فوز صعب لألمانيا على اسكوتلندا وهزيمة مذلة للبرتغال أمام ألبانيا

14:19

2014-09-09

الشروق العربياستهل المنتخب الألماني لكرة القدم مسيرته في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2016) بفوز صعب للغاية 2/1 على ضيفه الاسكوتلندي في افتتاح مباريات الفريقين بالمجموعة الرابعة بالتصفيات والتي شهدت أيضا خسارة قاسية للبرتغال أمام ألبانيا المغمورة بهدف نظيف، وفوزا كاسحا 7/صفر لبولندا على جبل طارق الضيف الجديد على البطولة، وانتصار آيرلندا على جورجيا 2/1.
على ملعب أليانز أرينا التابع لبايرن ميونيخ بطل ألمانيا، عانى المنتخب الألماني كثيرا لتجاوز نظيره الاسكوتلندي رغم السيطرة الميدانية شبه المطلقة على المجريات.
واستعاد المنتخب الألماني، الفائز بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل قبل أقل من شهرين، بعض اتزانه بعد الهزيمة القاسية 2-4 أمام نظيره الأرجنتيني وديا في الأسبوع الماضي لكنه عانى كثيرا لتحقيق الفوز على ضيفه الاسكوتلندي الذي كان قريبا من الخروج بنقطة التعادل.
وغاب عن المنتخب الألماني الكثير من عناصره الأساسية للإصابة إضافة لاعتزال فيليب لام قائد الفريق والمهاجم ميروسلاف كلوزه والمدافع بير ميرتساكر اللعب دوليا بعد الفوز بالمونديال البرازيلي. وإلى جانب مجموعة اللاعبين التي افتقدها لوف في المباراة بسبب الإصابات، تعرض ماركو ريوس نجم دورتموند لإصابة في كاحل القدم خلال الوقت بدل الضائع ستغيبه نحو 4 أسابيع عن المباريات.
وإذا كان المنتخب الألماني قد نال أول ثلاث نقاط له في التصفيات فقد أكد الفريق الاسكوتلندي أنه سيكون منافسا قويا على إحدى بطاقات التأهل للنهائيات رغم هذه الهزيمة.
وهز توماس مولر الشباك بضربة رأس في الدقيقة 18 لتبدو ألمانيا في طريقها لانتصار مريح بعدما لاحت لها الكثير من الفرص في الشوط الأول. لكن ايكيتشي انيا السريع باغت الألمان بهدف رائع في الدقيقة 66 ليدرك التعادل لاسكوتلندا قبل أن يستعيد مولر المقدمة لأبطال العالم من ركلة ركنية مستغلا ارتباكا دفاعيا بعدها بأربع دقائق.
كما سدد مولر في القائم في الوقت المحتسب بدل الضائع حين طرد تشارلي ملجرو لاعب اسكوتلندا لحصوله على الإنذار الثاني.
وبهذا الفوز حصلت ألمانيا على ثلاث نقاط في المجموعة الرابعة التي تضم أيضا جبل طارق وبولندا وآيرلندا وجورجيا.
وعقب اللقاء قال يواخيم لوف مدرب ألمانيا: «أنا راض بالنقاط الثلاث. كان من الواضح أن المنتخب الاسكوتلندي لم يكن لديه ما يخسره. كنت أعرف أن الأمر سيكون صعبا بعد كأس العالم كما غاب عنا الكثير من اللاعبين». وأضاف: «حاول لاعبو فريقي القيام بأشياء في الهجوم لكننا ارتكبنا أخطاء في الدفاع خاصة في الشوط الثاني. فقدنا بعض السيطرة على المباراة، كان الأمر متعلقا أيضا باللياقة».
وبالنسبة لمنتخب اسكوتلندا الذي لم يخسر في مبارياته الست الأخيرة سيكون خروجه خالي الوفاض مريرا بعدما قام بالكثير من المحاولات خاصة في الشوط الثاني. وقال جوردون ستراكان مدرب اسكوتلندا: «اعتقدت أن بوسعنا الخروج بنقطة وفي لحظة ما ظننت أننا سنفوز.. أشعر بخيبة أمل من أجل الناس التي جاءت لتشاهدنا.. وللاعبين أيضا. تقديم هذا الأداء ومواجهة لاعبين أقوياء حقا.. لقد كانوا ندا لهم». وأظهرت ألمانيا ضعفا دفاعيا مثلما كان الحال في خسارتها 4 - 2 أمام الأرجنتين الأسبوع الماضي.
