رئيس المجلس الإسلامي بلبنان: إيران تستخدم "الشيعة العرب" كورقة لتحقيق مصالحها

15:30

2015-01-30

دبي-الشروق العربي-

في إطار سعي إيران للسيطرة على الشيعة العرب، برز اسم المجلس الإسلامي العربي في لبنان لمواجهة التغوّل الإيراني للسيطرة على الشيعة العرب في ظل سياسة استخدام الشيعة كورقة في الأروقة وطاولات المفاوضات.في حواره مع "بوابة الحركات الإسلامية" أكد العلاّّمة محمد علي الحسيني، أن الهدف من المجلس هو التأكيد على ولاء الشيعة العرب لأوطانهم، ومواجهة مخططات التفرقة والمذهبية التي تستخدمها دولة ولي الفقيه "إيران" في الصراعات ولتحقيق مصالح سياسية،  لافتا إلى أنه لا يوجد صراع "سني- شيعي" بل هو صراع مصالح بين دولة مختلفة.

 

متي تأسس المجلس الإسلامي العربي؟

متي تأسس المجلس الإسلامي
 
- المجلس الإسلامي العربي هو المرجعية الإسلامية لشيعة العرب وهو الإطار الجامع والراعي والمرشد والموجه لهم إسلاميا وسياسيا والمهتم بشؤونهم .
في نهايات العام 2006 وفي ظل انقسام سياسي وطائفي ومذهبي حاد في لبنان، وفي وقت كانت أمتنا العربية والإسلامية تواجه تحديات جسام، أبرزها رأب الصدع في صفوف أبنائها العرب والمسلمين، أطلقنا حركة المجلس الإسلامي العربي كصوت توحيدي جامع، مجلسا عربي الهوية وإسلامي الأصل، يدعو إلى رفض الانقسام ونبذ الفرقة، ويعمل على درء خطر الفتنة المذهبية البغيضة، في لبنان،و في سائر الدول العربية .
سرعان ما لاقت دعوتنا التوحيدية الصدى وقوبلت بالرضا والاستحسان في مجتمعنا المتعطش إلى كلمة سواء تجمع ولا تفرق، والى فعل خير يبلسم ولا يجرح، وكان تطور المجلس وتنامي حجمه لافتًا خلال شهور قليلة، وما كاد يمر عام واحد حتى أصبح من الأطراف الأساسية في لبنان .
 

ما دور المجلس الإسلامي العربي؟

 ما دور المجلس الإسلامي
 
- بالقول والفعل حركة دائمة لا تهدأ، يقوم  المجلس الإسلامي العربي  في لبنان باعتباره المرجعية الإسلامية للشيعة العرب، فإنه يضع  كهدف استراتيجي استرجاع إخواننا من الشيعة العرب المنخدعين بالأکاذيب والأراجيف الضالة المضلة من أحضان نظام ولاية الفقيه وبراثنه، وإعادتهم إلى الأحضان الرؤوم لأمتهم العربية. ويضع للشيعة العرب المبادئ التالية :
- السعي والعمل على تأكيد أن ولاء شيعة العرب لأوطانهم ولها فقط، فلا يجوز بأي شكل من الأشكال أن يوالوا نظام ولاية الفقيه تحت أي غطاء أو مبرر أو دعوة مذهبية کانت حيث لا يمكن إطلاقًا جمع ولاءين في قلب واحد.
- ليس لشيعة العرب مشروع لإقامة كيان خاص لهم في الدول العربية كافة، ولا يجوز التفكير أو السعي للوصول إلى مثل هذا المشروع البعيد عن تفكيرهم، وأي تفكير في هذا الخط الملتوي هو خيانة عظمى وإخلال بمبادئ المواطنة والإخلاص للوطن.
- إن شيعة العرب مواطنون صالحون في أوطانهم، وهم جزء لا يتجزأ من النسيج العربي مع إخوانهم السنة, ولا يفكرون في الابتعاد ولا التمايز ولا الارتباط بأوطان أخرى، ويؤمنون أن أي منحرف عن هذه الأهداف يستحق محاكمته بجريمة الخيانة العظمى.
- إن على شيعة العرب أن يكونوا عامل استقرار وأمان في أوطانهم وأن يتعاونوا مع إخوانهم في العروبة، وعليهم الحذر ورفض الدعوات المشبوهة والمغرضة التي يطلقها نظام ولاية الفقيه بدعوى دعم الأقليات من الشيعة.
– لقد اختار الشعب العربي في كل دولة، والشيعة جزء منه، نظام الحكم الذي يناسبه ويلبي طموحاته ويحقق أهدافه، لذا فإن الولاية على الشيعة العرب للأنظمة التي اختاروها، وليس للولي الفقيه الذي تقتصر ولايته على حدود بلده، إذا ارتضى ذلك شعبه. وقد بينت الأحداث أنه حتى في إيران سقط هذا النظام شرّ سقوط.
- على شيعة العرب الانخراط بمؤسسات دولهم كغيرهم من المواطنين، وأن يعوا جيدا ما يخطط لهم المغرضون والدساسون من أحابيل و مكائد ليست هنالك من مصلحة لهم فيها سوى تحقيق غايات أجنبية لا علاقة لها بأوطاننا وأمتنا العربية.
- على شيعة العرب أن يبتعدوا عن الأحزاب والجمعيات الهدامة التي تنادي زورا " بحقوق الشيعة " كفئة مستقلة لها كيانها الخاص. إن هذه الأحزاب مدسوسة ومغرضة وممولة من الخارج بهدف زعزعة استقرار الدولة التي تعمل فيها خدمة لمشروع أجنبي غير عربي.
- على الشيعة العرب واجب الحفاظ على الأمن القومي العربي بكل إمكاناتهم وأن يبذلوا في سبيل هذا الواجب كل غال ونفيس حتى ولو تعرضوا في سبيل تحقيق هذا الهدف الى تقديم الأرواح قرابين للوصول إلى الهدف.
 

