المعارضة القطرية تتظاهر الجمعة.. من سيخلف تميم؟

18:01

2017-10-10

دبي-الشروق العربي-بعدما قرّرت المعارضة القطريّة أن تنظّم مظاهرات يوم الجمعة المقبل الواقع في الثالث عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عدّدت الصحافية جيلان ممدوح أسباباً متنوّعة دفعت القطريين للنزول إلى الشارع والدعوة إلى رحيل النظام القطري وعلى رأسه الأمير تميم بن حمد آل ثاني. وفي مجلّة "إيجبت توداي" المصرية الصادرة باللغة الإنجليزيّة، أشارت ممدوح إلى أنّ المعارضين القطريين دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكي تعمّ المظاهرات مختلف أنحاء البلاد. 

وتشهد قطر صراعات سياسية داخلية ليست بعيدة عن الغضب من تدهور الأوضاع الاقتصادية على إثر مقاطعتها من قبل دول الرباعي المناهض للإرهاب. وهذا ما لفتت النظر إليه منظمات اقتصادية عالمية أيضاً. من جهة ثانية، تحركت قطر مؤخراً لتبنّي خطوات قمعية ضدّ المعارضة، وكان هذا أحد العوامل التي زادت من غضب القطريين ضدّ حاكمهم.

انسحاب الاستثمارات الخارجية

إنّ تقلص حجم الاستثمارات الأجنبية وانسحاب الشركات الأجنبية التي كانت تعمل في قطر له تأثير على قرار حثّ القطريين على التظاهر ضد النظام القطري الحاليّ. من خلال حسابه على تويتر، كتب الناشط المعارض جابر بن كحلة المري أنّ قطر تمرّ بوضع متخبط، خصوصاً مع اقتراب الثالث عشر من أكتوبر والدعوات إلى إطلاق المظاهرات. 

وفي وقت سابق، كشفت تقارير لوسائل إعلامية سعودية أنّ 388 شركة سعودية غادرت قطر وأنهت علاقاتها الاقتصادية مع الدوحة. وأشار موقع يعرّف عن نفسه بأنه الحساب الرسمي للمعارضة القطرية، إلى أنّ عدداً من الشركات الاستثمارية الأجنبية غادر قطر عقب اتخاذ الرباعي إجراءاته ضد قطر. 

هل تؤيد الجزيرة القطريين في الدعوة للتغيير؟

رأت ممدوح أنّ الدعوة إلى المظاهرات يكشف الوجه القبيح لقطر. وأوضح الزعيم السابق للجماعة الإسلامية هشام النجار أنّ الدعوة لهذه التحركات يوم الجمعة المقبل تأتي في سياق حق الشعب القطري بالتغيير واختيار حاكمه خصوصاً مع كون أمير البلاد الحالي "يؤذي شعبه بقراراته". 

وأضاف أنّ "الدعوات للديموقراطية والتغيير والحرية من قبل الشعب القطري تحرج النظام القطري الحالي الذي اعتاد إعلان دعمه للديموقراطية والتغيير للدول العربية من خلال إعلامه". ويتابع النجار بالقول: "الآن الشعب القطري يدعو إلى التغيير".

تجميد الحسابات المصرفية للمعارضين

قال المعارضون القطريون على وسائل التواصل الاجتماعي إنّ الأمير تميم جمّد الحسابات المصرفية لشخصيتين من العائلة الحاكمة وهما الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني والشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني الذي عبّر مؤخراً عن انتقاد كبير للسياسات التي يتبعها تميم. 

السكوت لم يعد جائزاً

كتبت المجلة أنّ المعارضة القطرية تكبر في الداخل والخارج. وفي وقت سابق، كان هنالك تصعيد من العائلة الحاكمة ضدّ الأمير تميم. فقد وجّه الشيخ سلطان بن سحيم، وهو وجه بارز في العائلة الحاكمة، دعوات متكررة لعقد لقاء وطني لشيوخ العائلة الحاكمة من أجل وضع نهاية للخلاف الحالي. وأشار إلى أنّه لم يعد يجوز السكوت تجاه الوضع الحالي.

من يخلف تميم؟
وطرحت ممدوح سؤالاً يرتبط بالتكهنات حول هوية الأسماء التي يمكن أن تخلف الأمير القطري الحالي. ففي خضم الظروف غير المستقرة التي تمر بها قطر، تبرز توقعات عن مرشحين محتملين لتولي الحكم بعد تميم. 

وفي إجابتها على السؤال، تذكر الصحافيّة أنّه من بين هؤلاء الشيخ عبدالله آل ثاني، نجل أمير قطر الأسبق علي بن عبدالله آل ثاني، وذلك بالاستناد إلى مقابلات سابقة أجرتها المجلة مع أساتذة جامعيّين متعددين.