الإمارات: قتل الرهينة الياباني جريمة

تحرير ديالى . . وطرد الإرهابيين من عين العرب

10:01

2015-01-27

الشروق العربي - دانت دولة الإمارات العربية المتحدة الجريمة الوحشية النكراء التي ارتكبها تنظيم "داعش" الإرهابي، بقتل الرهينة الياباني هارونا يوكاوا بطريقة مروعة شنعاء، تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان، ولكل القيم والأخلاق الإنسانية والدينية والقوانين الدولية .

واستنكرت وزارة الخارجية في بيان أصدرته أمس هذا العمل الإرهابي، وقالت إنه عمل شنيع لا يغتفر، يعكس الفكر الإجرامي والأساليب الوحشية لهذه الجماعات .

وأعربت عن أصدق تعازيها ومواساتها للحكومة اليابانية والشعب الياباني وأسرة الضحية الياباني في هذا الاعتداء الهمجي . 

من جهة أخرى، مني تنظيم "داعش" الإرهابي بهزيمتين كبيرتين في سوريا والعراق، حيث نجح المقاتلون الأكراد، أمس الاثنين، في طرد مسلحيه من مدينة عين العرب (كوباني) السورية بعد أكثر من أربعة أشهر من المعارك، بدعم من التحالف الدولي الذي جدد الرئيس السوري بشار الأسد التشكيك في مدى فعاليته، وطالب باستئذان دمشق قبل شن أي هجمات . وتشكل خسارة المعركة الطويلة في مدينة عين العرب الحدودية مع تركيا الصفعة الأقوى من الناحيتين الرمزية والعسكرية التي يتلقاها التنظيم الإرهابي في سوريا منذ توسعه وسيطرته على مناطق واسعة فيها في الصيف الماضي . وأعلن قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي أمس "تحرير" محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، من التنظيم الإرهابي الذي كان يسيطر على بعض مناطقها، ومقتل أكثر من خمسين مسلحاً من المتطرفين، وأكد أن القوات العراقية تفرض سيطرتها على جميع مدن واقضية ونواحي محافظة ديالى . في الوقت نفسه بدأ الجيش العراقي مدعوماً بالعشائر حملة لتحرير محافظة الأنبار من قبضة التنظيم . 

وتحققت هذه الانتصارات فيما بدأ ممثلون عن المعارضة السورية، أمس الاثنين، اجتماعاً في موسكو قبل أن ينضم اليهم موفدون من النظام غداً الأربعاء على أمل استئناف الحوار بعد أربع سنوات تقريباً من النزاع في هذا البلد الذي قتل فيه أكثر من 200 ألف شخص . ولن تستمر اللقاءات بين ممثلي المعارضة والنظام سوى يوم أو يومين إذ إن المحادثات مقررة حتى الخميس، وقد أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى عدم وجود جدول أعمال، كما أنه ليس من المنتظر توقيع وثيقة أو اتفاق . وأطلقت موسكو على المحادثات اسم المنتدى، مشيرة إلى أن الهدف منه التمهيد لمفاوضات بين الجانبين .

مقاتلو "داعش" يفرون إلى الريف والتحالف يستقبلهم بالقصف 
القوات الكردية تحرر "عين العرب" بعد 4 أشهر من المعارك

نجح المقاتلون الأكراد، أمس الاثنين، في طرد "داعش" من مدينة عين العرب السورية، في إنجاز ذي رمزية كبيرة صار ممكناً نتيجة الدعم الجوي للتحالف الدولي بقيادة أمريكية، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الكردية سيطرت تماماً على مدينة عين العرب (كوباني) بعد معارك استمرت قرابة أربعة شهور .


وتشكل خسارة المعركة الطويلة في مدينة عين العرب الحدودية مع تركيا الصفعة العسكرية الأقوى التي يتلقاها تنظيم "داعش" في سوريا منذ توسعه وسيطرته على مساحات واسعة فيها وفي العراق المجاور الصيف الماضي . وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن مقاتلي التنظيم المتطرف انسحبوا إلى ريف عين العرب من الجهة الشرقية، موضحاً أنه "لم يعد هناك مقاتلون للتنظيم في المدينة" حيث تواصل القوات الكردية "عمليات التمشيط" .


وأكد الصحفي الكردي مصطف عبدي الموجود في منطقة تركية حدودية مع سوريا والمتابع لملف كوباني عن قرب، الخبر . وقال في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن كوباني ستعلن "مدينة محررة خلال ساعات"، وأن مقاتلي وحدات حماية الشعب يتقدمون في الحي الأخير الذي دخلوه في شرق المدينة، وهو حي مقتلة، "ببطء خوفاً من وجود الغام أو سيارات مفخخة أو أحزمة ناسفة أو مفاجآت" . وأكد انسحاب عناصر تنظيم "داعش" من الحي، مشيراً إلى أن "بعضهم شوهدوا يفرون على دراجات نارية"، إلا أن عبدي قال "إن "داعش" لا يزال موجوداً في نحو 400 قرية وبلدة في محيط كوباني، وهذا أمر خطر"، مضيفاً "السؤال اليوم هو: إلى أي حدود سينسحب "داعش"؟ إلى خط التماس الذي كان قبل أربعة أشهر، أو فقط إلى خارج المدينة؟" .


وبدأ تنظيم "داعش" هجومه في اتجاه عين العرب في 16 سبتمبر/أيلول، وسيطر على مساحة واسعة من القرى والبلدات في محيطها، قبل أن يدخل المدينة في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول . وكادت المدينة تسقط في أيديهم، إلا أن المقاتلين الأكراد استعادوا زمام المبادرة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول .


