اليمن : تحركات لإحباط مخطط الحوثي وهادي قد يعود رئيساً انتقالياً

13:04

2015-01-30

الشروق العربي - صنعاء - سابق مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر الزمن للدفع بتوافق سياسي بين المكونات السياسية اليمنية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية والذي لايزال متعذراً، قبيل حلول الموعد المحدد لانعقاد الاجتماع الموسع الذي دعا إليه زعيم جماعة الحوثي اليوم الجمعة بصنعاء والذي يثير توجسات متصاعدة في كونه يمثل الجزء الأخير من مخطط الانقلاب على الشرعية الدستورية ومحاولة للالتفاف على مساعي التهدئة والتسوية السياسية للأزمة القائمة والمتصاعدة في البلاد .

اللافت أمس أن موقع "سبتمبر نت" الاخباري الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية نقل عن مصادر لم يسميها "توقعها أن تشهد الساعات المقبلة انفراجاً سياسياً واجراء مصالحة وطنية شاملة بين كافة القوى السياسية والمكونات الوطنية، تنطلق من الالتزام الكامل بتنفيذ كافة الاتفاقات الموقعة وانتهاج مبدأ الحوار والتفاهم والعمل على إخراج الوطن من مآزقه الراهنة وعدم السماح بانزلاق البلاد إلى مزيد من التمزق والتشرذم"، وفقاً لما جاء في الموقع الإخباري الذي بات، كغيره من وسائل الإعلام الرسمية، تحت توجيه جماعة الحوثي .

وانطلقت أمس بصنعاء جولة جديدة من المشاورات بين المكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية لمواصلة نقاش الرؤى التي تقدمت بها تلك الاحزاب، والتي اقترحت بعضها تشكيل مجلس رئاسي مقابل عدول الرئيس عبد ربه منصور هادي عن استقالته واستكمال المرحلة الانتقالية التي قادها .
وطبقاً لدوائر سياسية فقد خلصت المشاورات إلى رؤيتين لا يزال النقاش جار حولهما الأولى تقضي بدعوة القوى السياسية مجتمعة الرئيس هادي العدول عن الاستقالة المقدمة إلى البرلمان بما يمهد الطريق إلى عودة الجميع إلى المسار السياسي، وفقاً لاتفاق السلم والشراكة والتوافق على مصفوفة إجراءات عاجلة لتطبيع الأوضاع الميدانية .

وتقتضي الرؤية الثانية التي لم تحسم بعد تشكيل مجلس رئاسة انتقالي برئاسة هادي وعضوية ممثلين من القوى السياسية بمن فيهم الحوثيون والحراك الجنوبي وسط مطالبات بتخلي الحوثيين عن السلاح ورفع المظاهر المسلحة من محيط المرافق السيادية والحكومية .

وأكدت مصادر سياسية أن كلا الرؤيتين لم تحسما في ظل خلافات أدت إلى رفع الاجتماع الذي عقدته هذه المكونات ليل الأربعاء وإرجاء اعلان نتائج المشاورات، وخصوصاً بعد مطالبة المبعوث الأممي بمهلة لصياغة مشروع اتفاق الحل السياسي استناداً إلى الرؤى المؤيدة من أكثر ممثلي القوى السياسية الموقعين على اتفاق التسوية والتي أبدت تأييدها للرؤية الثانية التي تقضي بتشكيل مجلس رئاسة انتقالي برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي .

وأشارت إلى أن بعض القوى السياسية المشاركة أعلنت تمسكها برؤيتها للحل السياسي القاضي باتباع الاجراءات الدستورية لحسم استقالة الرئيس، فيما أعلنت قوى اخرى انسحابها نتيجة رفض الحوثيين تنفيذ تعهداتهم المنصوص عليها في الاتفاقات السابقة فيما يخص السلاح وسحب المسلحين من العاصمة والمحافظات .

