الشيخة فاطمة: القيادة الرشيدة أولت جُلَّ اهتمامها للأم وأبنائها

18:59

2017-07-30

دبي-الشروق العربي-أطلقت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال «أصحاب الهمم» 2017 - 2021.

وأعلنت سموّ الشيخة فاطمة «أم الإمارات»، في كلمة ألقتها بالنيابة عنها، الريم عبدالله الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، خلال الحفل الذي أقيم مؤخراً في جامعة نيويورك أبوظبي، إقامة يوم الطفل الإماراتي بهذه المناسبة في 15 مارس/ آذار من كل عام، وحثت كل فئات المجتمع، على المشاركة في هذا الاحتفال السنوي الذي يصادف توقيع دولة الإمارات، على ميثاق الطفولة العالمي.
 
قالت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك: «بعد الاستجابة السريعة من الدولة واعتمادِها الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الأطفال المعاقين الذين قررت الدولة أن تسميهم «أصحاب الهمم»، فإن ذلك يدل على اهتمامها بهاتين الفئتين المهمتين في المجتمع، وضرورة فتح المجال أمامهما للانطلاق نحو المستقبل بكل ثقة واقتدار 
وأضافت: «نعلن من اليوم اطلاق هاتين الاستراتيجيتين، ليبدأ العمل بوضع البرامج والخطط التنفيذية لهما، لتأهيل الأمهات والأطفال بما يمكنهم من ممارسة حقوقهم والمضي بها قدماً خدمة للوطن وأبنائه جميعاً». كما أعلنت سموّها أنه تبعاً لهاتين الاستراتيجيتين، فإنها تعلن إقامة «يوم الطفل الإماراتي»، في الخامس عشر من شهر مارس، من كل عام، للاحتفال بهذا اليوم، تشجيعاً للأطفال على ممارسة حقوقهم وتكريماً للأم التي تسعى بكل ما حباها الله بها من حنان وقوة وكفاءة، لتربية أطفالها تربية سليمة.
كما أعلنت سموّها عن تشكيل فريق وطني مكلّف متابعة الاستراتيجيتين، ووضع البرامج التنفيذية لهما، والتركيز على توفير الصحة الجيدة والبيئة الآمنة والمشاركة الاجتماعية للأم والطفل، ودعمهما ليتمكنا من ممارسة حقوقهما في كل المجالات، على أن يضم هذا الفريق ممثلين من جهات وطنية عدّة.
وأضافت سموّ الشيخة فاطمة:«إن القيادة الرشيدة في الدولة اولت جُلَّ اهتمامها للأم وأطفالها ودعمتهم في جميع المجالات وفتحت لهم الطريق ليمارسوا حقوقهم في التحصيل العلمي، ووفرت لهم الرعاية الصحية الشاملة». موضحة أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، أرسى هذه المبادئ ووضعها موضع التنفيذ، وسار على نهجه صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، حتى غدت الإماراتية في المراكز الأولى، ليس في المنطقة فقط، بل على الصعيد الخارجي.
وأشارت سموّها، إلى أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، سعى إلى وضع مبادئ استراتيجية تنير للأمِ وأطفالها الطريقَ نحو التقدمِ ونيل الحقوقِ وممارستها في شتى ميادين الحياة، لتنشئة الأطفال على القيمِ والمبادئ الطيبة وتجهيزهم للمستقبل، كما بذلَ المجلس جهداً مشكوراً لإعداد هاتين الاستراتيجيتين، بالتعاون مع مكتب منظمة اليونيسيف لدول الخليج العربية، لتكونا مرجعاً أساسياً لصانعي القرار في مجال الطفولة في دولة الإمارات، ومسهماً رئيسياً في بناء بيئةٍ تزدهرُ فيها قدرات الأطفال واليافعين، حيث جاء إطلاقُهما استكمالاً للإنجازات التي حققتها الدولة، في مجال تنفيذ التزاماتها تجاه الأطفال، وليكونَ تجسيداً عملياً آخر لالتزام القيادة الرشيدة بحمايةِ حقوق الطفل.
وشددت سموّ الشيخة فاطمة، على أن إعداد الاستراتيجيتين، لم يكن وليدَ المصادفة، إنما كان نتاج جهد وتعاون مكثف ومستمر مع وزارات الدولة ومؤسساتها، وجهات أخرى لها باعها الطويل في هذا المجال، لأجل ذلك، تعاون المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في إعدادهما، مع الاتحاد النسائي العام ومكتب منظمة اليونيسيف لدول الخليج العربية، وتشاور مع أكثر من 45 جهة محلية واتحادية لإنجازهما، لافتة إلى دعوة المجلس إلى مشاركة الجهات المحلية والاتحادية في الدولة في توفير البيئة الملائمة لأطفال المستقبل، ومساعدتهم على الدخول إلى المستقبل بكل كفاءة، معربة في الوقت نفسه عن تقديرها لكل من أسهم في إعدادهما.
وأهدت سموّ «أم الإمارات» هذين الانجازين الكبيرين، إلى الأخوات الأمهات والأطفال، ودعتهم إلى الاستفادة القصوى من الفعاليات والخطط التي تضمنتهما، واعتبارهما نبراساً يهتدون به في حياتهم ومسارهم العلمي.
رؤية عملية
وقدم أنتوني ليك، المدير العام لمنظمة «اليونيسيف» في كلمة مسجلة، التهنئة إلى دولة الإمارات، على اعتماد الاستراتيجيتين، معرباً عن الشكر خصوصاً إلى سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، على قيادتها في تحقيق هذا الإنجاز الكبير. 