هل سينجح التقريب بين المذاهب الإسلامية؟

هل سينجح التقريب
 
- نحن في المجلس الإسلامي العربي في لبنان، ومنذ بداية انطلاقته اعتبرنا الاعتدال و الوسطية  نهجا مبدئيا أساسيا لنا واعتبرنا وحدة الصف والكلمة المعيار و القيمة الاهم التي يجب نترجمها على أرض الواقع، ومن هنا فإننا نعمل ما بوسعنا من أجل تقريب وجهات النظر  بين المذاهب و العمل على التأكيد على القواسم المشتركة و الاساسيات و الابتعاد جهد الامكان عن المسائل و القضايا التي تثير الحزازيات و الحساسيات و الفرقة، واننا مع إمكانياتنا المتواضعة نعمل ما بوسعنا من أجل التقريب بين المذاهب و جمع الآراء على قواسم مشتركة وبطبيعة الحال لو کانت الإمكانات المتاحة لدينا أکبر وأوسع لكان بالضروة دورنا أکبر من ذلك.
 

كيف ترى الجماعات والتنظيمات "الشيعية- السنية" المتصارعة باسم الدين في العراق

كيف ترى الجماعات
 
- نحن منذ البداية أکدنا على نهجنا الاعتدالي الوسطي و نرفض التوسل بمنهج و منطق العنف و القسوة من أجل تحقيق الاهداف و نعتبر إراقة دم المسلم سنيا کان أم شيعيا، ولأسباب سياسية او حزبوية او فئوية، جريمة لاتغتفر، والاولى بأولئك الذين يوجهون البنادق لصدور بعضهم البعض أن يعلموا بأن صدور أعدائهم  أولئك الذين يتربصون به شرا أولى بتوجيه تلك البنادق إليها.
 

كيف ترى الوضع اللبناني في ظل معركة عرسال والصراع السوري؟

كيف ترى الوضع اللبناني
 
- هناك متغيرات بطبيعة الحال، وان الواقع الطارئ الذي تم فرضه بسبب تدخلات نظام ولاية الفقيه، لا يمكن أن يدوم ويستمر وان المعادلة ستتم صياغتها على أساس ما يقتديه و يتطلبه و يفرضه الواقع وليس أي شيء آخر.
 

ماذا عن الجماعات الشيعية – السنية في لبنان؟

ماذا عن الجماعات
 
- بسبب الدور المشبوه لنظام ولاية الفقيه و ما ينفثه من سموم التطرف و التعنت بمختلف الصور فإن هنالك مايمكن تسميته بحالة إحتقان "شيعية ـ سنية" على طول  و عرض الساحة العربية، وأن الأمر بحاجة إلى تحرك مضاد يفضح أساس المؤامرة وجوهرها إذ أن المواجهة الطائفية والحرب الأهلية هدف أو بالأحرى غاية منى أعداء العروبة والإسلام والذين يتربصون بهم شرا.
 

ما تقييمكم للدور الإيراني في العراق وسوريا؟

ما تقييمكم للدور
 
- م يكن دور نظام ولاية الفقيه في العالم العربي إيجابيا ولو للحظة واحدة، إنما کان على الدوام دور مشبوه و بالغ الخبث يهدف الى فرض أجندة و تنفيذ مخططات على حساب شعوب و دول المنطقة، وأن ما قام به النظام الإيراني في العراق وسوريا واليمن والبحرين وقد بُني بالأساس على شحن العداوة والبغضاء وتمزيق وحدة صف الشعبين و جعل المعايير الطائفية و الحزبية تسود على المعايير الوطنية والقومية بل وحتى الإسلامية الجامعة، وأن ما قام و يقوم به النظام الايراني في العراق و سوريا إنما کان من أجل تحقيق أهداف خاصة له على حساب مصلحة الشعبين العراقي و السوري المثخنين بالجراح.
 

ماذا عن الدور الإيراني في لبنان؟

 
- دور سلبي مشبوه يهدف إلى خلق حالة من الفُرقة والفوضى والانقسامات والتأثير سلبًا على الولاء للوطن والدولة والشعب.
 

كيف تري حزب الله في السياسة اللبنانية والصراع السوري؟

- إننا نعتقد أن الطريق والنهج الذي يسير عليه حزب الله حاليا في لبنان  والصراع السوري، هو ليس بالطريق الصحيح وأننا لا نعتقد بأن العدو في داخل سوريا إطلاقا، ونرى الافضل بأن يغادر حزب الله الساحة السورية لاعتبارات کثيرة ومختلفة نرى أهمها وأخطرها تأثيراته وتداعياته السلبية على الشعب اللبناني نفسه.
 

متي سينتهي الصراع "السني- الشيعي"؟

 

- لسنا نعتقد أبدا بوجود صراع سني ـ شيعي بالمعنى المذهبي کي نحدد زمنا و وقتا لانتهائه، لأنه لو کان هنالك شيء من هذا القبيل لما کان بالإمکان التعايش السلمي بين الطرفين کل هذه الاعوام ولما کانت هنالك أيضا  حالات التزاوج والتداخل الاجتماعي والفكري بينهما، أن المشكلة ليست في السنة ولا في الشيعة وانما في أولئك الذين لهم مصالح في ذلك من خلف الحدود وبالتالي انها ضجة مفتعلة لأهداف وغايات سياسية.