الجيش المصري :تركيا تدعم الإرهاب بالسلاح عبر البحر المتوسط

23:34

2015-01-27

دبي-الشروق العربي-تواصل عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية تشديد إجراءاتها فى شمال سيناء على مختلف المناطق الواقعة فى نطاق حظر التجوال، فى إطار توجيهات الدولة بضرورة تطهير سيناء من الإرهاب والقضاء على البؤر الإجرامية لتحقيق الأمن والاستقرار، والتمهيد لتنمية حقيقية فى تلك المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وترفع عناصر القوات المسلحة المتمثلة فى وحدات الجيش الثانى الميدانى، وعناصر قوات التدخل السريع، استعداداتها للدرجات القصوى فى الوقت الراهن تحسبًا لقيام العناصر الإرهابية والمجموعات المسلحة من جماعة أنصار بيت المقدس، خاصة أن المجموعات الإرهابية تخطط منذ فترة لتنفيذ عملية انتحارية ضد صفوف القوات المسلحة ورجال الشرطة المدنية، على خلفية سقوط القيادات التنظيمية لجماعة أنصار بيت المقدس خلال الشهرين الماضيين.

وقال مصدر أمنى لـ"اليوم السابع" إن إجمالى من تمت تصفيتهم من العناصر الإرهابية فى شمال سيناء خلال الشهرين الماضيين بلغ نحو 217 عنصرا إرهابيا، بينهم عناصر شديدة الخطورة، وقيادات تنظيمية متورطة فى تنفيذ العديد من عمليات استهداف رجال الجيش والشرطة فى شمال سيناء. وأكد المصدر أن القوات المسلحة توفر استطلاعا جويا لمناطق رفح وجنوب الشيخ زويد وشرق العريش على مدار الساعة، لكشف المنطقة ورصد تحركات العناصر الإرهابية بطريقة تسمح للقوات البرية بتنفيذ عمليات إغارة واقتحام للأوكار والبؤر الإجرامية، وتصفية أكبر عدد ممكن من عناصر تنظيم بيت المقدس الإرهابى، الذى بات المحرك الرئيسى للعنف والتطرف فى شمال سيناء.

وأشار المصدر إلى أن الأيام المقبلة سوف تشهد عمليات مداهمة ضارية من جانب قوات الجيش الثانى الميدانى فى شمال سيناء من أجل تصفية أوكار العناصر التكفيرية، بعد تعاون أهالى شمال سيناء مع القوات المسلحة، والإرشاد عن تحركات المجموعات الإرهابية المسلحة، خاصة التى تقطن قرى جنوب الشيخ زويد، وتختبئ فى ملاجئ وخنادق أسفل المنازل.

وأوضح المصدر أن الجماعات الإرهابية تسعى للحصول على كميات كبيرة من الأسلحة عبر البحر المتوسط من خلال الجانب التركى، الذى بات الداعم الأساسى والرئيسى لأنصار بيت المقدس فى سيناء بالمال والسلاح اللازمين لإثارة الفوضى وعدم الاستقرار فى منطقة سيناء، وإنهاك الجيش المصرى فى قتال مجموعات إرهابية تتبع أساليب عشوائية فى القتال، وتعتمد على العمليات الانتحارية.

وكشف المصدر أن هناك كميات كبيرة جدا من الأسلحة التركية تم ضبطها خلال محاولة تهريبها عبر البحر المتوسط، سواء من الساحل الغربى المصرى، أو بالقرب من الساحل الشرقى عن طريق قطاع غزة، لافتا إلى أن القوات البحرية تكثف نشاطها لمراقبة السواحل بشكل غير مسبوق خلال الوقت الراهن، وتنفذ طلعات يومية لتأمين السواحل بمشاركة أكثر من 70 قطعة بحرية يوميًا من أجل التأكيد على سلامة الإجراءات الأمنية فى المياه الإقليمية المصرية. من ناحية أخرى تواصل عناصر المهندسين العسكريين العمل فى نطاق المرحلة الثانية من المنطقة العازلة بين الحدود المصرية وقطاع غزة، من أجل الانتهاء منها منتصف شهر فبراير المقبل، والقضاء على مشكلة الأنفاق الحدودية بشكل نهائى، بعد إخلاء مسافة 14 كيلو مترًا بطول الحدود مع قطاع غزة، بعمق 1 كيلو متر.

وتستمر وحدات القوات المسلحة فى إخلاء المنازل لواقعة فى نطاق المرحلة الثانية من المنطقة العازلة بتنسيق وتعاون مع محافظة شمال سيناء، التى تتولى تقدير قيمة العقارات التى يتم إزالتها، بالإضافة إلى توفير مساكن ملائمة للمتضررين من أبناء رفح.