وأكد أن الاستراتيجيتين لا تمثلان العناصر الرئيسية لرؤية الإمارات 2021 فحسب، بل تمثلان رؤية عملية لتحسين حياة الأطفال أيضاً، حيث استطاع واضعوهما أن يضمنوهما بنوداً مهمة، واطلعوا على مختلف الاستراتيجيات وأخذوا منها المفيد والمناسب لأطفالهم، ليستفيدوا منها أفضل استفادة، خاصة أصحاب الهمم.
وأضاف: «إن هؤلاء يحتاجون إلى بيئة منزلية مناسبة جداً، وإلى التعليم والرعاية الصحية، وممارسة هواياتهم في اللعب والرياضة، وقد لبّت الاستراتيجيتان هذه الاحتياجات». مؤكداً أن «اليونيسيف» تتعهد بالقيام بدورها بشكل كامل، لجعل هذه الرؤية حقيقة واقعة، مستندة إلى التعاون القائم مع دولة الإمارات، الذي ظهر جلياً بالعمل مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والجهات الأخرى ذات العلاقة، على وضع الاستراتيجيتين وبرامج لتنمية الطفولة المبكرة».
وعقب ذلك، قدم مجموعة من الأطفال الأصحّاء وأصحاب الهمم، لوحة تحكي آمالهم وتطلعاتهم نالت إعجاب الحضور، حيث قدموا فيها مجموعة مما يجول في خواطرهم، وما يهمهم أثناء ممارسة حياتهم في المجتمع، فمنهم من قال «إن كل الأطفال يحتاجون إلى رعاية صحية وتأمين صحي»، ومنهم من قال: «كل أسرة تحمي أطفالها وكل أسرة لها بيئة صحية خالية من التلوث، وكل طفل يحافظ على البيئة الطبيعية التي يعيش بها، وكل طفل يشعر بالأمان في البيت والمدرسة والمجتمع، وكل طفل يتعرض للخطر يحتاج إلى حماية».
 
الريم الفلاسي: خطط لإعداد قوانين وبرامج لدعم الاستراتيجيتين

قالت الريم الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة: «بتوجيهات سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، أعدّ المجلس، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، ومكتب منظمة اليونيسيف، الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2021، إلى جانب التباحث والتشاور مع 45 جهة محلية واتحادية في دولة الإمارات، تعنى بأمور الطفولة، وتركز على أربعة أهداف، منها: التعليم، والصحة وحماية الطفل، والمشاركة الاجتماعية للأم والطفل»، لافتة إلى أن من أهداف الاستراتيجية، كذلك، إيجاد بيانات وإحصاءات تفيد جميع الجهات المعنية بالطفولة في الدولة في جميع المجالات. 
وأشارت في تصريحات صحفية على هامش الاحتفال الذي نظمه المجلس، لإطلاق الاستراتيجيتين، إلى أن المجلس تعاون في إعداد الخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق وتنمية الأطفال «أصحاب الهمم» 2017- 2021، مع الجهات المختصة في الدولة، مؤكدة أن أهم ما في الاستراتيجيتين أنه عُقدت للمرة الأولى جلسات حوارية مع الأطفال أنفسهم، للتعرف إلى اهتماماتهم وتطلعاتهم، والوقوف على التحديات التي تواجههم.
وكشفت عن أن المجلس يعمل على إعداد قوانين تواكب الاستراتيجيتين وتنفيذهما، أولاً: توفير البيئة الآمنة والسليمة والصحية للأطفال أينما كانوا، والاهتمام بشؤون حياتهم وتعليمهم أسلوب الحياة الصحي. إلى جانب المقترح بشأن تعديل إجازة الوضع، والعمل مع وزارة التربية والتعليم، لإعداد قانون التعليم المبكر المتوقع أن يرى النور في مطلع عام 2018.
كما كشفت في هذا الصدد عن عمل المجلس حاليا على إعداد دراسات سيعلن عنها في المستقبل القريب، تتجلى في وضع دليل للأمهات للوقاية وكيفية التعامل مع الحوادث، وبرنامج آخر بالتعاون مع مستشفى الكورنيش عن توعية الأمهات بشأن صحة الأطفال الحديثي الولادة، إلى عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة، ودورات خاصة بالإسعافات الأولية للأطفال وخاصة الرضع، لافتة إلى أن المجلس كذلك سوف يطلق في غضون الأسبوعين المقبلين برنامجاً خاصاً لحماية الأطفال، ولاسيما من الحوادث المرورية.
وأوضحت أن المجلس يعمل مع مركز حماية الطفل في مشروعات ذات صلة بحماية الأطفال من حوادث التحرش والاعتداءات الجنسية، وسيعلن عن ذلك مستقبلاً.