اتساع دائرة الرافضين للحكومة التونسية يؤجل المصادقة عليها

09:49

2015-01-27

الشروق العربيقرر البرلمان التونسي تأجيل جلسة عامة كانت مقررة اليوم الثلاثاء إلى نهاية الأسبوع لمنح الثقة لحكومة الحبيب الصيد غير أن اتساع دائرة الرفض لتشكيلة الحكومة حتى قبل التصويت لها دفع الى الاحتياط وإعلان التأجيل لكسب المزيد من الوقت والمشاورات والبحث عن توافقات مرضية للإطراف كافة .


ولا تتمتع الحكومة الجديدة بغطاء سياسي واسع حيث لا تضم في صفوفها سوى حزبي حركة نداء تونس الذي يملك الأغلبية ب86 مقعداً إلى جانب حزب الاتحاد الوطني الحر ب16 مقعداً فيما يغلب على تركيبتها وزراء من الكفاءات المستقلة وغير المتحزبة .


وانضم حزب افاق تونس الذي يرأسه النائب ياسين إبراهيم "8 مقاعد" إلى جبهة الرفض لحكومة الصيد وكانت حركة "النهضة" الإسلامية (69 مقعداً)، و"الجبهة الشعبية" (15 مقعداً)، اعلنت عدم منح الثقة للحكومة .


وحتى تنجح الحكومة في نيل ثقة البرلمان فإنها تحتاج على الأقل إلى 109 أصوات، أي الأغلبية المطلقة من بين 217 نائباً .


وحالة الرفض لم تكن مقتصرة على الأحزاب المعارضة إذ أن تململاً بدأ داخل حزب حركة نداء تونس نفسه الذي رشح الصيد لرئاسة الحكومة .


وصرح النائب عن الحركة عبد العزيز القطي أن كتلة نداء تونس مستاءة من عدم مشاورتها والجلوس معها قبل تشكيل الحكومة، وأوضح أن الكتلة تعتبر أن الحكومة التي تم تشكيلها لا ترتقي إلى تطلعاتها ولا إلى طموحات أو تطلعات الشعب التونسي، مشيراً إلى توجه عدد من النواب داخل النداء لعدم التصويت لها لأنه لن يكون في مقدورها القيام بما تتطلبه المرحلة القادمة من إصلاحات ضرورية وهيكلية كما أنها ستكون حكومة ضعيفة جداً . وحسابياً لن يكون متاحاً لحكومة الصيد الحصول على الثقة في ظل رفض الأحزاب الرئيسية . ما يعني الانطلاق في مشاورات جديدة لكسب المزيد من التأييد .


وأحد الخيارات المطروحة الآن أمام حركة نداء تونس -الذي سيكون فشل حكومة الصيد في نيل الثقة أمام البرلمان أول صفعة يتلقاها -هو أن يفتح الباب على مصراعيه لحركة النهضة الإسلامية للمشاركة في الحكومة لتأمين أغلبية مريحة داخل البرلمان أو البحث عن توافقات جديدة مع الأحزاب القريبة منه مثل الجبهة الشعبية وآفاق تونس .