جاء ذلك في اجتماع عقد على هامش المؤتمر السنوي لحزب المحافظين، المنعقد حاليا في مدينة مانشستر، لحشد تأييد المؤتمرين لهذه الحملة.

وأوضح دان لارج أحد متزعمي هذه الحملة أن تحركهم انطلق من قواعد مختلف تشكيلات حزب المحافظين، بهدف "تشجيع الحكومة البريطانية على حظر "الإخوان" الذين يشكلون خطرا واضحا على أمن المملكة المتحدة".

واعتبر لارج أن تنظيم الإخوان "يتعارض تماما مع قيم مجتمعنا، لأنه يعتمد العنف كوسيلة لتحقيق أهدافه".

وأضاف أن فريق حملته سيقوم في الأشهر المقبلة بتحركات تتضمن "لقاءات مع الفاعلين الأساسيين في الحكومة البريطانية لتحقيق حظر "الإخوان" قانونيا، وللبحث عن آلية فعالة لإيقاف أنشطتهم بشكل نهائي".

وخلال اجتماع مانشستر،  قال قياديون آخرون أن العمليات الإرهابية التي شهدتها بريطانيا في الآونة الأخيرة تجعل "من الواجب إعادة النظر في تصنيف حكومة لندن لتنظيم الإخوان".

وقال هيو كولفر، مدير الاتصال السابق في حزب المحافظين إن حكومة بلاده قامت "في عامي 2014 و2015  بمراجعة لأنشطة الإخوان ونشرت بعضا مما توصلت اليه، وقد خلصت إلى أن هناك لُبسا في موقفهم من التطرف والإرهاب".

وأضاف كولفر متسائلا "أنا لا أفهم كيف يكون موقف الإخوان  ملتبسا إزاء ذلك، لكن أظن أن الحكومة تحلت بالحذر في ذلك الوقت، لكي لا تصدر أحكاما متسرعة".

وتابع "ما حدث لاحقا هو عملان إرهابيان كبيران في لندن، وهنا في مانشستر التي نعقد فيها مؤتمر حزب المحافظين الحاكم، حدث هجوم مانشستر أرينا المأساوي، ليس هناك أدنى شك لدى السلطات والأجهزة الأمنية في وجود رابط أيدولوجي واضح للغاية مع "الاخوان" وأعرف أن هناك خيوط رابطة تثبت ذلك".

وكان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط قد أكد في وقت سابق  أن لندن ستفرض رقابة مشددة على سلوك تنظيم الإخوان، وقال إن الجماعة "أخفت أجندتها المتطرفة" في مصر.

وقال الوزير البريطاني في مقال نشرته صحيفة الأهرام المصرية في أغسطس الماضي "أصبح من الواضح فعلا أن هذا التنظيم (الإخوان) يلجأ إلى استخدام الغموض لإخفاء أجندته المتطرفة في مصر".

وأكد بيرت في مقاله: "رغم عدم استيفاء الأدلة للحد الذى يفضي إلى حظر التنظيم، فإنه سيتم فرض رقابة مشددة على سلوك الإخوان وأنشطتهم، بما في ذلك طلبات استخراج التأشيرات لهم ومصادر تمويل الجمعيات الخيرية وعلاقات التنظيم الدولية".