إذا اندلعت مواجهة بين أمريكا وإيران...قاعدة العديد ستكون بخطر

17:30

2017-10-11

دبي-الشروق العربي-تساءل رئيس لجنة العلاقات الأمريكية- السعودية (سابراك) سلمان الأنصاري في مقال نشره في موقع "ذا هيل" الأمريكي، هل يمكن وضع قاعدة جوية أمريكية بكامل تجهيزاتها وعديدها، في بلد معادٍ متحالف مع إيران؟

هذا ما تفعله واشنطن اليوم بالنسبة لقاعدة العديد في قطر. في وقت سابق من هذا العام، قال وزير الدفاع الأمريكي السابق روبرت غيتس إنه يجب نقل هذه القاعدة من قطر. واتفق معه آخرون بابداء الملاحظات والتعليقات. 

ترامب
بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعم علناً الجهود السعودية للضغط على قطر، فإن نقل قاعدة العديد، لا يشكل عقبة كبيرة. وعندما سئل ترامب في مقابلة مع تلفزيون "كريستشين برودكاستيغ نتورك" في 12 يوليو (تموز) 2017، "هل يتعين علينا أن نغادر (قاعدة) العديد؟"، أجاب: "سنجد 10 دول راغبة في أن تبني لنا قاعدة بديلة منها، وستدفع تكاليفها". والدول التي لمح إليها الرئيس تعتقد أيضاً أنه يجب وقف إيران عند حدودها مرة واحدة وإلى الأبد. 

مواجهة محتملة مع إيران
ولاحظ الانصاري تصاعد احتمال اندلاع مواجهة عسكرية حقيقية مع إيران عقب خطاب المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أمام معهد "أمريكان إنتربرايز إنستيتيوت". وجادلت هايلي المرشحة لتولي منصب وزير الخارجية أن إيران لا تلتزم "خطة العمل المشتركة الشاملة" المعيبة، في إشارة إلى الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة دول خمسة زائد واحد في عام 2015. 

وإذا اندلعت مواجهة بين واشنطن وطهران، يقول الأنصاري إن الدور المحتمل لقطر في مثل هذه المواجهة يثير تساؤلات عن مدى سلامة وأمن العمليات في العديد. وقدرة إيران على التسلل إلى المصالح الأمريكية هي احتمال قائم يشمل قيام عملاء بعمليات عرقلة وتقويض وظائف القاعدة، مثل قطع إمدادات الوقود عنها وإمدادات عسكرية أخرى ضرورية. وهذا احتمال جدي يفرض على المخططين اتخاذ الترتيبات اللازمة حياله. لقد اختارت قطر مسارها الخاص مع إيران في مجالات الطاقة والاقتصاد والأمن. وثمة حاجة إلى نقل العديد في أسرع ما يمكن إلى بلد آخر. 

قواعد عدة
ومع أن قطر هي مركز لقاعدة العمليات التابعة للقيادة المركزية الأمريكية، فإن "سنتكوم" ليست الوديعة الأمريكية الوحيدة الموجودة في القاعدة المترامية الأطراف، التي تملك مدرجين يمكنهما استقبال كل الطائرات الأمريكية من مختلف الأحجام. فإلى جانب استضافة قوات قطرية، ينتشر في القاعدة أيضاً الجناح ال379 المحمول جواً التابع لسلاح الجو الأمريكي. كما يوجد في القاعدة مقران متقدمان لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية "سوكونت" والقيادة المركزية لسلاح الجو الأمريكي "أفسنت". 

كذلك تنشط فروع أخرى للقوات الأمريكية في قطر، بما في ذلك، القوات البحرية "سيلز". كما يستخدم القاعدة سلاح الجو البريطاني. وهناك معسكر السيلية الذي يستخدم قاعدة ثانية تؤمن الإمدادات اللوجستية، وتحتوي على مدرعات أمريكية تكفي لتجهيز لواء. وهذه القاعدة التي بناها متعاقدون فرنسيون قبل عقد من الزمن، هي واحدة من القواعد الأمريكية القليلة في العالم، التي يمكن لقاذفات "ب-52 " الأكبر من نوعها التي تمتلكها الولايات المتحدة، الهبوط على مدرجاتها الطويلة. هذه المنشآت يمكن إعادة نشرها على فترات زمنية مختلفة. 

نشاز
وخلص الأنصاري إلى أن قطر كانت دائماً عضواً ناشزاً في مجلس التعاون الخليجي، وطالما نظرت إليها دول الجوار على أنها دولة عميلة لإيران. إن العديد هي مكون أساسي من قدرات الحرب الأمريكية، وهي تقبع الآن على أراضٍ إيرانية، أو هذا على الأقل ما تراه الآن طهران والدوحة.