إصلاحيو إخوان الأردن يعلنون العصيان

18:12

2014-09-08

الشروق العربيعمان - أعلن مؤتمر إصلاح جماعة الإخوان المسلمين الأردنية عن جملة من الخطوات التصعيدية بينها إعلان العصيان التنظيمي في وجه المكتب التنفيذي للجماعة حيث يطالبونه بالتنحي.

ويتزعم الفريق الغاضب المراقب العام السابق للإخوان عبدالمجيد ذنيبات، ما يعني أن الأزمة قد تؤدي إلى انشقاق كبير في الجماعة مثلما يتوقع ذلك مراقبون.

وعقد الرافضون لنهج القيادة الحالية للجماعة مؤتمرا موسعا مساء السبت في قاعة مستشفى الإسراء الطبي بالعاصمة عمان، في خطوة جديدة تعكس عمق الأزمة التي يعيشها تنظيم إخوان الأردن.

وتناول المؤتمر التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجه التنظيم، وسبل مواجهتها، فضلا عن آخر ما وصلت إليه لجنة المصالحة بين تياري “الحمائم” و”الصقور”.

وجدد المؤتمر، الثاني من نوعه بعد مؤتمر إربد، دعوته إلى القيام بإصلاحات تنظيمية وهيكلية داخل الجماعة من خلال تعديل قانونها الأساسي خاصة ما يتعلق بآليات الانتخاب والفرز والاختيار، فضلا عن تعميم واعتماد برنامج توعوي تثقيفي يوضح حقيقة الواقع التنظيمي والدعوي للجماعة.

كما أوصى بضرورة استقالة المكتب التنفيذي للإخوان، وتشكيل قيادة “توافقية”، واستبعاد ما سمي بـ”عناصر التأزيم” وذلك بالتنسيق مع لجنة الإصلاح الداخلي العليا.

وحضر المؤتمر أكثر من 160 شخصية إخوانية، من بينهم المنسق العام لمبادرة “زمزم” إرحيل الغرايبة، وعضوا المبادرة المجتمعية جميل الدهيسات ونبيل الكوفحي، ورئيس لجنة هيئة العلماء المسلمين في الجماعة شرف القضاة.

وفي بيانهم الختامي أعلن المشاركون عن جملة من الخطوات للضغط في اتجاه تحقيق مطالبهم، ومن بين هذه الخطوات التصعيدية إعلان العصيان التنظيمي داخل الجماعة وعدم دفع المستحقات المالية وتعليق بعض أو كل النشاطات التنظيمية الرمزية، وإعلان إيقاف التعامل مع المكتب التنفيذي، وتنفيذ اعتصام عام في المركز العام للجماعة.

وتشهد جماعة الإخوان الأردنية حالة انقسام غير مسبوقة تنذر بتصدعها، خاصة بعد أزمة انتخابات الأمانة العامة لحزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي للتنظيم، والذي مثل النقطة التي أفاضت الكأس، وفق المنتفضين على الشق المتحكم بالجماعة.

وكانت انتخابات المكتب التنفيذي للحزب، التي أجريت في أغسطس الماضي، قد عرفت خلافات كبرى، حيث اتهم التيار المعتدل داخل الجماعة والذي يطلق عليه “الحمائم”، قيادة الجماعة بالانقلاب على التوافقات السابقة من خلال تنصيب أحد صقور الجماعة وهو محمد الزيود على رأس الأمانة العامة للعمل الإسلامي بدلا من القيادي سالم الفلاحات المتفق عليه مسبقا، ما دفع بالغاضبين إلى المسارعة إلى عقد المؤتمر الإصلاحي الثاني لهم خلال أقل من أربعة أشهر.

وقال مراقبون محليون إن المشكلة مثار الخلاف هي إصرار الخط الإصلاحي على التمسك بكون الجماعة تنظيما أردنيا محليا، بينما تتمسك القيادة بالولاء للتنظيم الدولي.

وأشار المراقبون إلى أن سيطرة الخط المتشدد على الجماعة قد يدفع بها إلى مواجهة مفتوحة مع السلطات الأردنية التي تمتلك ملفا قويا ضد “الجبهة” خاصة في ظل إصرار قياداتها على التصرف كفرع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وليس كحزب أردني محلي.