وقال الصندوق في تقييمه للوضع الاقتصادي في المنطقة إن المستويات العالية للفساد يرافقها نمو ضعيف وانعدام في المساواة.

وأضاف في تقريره أن "الحوكمة الضعيفة والفساد المستشري يؤثران سلبا على نمو شامل ومستديم في أميركا الجنوبية والكاريبي".

وتابع أن المستويات العالية للفساد تحدث فارقا كبيرا على ما يبدو بين الاقتصادات الناشئة في المنطقة بالمقارنة مع الاقتصادات المتقدمة، التي تستفيد من حكم أفضل.

وهذا الوضع ملاحظ بشكل خاص في البرازيل، حيث أطاحت فضائح الفساد سياسيين كبار، وزادت من وقع الانكماش الاقتصادي.

كما ساهمت الفضيحة المعروفة بـ"أوديبريخت" في تباطؤ النمو في بيرو العام الماضي، بحسب صندوق النقد الدولي، الذي شدد على أن "الاستثمار سيكون أضعف مما كان متوقعا نظرا لاستمرار الغموض المتعلق بالتحقيق حول هذه الفضيحة".

كما لفت التقرير إلى الزيادة في فضائح الفساد في غواتيمالا، خصوصا بين دول أميركا الوسطى.

وتابع الصندوق أن أعمال عنف وتراجع حكم القانون في المنطقة لا يشجعان على الاستثمار ويزيدان من كلفة الأعمال.

ومضى التقرير يقول إن "أميركا الجنوبية لديها فرصة الآن للحد من الفساد مع تزايد الاستياء لدى الرأي العام".

إلا أن مكافحة الفساد تشكل تحديا سياسيا مهما وتتطلب استراتيجية على عدة أصعدة، "فالتجارب السابقة توحي بأن اعتماد استراتيجية ناجحة لمكافحة الإرهاب يجب أن ترافقه قيادة سياسية قوية وإصلاحات قضائية وزيادة في الشفافية والمحاسبة وقبل كل شيء مراقبة أكبر".