حسين الحمادي: الإمارات منارة للعلم والإنسانية والتسامح

08:25

2017-10-11

دبي-الشروق العربي-أكد المهندس حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن دولة الإمارات منارة العلم والخير والإنسانية والتسامح والعطاء، وأن الهدف من التعليم هو الوصول إلى بناء اقتصاد معرفي يبنى على العقول البشرية وليس على الموارد البشرية، مشيراً إلى أن مواءمة منظومة التعليم في الدولة يهدف إلى توحيد النظم والسياسات والمسارات التعليمية بين المدارس الحكومية كافة، من أجل توفير أفضل المخرجات للارتقاء بالمنظومة التعليمية، وبناء نظام تعليمي لمجتمع معرفي ذي تنافسية عالمية يلبي احتياجات سوق العمل المستقبلية، كما أن تعميم نموذج «المدرسة الإماراتية» سيسهم في تحقيق قفزة نوعية في قطاع التعليم في الدولة وضمان جودة مخرجات تعليمية على مستوى المدارس.
جاء ذلك في الحلقة النقاشية التي نظمتها مؤسسة بحر الثقافية في أبوظبي، مساء أمس الأول، بحضور الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، والشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة مؤسسة بحر الثقافية، والدكتورة فاطمة الشامسي نائبة مدير جامعة باريس السوربون أبوظبي للشؤون الإدارية، وإدارتها شيخة الشامسي مديرة البرنامج التأسيسي في معهد أبوظبي للتدريب التقني والمهني.
وأشار الحمادي إلى أن وزارة التربية والتعليم تعتزم تعميم منظومة «رخصة المعلم»، ابتداء من يناير/‏كانون الثاني المقبل بشكل جزئي، تمهيداً لتطبيقها بشكل فعلي على العاملين كافة في الميدان التربوي نهاية عام 2020، كشرط لمزاولة مهنة التدريس في مدارس الدولة. كما تعتزم أيضاً هيكلة قطاع العمليات المدرسية، ومواءمته مع منظومة التعليم الموحد.

 

كما تطرق إلى المبادرات التطويرية للتعليم في الدولة، ورؤية الدولة لعام 2021، والى مبادرة المدرسة الإماراتية ومساراتها التعليمية، التقنية والمهنية والعام والمتقدم، ومناهجها، مشيراً إلى أنها ستشمل هذا العام 70% من مدارس إمارة أبوظبي، وترتكز على أحداث تحول جذري في مقومات وشكل التعليم في الدولة، واستنادها إلى مناهج علمية حديثة ومطورة تهدف لإكساب الطلبة مهارات التفكير العليا، مشيراً إلى أن المواد المستحدثة هذا العام ضمن المدرسة الإماراتية تشمل إدارة الأعمال، العلوم الصحية، علوم الكمبيوتر، التصميم الإبداعي والابتكار، التصميم والتكنولوجيا، التربية الأخلاقية ومهارات الحياة. 
كما تطرق إلى مدارس النخبة التي وصل عدد طلابها إلى 1500 طالب وطالبة، وسيصل هذا الرقم إلى 4500 طالب بعد توحيد المنظومتين التعليميتين، مشيراً إلى أن 23 مدرسة تشمل الصف السادس إلى التاسع، كما تمت إضافة خمس مدارس من دائرة التعليم والمعرفة لتطبيق المسار في الصفين السادس والسابع.
وعرّج الحمادي إلى منهاج اللغة العربية الجديدة، حيث قال إن التعليم القائم على الأدب هو التعليم الذي تستخدم فيه الأعمال الأصيلة للكتّاب، سواء كانت قصصية، أو غير ذلك، أساساً مركزياً للخبرة التعليمية لدعم المتعلمين لتطوير مهاراتهم القرائية والكتابية، كما تحدث عن منهاج الدراسات الاجتماعية، وتطويره، في ضوء مفاهيم الهوية الوطنية والمواطنة والتسامح، ومهارات التعايش السلمي والحوار، كما أشار إلى منهاج اللغة الإنجليزية، وعلوم الكمبيوتر ومنهاجي التصميم والتكنولوجيا والتصميم الإبداعي والابتكار، والعلوم الصحية وإدارة الأعمال والتربية الأخلاقية الذي يشمل أربعة مرتكزات ووحدات تشمل الشخصية والأخلاق، الفرد والمجتمع، الدراسات المدنية والدراسات الثقافية، مستعرضاً ملامح الفنون البصرية ومنهاج الفنون الموسيقية، وتطوير مناهج رياض الأطفال الذي يهدف إلى الارتفاع بالمستوى الثقافي وزيادة الوعي التربوي في المجتمع بأهمية هذه المرحلة المبكرة لأطفالنا. 
كما استعرض الحمادي التحولات في الاختبارات الإلكترونية.
من جانبها، وجهت الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان الشكر والتقدير للمهندس حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، وما قدمته الوزارة من تطوير وبرامج إثرائية للعملية التربوية والتعليمية، لافتة إلى أن توحيد النظام التعليمي خطوة على الطريق الصحيح نحو تحقيق المئوية 2071 لدولة الإمارات.
وقالت إن الدولة تنطلق بخطى حثيثة ثابتة نحو المستقبل كأحد أبرز النماذج التنموية الناجحة في العالم، لافتة إلى أن تقدمها في المراتب الأولى لمؤشرات التنافسية العالمية هو أكبر دليل على هذا النجاح، مشيرة إلى انه منذ نشأة دولة الإمارات وضعت قيادتها الرشيدة بذور النجاح التي بدأنا بحصد ثمارها منذ عقود، مؤكدة على الجهود التي يبذلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ساهمت في جعل الدولة محط أنظار العالم على جميع الصعد.