السيسي: «كل واحد يعبد ربنا بالشكل الذي يريده»

23:57

2015-01-27

دبي-الشروق العربي-أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي استمرار العلاقات القوية بين مصر والدول العربية، موضحا أن مصر لم تسئ إلى قطر على المستوى الرسمي على الإطلاق، وذلك في حواره مع قناة «بلومبرج» الإخبارية الأمريكية أثناء مؤتمر «دافوس» الاقتصادي في سويسرا الأسبوع الماضي، ونشرته الاثنين. 

وعن الوضع الاقتصادي في مصر قال السيسي: «لن أتحدث فقط عن تعافي الاقتصاد المصري، ولكن عن الدور الأمريكي أيضا في دعم الاقتصاد بمنظور اقتصادي واستثماري، بما يعود بالأمن والاستقرار على مصر والمنطقة»، مضيفا أن هناك منظورا آخر وهو «حقوق الإنسان»، وكلما زاد الاستثمار الأوروبي والأمريكي في مصر سيؤدي إلى تحسين أوضاع الفقراء والبسطاء في مصر.

 وأضاف السيسي أنه اتخذ خطوات مهمة بمجرد توليه منصب الرئيس، أولاها تخفيض فاتورة الدعم التي تتكفل بها الحكومة كخطوة أولية في طريق الإصلاح الاقتصادي، وتابع أن الحكومة تحرص على توفير مناخ جاذب للاستثمار في مصر خلال السنوات المقبلة بشكل أفضل مما كان عليه في عام 2011، حسب تعبيره.

 وذكر السيسي أن قانون الاستثمار الموحد هو كيان تشريعي مناسب للاستثمار، موضحا أن الدولة المصرية تحترم تعهداتها والتزاماتها مع الشركات الأجنبية كونه «التزاما حكوميا واجب التنفيذ».

 وعن الإشكاليات التي تواجه بعض المستثمرين، المصريين والأجانب، أكد السيسي أن «الحكومة تعمل على معالجة تلك التحديات وبدأت بالفعل في التحرك لاتخاذ إجراءات عبر تبسيط الإجراءات بعيدا عن البيروقراطية والفساد».

 وعن طبيعة العلاقات بين مصر والدول العربية، ذكر السيسي أن مصر تهدف إلى استمرار علاقتها القوية مع الدول العربية، موضحا أن مصر لم تسئ إلى قطر على المستوى الرسمي على الإطلاق، وأضاف: «ننتظر أن نرى خطوة من جانبهم».

 وعن وجهة نظر السيسي عن وجود مصر العلمانية في القرن العشرين بالتناسب مع ديناميكيات العالم الإسلامي، أجاب السيسي: «لابد أن نعترف بوجود قلة لديهم معتقدات خاطئة وأفكار صعبة للغاية تُظهر الإسلام بغير صورته السمحة والرحيمة له، والواقع الآن أن هناك مسخا».

 وشدد السيسي على أن العالم يجب أن يعلم أن «مساحة العلاقة بين المصريين بكافة أطيافهم الدينية تصل إلى مستوى من الرقي والتقدم والمحبة والاحترام والتفاهم والتناغم».

 وعن ذهابه إلى الكاتدرائية لحضور قداس عيد الميلاد، ذكر السيسي أنه أراد أن يؤكد للعالم أن هناك مساحة كبيرة بين المصريين في تشاطر المناسبات الدينية، قائلا إن هناك مسلمين كانوا أكثر فرحا من المسيحيين بذهابه إلى الكنيسة.

 وأضاف: «أريد أن أرسل انطباعا للشعب المصري والعالم كله بأنه ليس لدينا ما نختلف عليه، وكل واحد يعبد ربنا بالشكل الذي يريده».

 وعن سجن 3 صحفيين من قناة «الجزيرة» على ذمة قضية «خلية الماريوت»، قال السيسي إنه لم يكن يتمنى وجود أحد من الإعلام تحت مسؤولية القضاء في مصر، «ولكنني لم أكن رئيسا للبلاد وقت بدء القضية».

 وتابع: «لو كنت موجودا، كنت أمرت بترحيل الصحفيين دون أي مشكلة، والآن نبحث عن مخرج في إطار القانون دون التعرض لسلطة القانون، ويجب أن يعلم العالم أنه لا يوجد أي مصلحة لاحتجاز أي مواطن في مصر بسلطة خارج سلطة القضاء أو القانون».

 وأكد السيسي أن الأهم هو عودة سلطة الدولة وسيادة القانون والقضاء، وأضاف: «أنا حريص للغاية لإنهاء القضية في أقرب فرصة ممكنة».

 واختتم المراسل حواره مع السيسي بسؤال «ماذا تعلمت من أنور السادات؟»، وأجاب السيسي: «السادات هو قارئ المستقبل وصانع المعجزة الكبيرة، حيث كان لديه تصور تحول إلى واقع، وهو النقلة الكبيرة في حالة السلام في الشرق الأوسط، وما تعلمته أن حلم السلام لابد أن يستمر ولا ينتهي».

 وتابع السيسي: «دورنا مع الفلسطينيين والإسرائيليين ثابت ومستمر لكل الجهود التي تؤدي إلى السلام بين الطرفين.. نتفهم قلق الإسرائيليين، ونوجه نداء لأصدقائنا الأمريكيين والشعب الإسرائيلي والأوروبيين بـ(دعونا نعمل بروح أنور السادات) لأن هناك واقعا جديدا إذا انتهت القضية الفلسطينية بوجود دولتين تتمتعان بعلاقات مما يعود بالأمن والاستقرار في المنطقة».