من جهته قال مولر: «الاسكوتلنديون لم يخسروا في آخر ست مباريات لكننا قمنا بعمل جيد. أهدرنا فرصا لتسجيل المزيد من الأهداف بعد التقدم ثم أصبحت المباراة متكافئة».
وأضاف: «لحسن الحظ سكنت ثالث ضربة رأس لي في المباراة الشباك». وأظهرت المباراة أن لوف مطالب بتعويض غياب الكثير من اللاعبين المؤثرين الذين نال معهم لقب المونديال.
وقال لوف: «بالطبع، نفتقد لاعبين في خط الدفاع كانوا ضمن صفوف الفريق في المونديال البرازيلي.. وفي خط الوسط، نفتقد باستيان شفاينشتيغر وسامي خضيرة ومسعود أوزيل الذين يمنحون الفريق الاستقرار. كما نفتقد بالطبع قلب الدفاع ماتس هوملس».
وأضاف: «علينا أن نعدل صفوفنا بعض الشيء خلال الشهور القليلة المقبلة. لن يعود سامي خضيرة بالتأكيد قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل كما سنرى ما تسفر عنه إصابة ماركو ريوس.. ولكن هذا لن يسبب لي أي صداع في المباريات الدولية التالية التي سيخوضها الفريق في أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين لأنني أعلم أننا سنتعامل مع الأمر جيدا عندما يحين الأوان لهذا».
وقال لوف «إنني مقتنع تماما بحصد الفريق النقاط الثلاث للمباراة.. كان هذا هو توقعي الوحيد للفريق وهو أن نحقق الفوز ونبدأ مسيرتنا في التصفيات بشكل جيد.. كان واضحا أن المباراة ستكون صعبة وأن المنتخب الاسكوتلندي ليس لديه ما يخسره. في الشوط الأول، سيطرنا تماما على المنافس. ولكننا فقدنا السيطرة قليلا في الشوط الثاني».
وفي نفس المجموعة، مني منتخب جبل طارق بهزيمة ثقيلة في أول مباراة رسمية له وسقط أمام المنتخب البولندي صفر/7 على استاد «الجارفي» بالبرتغال.
ويدين المنتخب البولندي بالفضل الكبير في هذا الفوز الكاسح إلى مهاجمه الخطير روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل أربعة أهداف (سوبر هاتريك) ليتصدر قائمة هدافي التصفيات مبكرا. وأنهى المنتخب البولندي الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله لاعب الوسط كاميل جروسيكي في الدقيقة 11. وفي الشوط الثاني، أضاف جروسيكي الهدف الثاني له وللفريق في الدقيقة 48 ثم أضاف زميله ليفاندوفسكي هدفين آخرين في الدقيقتين 50 و53 وأضاف لوكاس زوكالا الهدف الخامس في الدقيقة 58 ثم استكمل ليفاندوفسكي رباعيته بهدفين في الدقيقتين 86 والثانية من الوقت بدل الضائع.
وفي لقاء آخر سجل آيدن ماكجيدي هدفين للمنتخب الآيرلندي ليقوده لفوز ثمين ومتأخر 2/1 على مضيفه الجورجي.
وكان المنتخب الآيرلندي هو البادئ بالتسجيل عن طريق آيدن ماكجيدي في الدقيقة 24 وتعادل تورنيك أوكرياشفيلي للمنتخب الجورجي في الدقيقة 38 ولكن ماكجيدي سجل هدفه الثاني في الدقيقة الأخيرة من المباراة ليقود المنتخب الآيرلندي إلى بداية رائعة في التصفيات الأوروبية.
وفي لشبونة أنزل منتخب ألبانيا المغمور بنظيره البرتغالي واحدة من أكثر الهزائم إثارة للحرج على المستوى الدولي عندما هز بيكيم بالاي الشباك بطريقة رائعة ليقود بلاده للفوز 1 - صفر خارج ملعبه في افتتاح مشواره بالمجموعة التاسعة للتصفيات. وكانت الخسارة آخر شيء يريده باولو بينتو مدرب البرتغال بعدما نجح في الاحتفاظ بمنصبه رغم العروض الضعيفة التي قدمها فريقه في كأس العالم حين خرج من الدور الأول. وفي غياب كريستيانو رونالدو بسبب مشكلات تتعلق باللياقة كان هجوم البرتغال باهتا مرة أخرى وهو ما يوحي بافتقارها لأي نوع من البدائل الأخرى لمهاجم ريال مدريد.
