علي جمعه للسلفين : عقيدتكم غير سليمة

21:00

2015-01-25

دبي-الشروق العربي-اشتعلت المعركة بين على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، والدعوة السلفية، بعد هجوم الأول على مشايخ الدعوة، ووصفهم بأن عقيدتهم غير سليمة، فى الوقت الذى ردت فيه الدعوة السلفية بأن هذا الكلام غير صحيح. من جانبه، قال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، إن مشايخ السلفية بدأوا يركبون السيارات والطائرات، ويحملون أحدث الموبايلات فى تناقض مع أسلافهم وعلمائهم من السلف، الذين كانوا يحرمون الظهور فى التليفزيون وارتداء الساعة والتليفون والراديو. وتابع موجهاً حديثه للسلفيين قائلاً: "لا عقيدتك سليمة لأنك تتكلم كلام المجسمين، ولا شريعتك سليمة، لأنك تُوجد مذهبا لم يكن موجودًا، ولا مفاهيمك سليمة، لأن مفهوم البدعة فى رأسك مختلف، ولا إرادتك سحب الماضى على الحاضر سليمة، لأنها لا تخدم الإسلام ولا هتخدمك ولا هتخدم أحد، ولذلك نراهم كل يوم يتنازلون كل يوم عما كانوا يحرمون". وأضاف على جمعة، خلال برنامجه "والله أعلم" على فضائية "سى بى سى"، أن فضيلة الشيخ حمود التويجرى، أحد مشايخ السلفية، كان له كتاب اسمه "البيان والتبيين" حرم فيه الزى العسكرى، مضيفًا: "دخل الملك عبد العزيز "القصيم" فاعترضوا عليه لركوبه سيارة، وقالوا له: "هل هذا ما ركبه أباؤك؟". وتابع على جمعة: "عندما أدخل الملك فيصل علم الجيولوجيا للسعودية، اتهموا الجيولوجيا بالكفر، وكانوا يقولون إن الشمس هى التى تجرى ورؤوسهم هى التى تلف والأرض لا تلف، وقالوا على كتاب صغير للأدعية للمساعدة على الدعاء أثناء الطواف إنه بدعة"، معلقاً: "لا مش بدعة يا أخى كل حاجة محصلتش يقولك بدعة". بدوره، أكد الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، أن السلفيين لم يحرموا شيئا ثم يحللونه، داعيا الدكتور على جمعة المفتى السابق للإتيان بالمسائل التى يراها خاطئة للسلفيين ليرد عليها بالأدلة، قائلًا إن الدكتور على جمعة كان يحرم فوائد البنوك ثم رجع عن ذلك بعدما أصبح مفتيا وأصبح يحلل الفوائد، على حد قوله. وعلق برهامى، فى تصريحاتٍ لـ"اليوم السابع"، على تصريح الدكتور على جمعة، بأن المنهج السلفى غير سليم قائلا: "نقد المنهج بشكل إجمالى أمر خاطئ ولا يمكن الرد عليه ولكن من الممكن أن يأتى الدكتور على جمعة بالمسائل التى يرى أننا نخطئ فيها لتُرَد عليه بالأدلة.. الإمام الشافعى كان له قولان قول جديد وآخر قديم والدكتور على جمعة يعرف ذلك".

وبشأن تأكيد الدكتور على جمعة بأن السلفيين كل يوم يتنازلون عما كانوا يحرمون، قال الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية: "هذا الكلام غير صحيح.. أما إذا كان هناك تلميذ علم يقول قولا ثم اتضحت له الأدلة بغير قوله فعاد فيه فهذا أمر محمود".

وقال برهامى: "الدكتور على جمعة كان يحرم فوائد البنوك وعندما صار مفتيا أصبح يقول بجواز الفوائد.. ونطالب الدكتور على جمعة برصد المسائل التى حرمناها ثم حللناها لندافع عن أنفسنا مع احترامنا الكامل للدكتور على جمعة".

فيما، رد الشيخ عادل نصر، المتحدث الرسمى للدعوة السلفية، بأن ما قاله الدكتور على جمعة، "غير صحيح"، مؤكداً أن الدعوة السلفية لا تُحرم العلوم ولا استخدام أحدث التقنيات. وقال عادل نصر، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، إن الدعوة السلفية تعتبر العلوم فرض كفاية، وتعلم الفهم الصحيح للدين، مشيرا إلى أن الدعوة تؤيد امتلاك المواطنين أحدث التقنيات ولا يحرمونها.