حماس والإرهاب

09:40

2017-10-01

د. عماد جاد

أعلن مكتب التحقيقات الليبى القبض على منفذ جريمة ذبح الأقباط فى ليبيا قبل نحو عامين، وأيضاً مصور الجريمة، وقد أثار هذا الإعلان حالة من الارتياح الشديد لدى المصريين بصفة عامة وأهل الشهداء بصفة خاصة، لاسيما أن الإرهابيين المقبوض عليهم أرشدوا عن المقبرة الجماعة التى دفنوا فيها جثث الشهداء، ومن ثم إمكانية استرداد الأجساد كى يدفنوا فى قراهم. ووفق العلاقات المتميزة بين مصر ومن بيده السلطة فى ليبيا، وتحديداً أتباع المشير خليفة حفتر، نتوقع مشاركة مصرية فى التحقيقات لكشف كافة جوانب هذه الجريمة، مَن خطط ومَن موّل ومَن نفذ، وأى دول ساعدت وساهمت فى وقوع هذه الجريمة النكراء وغيرها من الجرائم بحق مصر والمصريين، لاسيما أن النائب العام الليبى أعلن أيضاً القبض على خلية تابعة لحركة حماس كانت تعمل على الأراضى الليبية وتقوم بعمليات التخطيط والتدريب، كما كانت تتولى نقل السلاح المقبل من دول جوار عربية وغير عربية وتقدمه للجماعات الإرهابية هناك. من المهم أن تشارك مصر فى التحقيقات الجارية لاسيما مع الخلية التابعة لحركة حماس؛ لكشف جوانب مختلفة للعمليات الإرهابية التى وقعت فى ليبيا ومصر، ونتذكر هنا ما سبق وقاله القيادى بجماعة الإخوان المسلمين عصام العريان من أن الجماعة تجهز فى ليبيا جيش مصر الحر على غرار الجيش السورى الحر، ومن ثم يمكن أن تكون خلية حركة حماس التى ألقى القبض عليها فى ليبيا من بقايا ما أطلقوا عليه جيش مصر الحر، فالحركة هى الجناح المسلح للجماعة وسبق لها أن شاركت فى عمليات اقتحام السجون وتهريب السجناء ونشر الفوضى فى الثامن والعشرين من يناير 2011 على الأراضى المصرية، ومن ثم لا نستبعد أن تكون الخلية الحمساوية المقبوض عليها فى ليبيا من نواة أو بقايا ما سموه جيش مصر الحر.

من المهم للغاية مشاركة مصر فى التحقيقات المختلفة التى تجرى فى ليبيا اليوم سواء مع قتلة المصريين الأقباط لمعرفة كافة مكونات المخطط ومن شاركوا فيه، والأهم مع خلية حماس لمعرفة أبعاد الدور الذى تمارسه الحركة لاسيما بعد أن أعلنت قطع الروابط التنظيمية والسياسية بالجماعة وأقرت بدور مصر فى المصالحة الفلسطينية وفى رعاية مفاوضات التسوية السياسية، فقد تتكشف أبعاد جديدة خلاصتها أن الحركة تقوم بعمليات خداع ومناورة لمصر خدمة للجماعة ومشروعها الأممى، ومن ثم يغدو مهماً للغاية التحرك المصرى العاجل للمشاركة فى التحقيقات الجارية فى ليبيا اليوم لاعتبارات تتعلق بأمن مصر القومى.