هكذا ينوي ترامب نزع شرعية الاتفاق النووي ثم.. إنقاذه!

18:01

2017-10-06

دبي-الشروق العربي-أفادت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية أن فريق الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، أوصى بالإجماع بسحب الثقة من الاتفاق النووي مع إيران، من دون الضغط على الكونغرس لفرض عقوبات جديدة على طهران قد تؤدي إلى انهياره.

ففي مراجعة قادها مستشار الأمن القومي أتش آر ماكماستر، ينوي فريق ترامب العمل مع الكونغرس وحلفاء أوروبيين لممارسة ضغوط جديدة على النظام الإيراني، ولكن الاستراتيجية تفترض أن الاتفاق النووي سيبقى قائماً. وقد تحدث عن المداولات الجارية قبل موعد 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقرر لتحديد مدى التزام طهران بالاتفاق، نحو ستة مسؤولين من الإدارة وخارجها.

مقاربة مختلفة
يذكر أن ترامب وصف الاتفاق عندما كان لا يزال مرشحاً، بأنه "كارثي" و"الاتفاق الاسوأ"، ولكن الاستراتيجية تمثل مقاربة مختلفة لأحد أهم قرارات رئاسته. وهي تهدف إلى السماح للرئيس بإظهار ازدرائه للاتفاق ومستوى جديد من الشدة حيال النظام الإيراني، من دون إثارة فوضى دولية يحذر غالبية مستشاريه من أنها ستؤدي إلى انسحاب كبير من الاتفاق الموقع عام 2015.

ماتيس
وحذر مسؤولون في الإدارة من أن الاستراتيجية لم تنجز بعد، وأنها يمكن أن تتغير قبل أن يقوم الرئيس بإعلان رسمي. ولكن وزير الدفاع جيمس ماتيس لمح إلى المقاربة يوم الثلاثاء، عندما أبلغ  لجنة في الكونغرس أنه يعتقد أن الاتفاق النووي يخدم مصلحة بلاده، وعلى ترامب التفكير في الحفاظ عليه.

دانفورد
ومن جهته، قال رئيس الأركان المشتركة الجنرال جو دانفورد إن الاتفاق "أخّر تطوير إيران قدرات نووية". ومع أن لهجتهما كانت أكثر إيجابية بكثير من نبرة ترامب نفسه، إلا أنها منسجمة مع استراتيجية البيت الأبيض لنزع الاعتراف من الاتفاق من دون الضغط على الكونغرس لتفكيكه من خلال عقوبات قاسية، ويمكن أن تكون إشارة إلى الكونغرس والحلفاء أن ترامب لا ينوي الانسحاب من الاتفاق. 

60 يوماً
ويقول مفتشون دوليون ومسؤولون في إدارة ترامب أن إيران تلتزم واجباتها التقنية، ولكن على ترامب أيضاً أن يقول ما إذا كان الاتفاق لا يزال "حيوياً لمصالح الأمن القومي الأمريكي"، وهو أمر مستبعد. 

وبموجب القانون، سيكون أمام الكونغرس بعد ذلك 60 يوماً ليتخذ قراراً في شأن ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات التي رفعت بموجب الاتفاق، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة. وقد أعلن مسؤولون أمريكيون أمس أن ترامب سيلقي خطاباً الأسبوع المقبل في شأن الاتفاق النووي. ولكن من المتوقع أن يضغط مسؤولون في الإدارة الأمريكية على الكونغرس لعدم فرض عقوبات نووية قد تقوض الاتفاق في نظر الحكومة الإيرانية وحلفاء كثر للولايات المتحدة. 

حملة ضغط على إيران
وفي المقابل، يخطط مسؤولون أمريكيون بقيادة مستشار الأمن القومي أتش آر ماكماستر لطمأنة الزعماء الجمهوريين في الكونغرس والذين يعارضون الاتفاق، بحملة ضغط على إيران تعتبر في صلب مراجعة ماكماستر التي تنتهي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) والتي أعدت بهدوء، في الوقت الذي كان الصخب مستمراً في شأن الاتفاق النوي. 

وتقول "بوليتيكو" إن السياسة الجديدة تستهدف الميليشيات المدعومة من إيران والجماعات الإرهابية، بينها حزب الله، والشبكة المالية التي تسهل عملها. وسيكون التركيز على الحرس الثوري الذي ستصنفه الإدارة الأمريكية منظمة إرهابية، الأمر الذي سيعتبر سابقة إذ ستكون المرة الأولى التي يصنف فيها جناح عسكري لنظام إرهابياً.