ في جيش الاحتلال أنّ عملية “زيكيم” البحريّة التي نفذها “كوماندوز القسام” أثبتت عجز أجهزة المراقبة البحرية التي نصبها الجيش، وأنّه بعد تلك العملية قام الأخير بتطوير قدرات أنظمة المراقبة البحرية خاصة على القواعد العسكرية، وقام بتكثيف تلك الأنظمة.

 

وكشف الجنرال الإسرائيليّ النقاب عن أنّهم قاموا بوضع برنامجٍ تدريبيٍّ لجنودهم، لكشف أيّ تحركٍ بحريٍّ لغواصي “القسام”، بالإضافة إلى استعانتهم بأجهزةٍ جديدةٍ وأكثر تطورًا للكشف عن التحركات البحرية، بالإضافة إلى الإجراءات الروتينية التي يتبعها الجيش في حماية سواحل قواعده.

 

 

ولفت أيضًا إلى أنّ الجيش قام بتدريباتٍ عمليةٍ على تلك الأجهزة وعلى وحدات المراقبة، مُعبّرًا عن أمله في أنْ تستطيع تلك الأنظمة وقف أيّ هجومٍ بحريٍّ من قبل “القسام”، موضحًا أنّ الأخير يعمل على تطوير قدرات عناصره في الهجوم على القواعد الإسرائيليّة.

 

يذكر أنّ كتائب “القسام” خلال العدوان الإسرائيليّ الأخير على قطاع غزة صيف العام 2014، كشفت لأوّل مرّةٍ عن قواتٍ بحريّةٍ قامت بتدريبها لعملياتٍ هجوميّةٍ ضدّ الاحتلال، حيث قامت تلك القوة القسامية بمهاجمة قاعدة “زيكيم” البحريّة العسكريّة وأحرجت الاحتلال بتصويرها للعملية والخسائر التي تكبدّها الجيش الإسرائيليّ في القاعدة المحصنة.

 

وبحسب المصادر العسكريّة الإسرائيليّة فإنّه على مدار السنوات الأخيرة، وتحديدًا بعد انتهاء العدوان على القطاع في صيف العام 2014، ضاعفت الوحدة قوتها وفي صفوفها اليوم عشرات من المحاربين المدربين، وهم من الشباب المندفعين لاستغلال ما تحت الماء لتنفيذ عملياتٍ إستراتيجيّةٍ في إسرائيل خلال الحرب القادمة على القطاع، على حدّ تعبير المصادر.