وعلمت "الخليج" أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة طالب ممثلي الأحزاب الرئيسية وجماعة الحوثي تحمل مسؤوليتهم الوطنية والانسانية وبلورة رؤية توافقية حول خيار تسوية الأزمة السياسية المتصاعدة في البلاد، والتي يمكن أن يتسبب استمرار تداعياتها في انزلاق اليمن إلى حرب داخلية وانهيار العملية السياسية التي احرزت تقدماً ملموساً خلال الثلاث السنوات المنصرمة .

نشطاء شباب يتوعدون برفع سقف الاحتجاجات ضد القمع الحوثي


توعد ناشطون شباب يمنيون باستمرار أنشطتهم الاحتجاجية ضد انقلاب جماعة الحوثي على الشرعية في البلاد، مؤكدين رفع سقف تلك الاحتجاجات السلمية بكل الوسائل الممكنة في صنعاء وبقية المدن اليمنية الأخرى .


واستمر مسلحو الحوثي ورجال أمن موالون لهم امس في قمع تجمعات لشباب محتجين امام جامعة صنعاء وعمدوا الى ضرب المحتجين بالهراوات والعصي الحديدية ما أسفر عن اصابات وسط الشباب، فضلا عن قيام مسلحي الجماعة تحت مسمى اللجان الشعبية باختطاف عدد من المحتجين واقتيادهم الى جهات مجهولة .


وفي مدينة الحديدة التي تشهد نشاطاً احتجاجياً ضد جماعة الحوثيين، هاجم مسلحو الجماعة منزلاً لرجل الأعمال أحمد العيسي، أحد المقربين من الرئيس السابق علي صالح وأركان نظامه، بعد مناوشات بينهم وحراس المنزل، الذي يحاصره الحوثيون، فيما لم تعرف ملابسات الواقعة .


من جانب آخر، أفرجت جماعة الحوثيين أمس عن ستة من الحراس الشخصيين لمدير مكتب الرئيس اليمني أمين عام مؤتمر الحوار الوطني أحمد عوض بن مبارك والذين اختطفوا منتصف يناير/ كانون الثاني مع ابن مبارك الذي أطلق سراحه الاثنين الماضي، في حين تردد أن ابن مبارك نفسه غادر اليمن، إلا أنه اتضح حتى مساء أمس أن الرجل ما زال في صنعاء . وجاء الإفراج عن هؤلاء بعد انتقادات واسعة وجهت للحوثيين نتيجة مماطلتهم في الإفراج عن المختطفين رغم إعلانهم الافراج عنهم بعد التفاهمات التي قادت اليها مشاورات الحل السياسي للأزمة .

10 قتلى في أعمال عنف في البيضاء ومأرب

لقي خمسة من مسلحي جماعة الحوثي مصرعهم يوم أمس في محافظة البيضاء، وسط اليمن، في كمين نصبه مسلحون لدورية تتبع الجماعة في احدى الطرق الرئيسية في منطقة قيفة برداع، التي تشهد اشتباكات مستمرة، زادت عنفا خلال الايام الماضية بين مسلحي الحوثي من جهة ورجال القبائل وعناصر تنظيم القاعدة من جهة مقابلة .


واستهدف مسلحون من رجال القبائل المدعومين عادة من عناصر تنظيم القاعدة دورية الحوثيين التي كانت تجوب المنطقة، ما أسفر عن قتل كل من كان في الدورية وإعطاب الطقم الذي كانوا عليه .


واندلعت نهار امس مواجهات بين قبائل الجدعان ومسلحي الحوثيين بمنطقة الجفرة بمحافظة مأرب استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة بما فيها السلاح الثقيل، واستمرت عدة ساعات، لتتوقف الساعة الخامسة والنصف عصرا، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين .


وأفادت مصادر محلية إن اثنين من رجال قبائل قُتلوا في المواجهات التي وصفت بالعنيفة، إثر قتل مسلحي جماعة الحوثيين مواطناً يُدعى سالم الحاج واقتحام منزله في منطقة "مجزر"، فيما لم يعرف عدد القتلى والجرحى بين مسلحي الحوثيين .