تداعيات كارثية لأزمة المياه في قطاع غزة

12:06

2017-10-03

دبي-الشروق العربي-حذر مختصون من خطورة التداعيات الكارثية المترتبة على تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة مطالبين حكومة الوفاق بالعمل على معالجة وحل هذه الأزمة كمهمة تتصدر أولويات عملها في القطاع.

وفي مؤتمر صحافي نظمته مؤسسة بيت الصحافة على هامش إطلاقها أمس فعاليات حملة مياه غزة تحدث مدير عمليات وكالة الغوث "أونروا" بو شاك حول آلية تعامل أونروا مع مشكلة المياه التي اعتبر أن السبب الرئيس فيها يتمثل بأزمة الكهرباء لتي أثرت على كافة جوانب الحياة في قطاع غزة.

وأوضح بوشاك أن الامم المتحدة أطلقت منذ عدة سنوات تقرير غزة 2020 الذي دق ناقوس الخطر بخصوص المشاكل التي ستواجه القطاع بحلول هذا العام لافتاً إلى امكانية اتخاذ خطوات ملموسة لعكس ما يمكن أن يحدث بحلول العام 2020.

وشدد بوشاك على ضرورة البدء بمشاريع الطاقة والكهرباء وتطوير البنية التحتية وإيجاد حل لمشكلة البطالة منوهاً إلى دور أونروا في تمويل مشاريع تتعلق بتوفير آبار مياه للحد من مشكلة نقص المياه.

وأكد بوشاك في معرض رده على سؤال لـ الأيام استعداد وجاهزية أونروا للتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة من أجل المساعدة في ايجاد حلول عملية لمشكلة المياه.

من جهته تطرق مازن البنا مسؤول سلطة المياه في غزة إلى مصادر المياه المتاحة في القطاع غزة وطاقة الخزان الجوفي الساحلي واحتياجات السكان لافتاً إلى أن سلطة المياه وضعت قبل 20 عاما خطة لإدارة مصادر المياه والخزان الجوفي الساحلي.

ونوه إلى التداعيات المترتبة على امتناع وتوقف العديد من الدول المانحة عن تنفيذ جملة من مشاريع التي تعهدت بها الأمر الذي ترتب عليه عدم توفر القدر الكافي من المياه اللازمة للمواطنين وفق ما أوصت به منظمة الصحة العالمية.

ولفت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عودة لهذه المشاريع وبدأت عجلتها تدور من جديد، موضحا أن هناك محطات صغيرة للتحلية تم إنشاؤها، ولكن مشاكل الطاقة الكهربائية أثرت سلباً على تشغيل هذه المحطات ما أدى لاختلاط مياه البحر بالمياه الجوفية حيث وصلت نسبة الملوحة في الآبار القريبة من البحر إلى ألف ملغم من "الكلوريد" بينما أقصى نسبة لملوحة المياه يجب أن لا تتجاوز 250 ملغم لكل لتر.

من جهته، قال مدير عام دائرة المياه لدى بلدية غزة ماهر سالم "إن غزة تمتلك 80 بئراً، يعمل منها حالياً 67 بئراً فيما تنتج يوميا ما يزيد على 100 ألف مكعب من المياه، ولكن لا يوجد منها أي بئر تضخ مياها صالحة للشرب إنما للاستخدام المنزلي فقط".

وأضاف: "هناك بديل مساعد، يمكن من خلاله التغلب على المشكلة عبر توريد مياه من الجانب الاسرائيلي حيث يرد إلى مدينة غزة سنويا خمسة ملايين متر مكعب".

وبين سالم أنه لدى بلديته خطة للتزود بخمسة ملايين متر مكعب أخرى، منوها إلى أن احتياج مدينة غزة السنوي للمياه يزيد على 30 مليون متر مكعب.

بدوره حذر مدير عام الإدارة العامة لحماية البيئة لدى سلطة جودة البيئة بهاء الدين الأغا من خطورة نسبة العجز في المياه في قطاع غزة لافتاً إلى أن نسبة تلوث الخزان الجوفي بلغت 98%.

وأوضح أنه بتسرب لتر واحد من مياه البحر داخل الخزان الجوفي، فإن ذلك يؤدي إلى تلوث متر مكعب مشيراً إلى التأثير السلبي لأزمة الكهرباء المتفاقمة على واقع المياه.

من جهته دعا رجل الأعمال منيب المصري لتشكيل لجنة متابعة من القطاع العام والخاص وأونروا؛ لمتابعة توصيات المؤتمر معرباً عن استعداد القطاع الخاص لخدمة ودعم أي مشروع يهدف لحل مشكلة المياه.

وكانت فعالية إطلاق الحملة المذكورة بدئت بكلمة ألقاها رئيس مجلس إدارة بيت الصحافة بلال جاد الله شدد فيها على ضرورة الانتباه لمشكلة المياه وتفعيل جهود كافة الاطراف ذات العلاقة من أجل وقف التداعيات الكارثية المترتبة على هذه المشكلة.

ولفت جاد الله إلى التقارير المحلية والدولية التي أشارت لخطورة الكارثة المتوقعة على سكان قطاع غزة مع حلول العام ٢٠٢٠.

ونوه جاد الله إلى أن الحملة ستشتمل على أنشطة وورش عمل توعوية للتعريف بخطورة أزمة المياه داعياً حكومة الوفاق لأن يكون حل هذه الأزمة على رأس أولوياتها وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه وقف هذه الأزمة.