كيف تتابع اسرائيل ملف المصالحة الفلسطينية؟

23:55

2017-10-01

دبي-الشروق العربي-ترّقب اسرائيل في هذه الايام ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس بحذر شديد خاصة من الناحية الاعلامية، وذلك بانشغالها بموسم "الأعياد اليهودية".

ولكن من خلف الكواليس، يتابع جهاز الاستخبارات وتقدير الأوضاع في إسرائيل باهتمام الأحداث في محور القاهرة، غزة، ورام الله.

ويشكل "الشرخ الفلسطيني" الذي ما زال مستمرا منذ عشر سنوات وقرار إيقاف نقل الأموال إلى القطاع، نقطة أساسية في كل نقاش تسوية سياسية مستقبلية. حيث تتذرع حكومة نتنياهو أن هناك دولة فلسطينية في قطاع غزة". وأن الفلسطينيين يديرون سلطتي حكم سياسيتين منفصلتين قبل إقامة دولة، ما يثير علامات سؤال حول مستقبلهم كشعب" قال المصدر الاسرائيلي.

وتقدر جهات إسرائيلية أن في هذه المرة هناك احتمال لحدوث تغيير كبير باتجاه المصالحة بين فتح وحماس في ظل حقيقة أن الجانبين ضعيفين: وصل الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة في ظل حكم حماس إلى وضع شبيه بالوضع في بعض دول إفريقيا قبل أن توقف السلطة نقل الأموال. وبات الوضع لا يحتمل حاليا.

وحسب الاعلام الاسرائيلي يسيطر يحيى السنوار وحده تقريبا، على غزة خلافا لما كان متبع في مجلس شورى حماس واتخاذ القرارات الجماعية. فهو غير قادر على إقناع الآخرين ويصدر تعليماته، من بين أمور أخرى، بينما يستعين بشخصية محمد الضيف، كسلطة روحانية.

وقررت مصر أنه من الأفضل أن تتدخل بما يحدث في الساحة الخلفية لمصر أي قطاع غزة. ويعمل أيضا في الساحة توني بلير والسويسريون. وهذا بناء على الافتراض أن دون التوصل إلى وحدة فلسطينية لا يمكن دفع عملية جدية مع إسرائيل.

من المتوقع أن يدعي اليمين الإسرائيلي أن أبو مازن يتعاون مع حماس ولهذا يجب مقاطعته وفرض العقوبات ضده. هناك من يدعم المصالحة بشكل أساسيّ، لا سيما تأهيل غزة وتحسين الوضع الإنساني فيها. على أية حال، تتبع إسرائيل حاليا سياسة الانتظار.