ويعود الفضل في تغير ميزان القوى على الأرض إلى الضربات الجوية التي وجهها التحالف الدولي لمواقع التنظيم، إضافة إلى تسهيل تركيا دخول أسلحة ومقاتلين لمساندة المقاتلين الأكراد إلى المدينة . ومنذ 23 سبتمبر/أيلول، تشن الولايات المتحدة وحلفاؤها غارات على مواقع للمسلحين المتطرفين في سوريا، بعد نحو شهر ونصف الشهر على بدء ضربات جوية مماثلة في العراق . وقتل في هذه الغارات أكثر من 1400 شخص في سوريا معظمهم من عناصر تنظيم "داعش" . وبحسب المرصد السوري، تسببت معارك كوباني بمقتل 1737 شخصاً، بينهم 1196 مقاتلاً من تنظيم "داعش" .


وقال الجيش الأمريكي أمس الاثنين "إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 21 ضربة جوية في سوريا و13 في العراق خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة، في الوقت الذي شددوا فيه هجومهم على تنظيم "داعش" حول عين العرب" . وقالت قوة المهام المشتركة في بيان "إن 17 ضربة جوية في سوريا استهدفت منذ أمس الأحد مدينة كوباني الواقعة على الحدود مع تركيا" . وأضافت "أن الضربات في العراق استهدفت المنطقة قرب الموصل وتلعفر وحديثة والفلوجة" .


وفي غضون ذلك تواصلت الاشتباكات بين المسلحين وقوات النظام في مناطق متفرقة، وارتفع إلى 13 عدد القتلى من المسلحين الذين سقطوا في اشتباكات مع قوات النظام بريف درعا، في حين قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة داعل بريف درعا، كما نفذ الطيران الحربي عدة غارات على أماكن في منطقة كتيبة السحيلية ومحيطها بريف درعا، وأماكن أخرى في قرية الدلي بريف درعا، فيما تدور اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والكتائب المقاتلة من جهة أخرى في مدينة بصرى الشام، وسط قصف من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك من دون معلومات عن خسائر بشرية .


وسقط في دير الزور 11 إرهابياً من تنظيم "داعش" في الاشتباكات المستمرة مع قوات النظام في محيط مطار دير الزور العسكري، كما قتل رجل من بلدة خشام بريف دير الزور، تحت التعذيب في سجون قوات النظام عقب اعتقاله منذ نحو تسعة أشهر . 

الجيش العراقي يعلن فرض سيطرته بمشاركة رجال العشائر
ديالى خارج سيطرة الدواعش وبدء عملية لتطهير الأنبار

أعلن الفريق الركن عبدالأمير الزيدي قائد عمليات دجلة، أمس الاثنين، تحرير محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، من تنظيم "داعش" الذي كان يسيطر على بعض مناطقها، ومقتل أكثر من خمسين مسلحاً من المتطرفين، فيما انطلقت عملية عسكرية في الأنبار العراقية لتحريرها من التنظيم .


وقال الزيدي "نعلن تحرير محافظة ديالى من تنظيم "داعش" بمشاركة قوات الجيش والحشد الشعبي وأبناء العشائر، وقتل أكثر من خمسين إرهابياً من المتطرفين . وأكد أن "القوات العراقية تفرض سيطرتها على جميع مدن وأقضية ونواحي محافظة ديالى" .


ونفذت القوات العراقية بمساندة أبناء العشائر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، عمليات متلاحقة في مناطق متفرقة كانت تخضع لسيطرة المتطرفين . وتعد محافظة ديالى، كبرى مدنها بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، من المناطق المتوترة بحيث تشهد أحداث عنف شبه يومية .


وشهدت المناطق الواقعة الى الشمال من قضاء المقدادية، شمال شرق بعقوبة، عمليات متلاحقة منذ الجمعة لاستهداف معاقل تنظيم الدولة الإسلامية . وأعلن الزيدي "مقتل 58 مقاتلاً وإصابة 248 مقاتلاً من القوات العراقية والقوات الأخرى التي قاتلت الى جانبها" خلال الأيام الماضية . وأكد رئيس مجلس بلدي قضاء المقدادية عدنان التميمي "تطهير جميع مناطق المقدادية بالكامل وانطلاق فرق فنية من دائرة الكهرباء والبلدية لاصلاح الاضرار التي تعرضت لها المنطقة استعداداً لعودة الأهالي" .


وأشار الزيدي إلى أن القوات العراقية باشرت أمس في تطهير المنطقة من "العبوات الناسفة التي زرعها مسلحو داعش" في الطرق والمنازل المفخخة والبساتين للاسراع في إعادة الأهالي إلى مناطقهم .

وتواصل قوات حكومية وأخرى من البيشمركة الكردية، إضافة الى الحشد الشعبي، وغيرهم من أبناء العشائر عمليات مطاردة تنظيم "داعش" في مناطق متفرقة في العراق .


وذكرت مصادر أمنية عراقية أن عملية عسكرية انطلقت أمس بمشاركة رجال العشائر لتحرير مناطق في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار من تنظيم "داعش" .


وقال مصدر في عمليات الأنبار إن "الجيش العراقي بمساندة العشائر وطيران التحالف الدولي بدأ صباح أمس عملية عسكرية لتحرير المناطق التي يسيطر عليها "داعش" في الرمادي مركز محافظة الأنبار"، مشيراً إلى أن المعارك لا تزال دائرة بين الجانبين .


وأضاف أن طيران التحالف الدولي تولى قصف أوكار وتجمعات وتحصينات "داعش" فيما تولت القوات العراقية ورجال العشائر المعارك على الأرض .