حان الوقت لمراجعة أمريكا سياستها حيال قطر

18:27

2017-10-02

دبي-الشروق العربي-تناول رون هالبر العلاقات الأمريكية-القطرية في مقال بصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، معتبراً أنه حان الوقت لإعادة تعديل هذه العلاقات، إذ إن الحكومة القطرية بدأت ما يمكن وصفه بجهد غريب لتحسين صورتها وسط الرأي العام لليهود الأمريكيين، من طريق توظيف مستشار سابق للسناتور الجمهوري تيد كروز براتب 50 ألف دولار شهرياً من أجل الوصول إلى زعماء اليهود الأمريكيين. 

وحتى الآن رفض أي من زعماء اليهود الأمريكيين الاجتماع مع أي مبعوث قطري، وهم محقون في ذلك. ولمح بعض المصادر إلى أن القطريين قد عرضوا استخدام نفوذهم المؤثر على حماس- الذي اشتروه بأموال مجبولة بالدماء دعماً للإرهاب- من أجل تسليم بقايا جثتي اللفتنانت في الجيش الإسرائيلي هادار غولدن والسرجنيت أورون شاؤول إلى عائلتيهما لإجراء مراسم دفن لهما. وقتل غولدن (23 سنة) وشاؤول (20 سنة) خلال عملية الجرف الصامد في صيف 2014 ضد حماس في غزة. وقتل غولدن في أغسطس (آب) بعد ساعتين من دخول وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة حيز التنفيذ. وفي انتهاك للقانون الدولي والأخلاق تحتجز حماس بقايا جثتي الجنديين لاستخدامهما في عملية تبادل للأسرى في المستقبل. 

أسباب إنسانية
ولفت هالبر إلى أن قطر هي من الداعمين الأساسيين لحماس حيث تقدم 1،4 مليار دولار لحكّام غزة وتوفر ملاذاً آمناً لزعماء المنظمة الإرهابية، ولذلك من الطبيعي أن تملك الدوحة أوراق ضغط على حماس. ولكن عندما يتعلق الأمر ببقايا جثث جنود إسرائيليين فإن ذلك يجب أن يُستخدم لأسباب إنسانية لا كطريقة للفوز بتأييد اليهود الأمريكيين. 

وذكّر بأن حماس المدعومة من إيران تحكم قطاع غزة، وهي مصنفة على لوائح الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي للإرهاب، ومسؤولة عن مقتل أمريكيين، تحتفظ بميثاق يدعو إلى إبادة إسرائيل، وقتلت أكثر من 500 إسرائيلي في تفجيرات انتحارية، وأطلقت 17 ألف صاروخ على إسرائيل منذ 2001، وتعلم أولادها كراهية إسرائيل. 

انتقادات أمريكية 
إلى ذلك، لفت إلى أن دعم قطر لحماس وتنظيمات إرهابية أخرى بينها الإخوان المسلمون، دفع دولاً سنية معتدلة هي السعودية ومصر والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، إلى مقاطعتها، بينما عمدت الدوحة إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية بإيران واستئناف العلاقات الديبلوماسية معها. وفي الوقت ذاته، تستضيف قطر أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط تضم 11 ألف جندي. وتقيم الولايات المتحدة وقطر علاقات جيدة. وعلى رغم العلاقات الثنائية الجيدة، فإن وزارة الخارجية الأمريكية قد انتقدت قطر "لعدم قدرة مواطنيها على اختيار حكومتهم سلمياً وعبر انتخابات حرة ونزيهة، وعلى تقييد الحريات الأساسية، وانكار حقوق العمال الأجانب.

الحريات المدنية
 وتحظر الحكومة القطرية الحريات المدنية، بما فيها حرية التعبير والصحافة والتجمع والحصول على محاكمات عادلة لأشخاص يحتجزون بموجب قانون حماية المجتمع ومكافحة الإرهاب". 

واستخلص الكاتب أنه حان الوقت لإجراء تعديل في العلاقات الأمريكية-القطرية. ويجب أن توضع قطر أمام خيار الإنضمام إلى الدول السنية المعتدلة أو الإنضمام إلى عدونا إيران، مع مواجهة الدوحة عواقب استثنائية إذا ما اختارت طهران. إن دعم الدوحة للإرهابيين يجب أن يتوقف، وأن يضمن وسطاء وصول الأموال إلى أغراض إنسانية في غزة، لا إلى حماس لتشديد قبضتها على القطاع. إن الأسرة الدولية يجب أن تضغط على قطر كي ترفض علاقتها مع إيران وحماس وأن توقف تعزيز المتطرفين. وعلى الولايات المتحدة أن تستخدم رافعتها الاقتصادية لمنع قطر من تمويل التشدد أو لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.