الفلسطينيون ينتظرون ترمب ليختار حل الدولة أو الدولتين

13:34

2017-10-03

دبي- الشروق العربي- أكدت منظمة التحرير الفلسطينية أنها لا تمانع على الإطلاق في أن تكون هناك دولة واحدة على أراضي فلسطينالتاريخية، وشدّد ممثل المنظمة في العاصمة الأميركية بذلك على ما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة منذ أسبوعين.

أوضح حسام زملط، ممثل منظمة التحرير في لقاء مع الصحافيين، أن المنظمة تعتبر حل الدولتين هو الأفضل، وهو حل مدعوم من أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين، وأيضاً من دول الشرق الأوسط والأسرة الدولية والولايات المتحدة، لكنه أوضح أن حل الدولتين كان في الأساس تنازلاً من قبل الفلسطينيين، وأنه حل مهم جداً لكنه ليس مطلباً فلسطينياً.

حركة أميركية

وكشف ممثل منظمة التحرير أيضاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعطي الانطباع دائماً أنه مهتم بحل "كبير"، وأنه كان مستمعاً خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس في نيويورك، لكن الفلسطينيين ما زالوا ينتظرون من الفريق الأميركي أن يوضح ما يقترحه على الطرفين، وأن يؤكد ما هي الوجهة النهائية للمفاوضات.

عن هذا يقول الفلسطينيون إنهم يلاحظون كثافة في التحركات الأميركية، وأن مساعدي الرئيس الأميركي جايسون غرينبلات وصهره جاريد كوشنير يوسّعون الفريق العامل معهم على موضوع المفاوضات، وأن الإدارة الأميركية تتحدّث عن مشاريع اقتصادية ضخمة للفلسطينيين والإسرائيليين، مثل مشروع مارشال لأوروبا، لكنها لم تقل بعد إن كانت تريد حل الدولتين أو الدولة الواحدة.

وأوضح ممثل منظمة التحرير حسام زملط أن مساعدي الرئيس الأميركي يعملون في ظل ما قاله دونالد ترمب في المرة الأولى أمام رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وهو أن ترمب يقبل بما يقبل به الطرفان، أكان ذلك حل الدولة الواحدة أو الدولتين، لكن زملط أشار إلى أن الأمر لا يعود في الحقيقة للطرفين، بل يجب أن تقول الإدارة الأميركية ما تريد، أي يجب أن تختار الحل الذي تريد أن ترعاه، أكان حل الدولتين أو الدولة الواحدة.

حقوق كاملة أو سيادة كاملة

هنا كرّر شروط الفلسطينيين للدولة الواحدة، وأكد مندوب المنظمة في واشنطن أن الفلسطينيين يقبلون بدولة واحدة بكامل الحقوق لكل المواطنين وبالتساوي بين بعضهم، كما شدد على أن الفلسطينيين يقبلون بحل الدولتين على أن تكون دولة فلسطين وعاصمتها القدس كاملة السيادة على كامل الأراضي التي احتلتها إسرائيل العام 1967، ولا يقبل الفلسطينيون بقاء أي جندي إسرائيلي على أراضي هذه الدولة، فيما يقبل الفلسطينيون بوجود أي جندي من أي بلد آخر، بمن فيهم جنود أميركيون أو قبعات زرق تابعة للأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي، لكن بقاء أي جندي إسرائيلي يعني استمرار الاحتلال.

السلام ثم التطبيع

في انتظار عودة المفاوضين إلى الطاولة، أشار مؤيّدون لإسرائيل مثل دينيس روس الذي عمل مفاوضاً أميركياً في عهد الرئيس بيل كلينتون، إلى أن بإمكان الإدارة الأميركية استعمال خطوات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية خلال مرحلة التفاوض على أن ترى إسرائيل أمراً مفيداً لها في ذلك وبالتالي تقدّم بعض التنازلات.

لكن الفلسطينيين يؤكدون أنهم يرفضون أي تطبيع بين إسرائيل والدول العربية، بل اعتبر مندوب منظمة التحرير أن التطبيع هو نتيجة نهائية للسلام، وأن الفلسطينيين يعارضون أي خطوات تطبيع الآن، وسيعملون لكيلا يحصل ذلك، كما نفى أن تكون دول عربية أبدت رغبتها بالتطبيع من دون التوصل إلى حل نهائي، معتبراً أن هذا منصوص عليه في المبادرة العربية للسلام، وتوالي المراحل مهم جداً.

تزامن كلام المسؤول الفلسطيني في واشنطن مع عودة الحكومة الفلسطينية إلى بعدما حلّت حركة حماس اللجنة الإدارية، وستكون الخطوة المقبلة سياسية، حيث يجتمع ممثلو فتح وحماس في مصر للحديث عن المسار السياسي، ويعتبر الفلسطينيون أن عودة السلطة إلى غزة نزعت حجة من الإسرائيليين الذين اعتبروا أن الفلسطينيين منقسمين على بعضهم ولا فائدة من التفاوض معهم.