ودافعت ألبانيا التي لم تتأهل من قبل لبطولة أوروبا بخمسة لاعبين بالإضافة لأربعة آخرين أمامهم. ولم يكن الأمر معقدا دون شك لكنه كان كافيا للصمود أمام وسط وهجوم البرتغال الذي افتقر للإبداع.
وسجلت ألبانيا من التسديدة الوحيدة التي أطلقتها على المرمى في الدقيقة 52 عندما أرسل أوديسي روشي تمريرة عرضية بالقرب من الراية الركنية إلى وسط منطقة الجزاء.
وقابل بالاي مهاجم سلافيا براج التشيكي البالغ عمره 23 عاما، الذي كان يركض عكس اتجاه المرمى، الكرة بتسديدة مباشرة ووضعها بشكل رائع في مرمى الحارس روي باتريشيو.
وبعد الهدف بدت البرتغال أكثر خطورة وحادت محاولة ناني من 25 مترا عن المرمى قليلا، ثم هز ريكاردو هورتا العارضة بتسديدة أخرى من خارج منطقة الجزاء مباشرة.
كما لعب اتريت بريشا حارس ألبانيا دورا إذ أنقذ فرصة خطيرة من فابيو كوينتراو في اللحظات الأخيرة.
وشهدت الدقائق القليلة الأخيرة صيحات استهجان تصم الآذان من نحو 23 ألف مشجع في استاد افيرو.
وعقب اللقاء قال بينتو: «هذا رد فعل طبيعي. نعلم أن الجماهير غير راضية. يجب أن نحترم ذلك ونواصل العمل لتصحيح الأمور والتقدم في طريقنا». وأضاف: «الأمور لم تسر معنا بطريقة جيدة من حيث النتيجة، في الشوط الأول أتيحت لنا بعض الفرص وكانت المباراة تحت سيطرتنا تماما.. في الشوط الثاني بدأنا جيدا لكننا تلقينا هدفا من الفرصة الوحيدة التي صنعها المنافس».
وقال لاعب الوسط جواو موتينهو: «لا توجد مباريات سهلة.. سواء كانت ألبانيا أو أي فريق آخر، يجب أن نقوم بعمل أفضل.. لا يمكن أن نقدم المزيد من الأعذار».
وفي بقية المباريات تغلب المنتخب الروماني على النقص العددي في صفوفه وألحق بمضيفه اليوناني الهزيمة بهدف نظيف في افتتاح المجموعة السادسة التي شهدت أيضا فوزا منطقيا للمنتخب الفنلندي على مضيفه منتخب جزر فارو 3-1.
وأنهى المنتخب الروماني الشوط الأول لصالحه بهدف المباراة الوحيد الذي سجله سيبريان ماريكا من ضربة جزاء في الدقيقة العاشرة. وحافظ الضيوف على الفوز الثمين في الشوط الثاني رغم طرد ماريكا في الدقيقة 53 لنيله الإنذار الثاني بالمباراة. وفي نفس المجموعة، خسر المنتخب المجري أمام ضيفه الآيرلندي الشمالي 1-2.
وكان المنتخب المجري هو البادئ بالتسجيل عن طريق تاماس بريسكن في الدقيقة 75 بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي وتعادل نيل ماكجين للمنتخب الآيرلندي الشمالي في الدقيقة 81 قبل أن يحرز زميله كيلي لافيرتي هدف الفوز الثمين في الدقيقة 88 ليمنح منتخب آيرلندا الشمالية ثلاث نقاط غالية خارج ملعبه في بداية مسيرته بالتصفيات.
وأفلت المنتخب الدنماركي من فخ الهزيمة أمام نظيره الأرميني وانتزع فوزا صعبا ومتأخرا 2-1 في افتتاح مباريات المجموعة التاسعة.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم سجل هنريك ميختاريان لاعب دورتموند هدف التقدم لأرمينيا في الدقيقة 50 قبل أن يحرز بيير إيميل هويبرغ هدف التعادل للدنمارك في الدقيقة 65 قبل أن يسجل توماس كالينبرغ هدف الفوز في الدقيقة 80.