تركيا "تندد" بالإرهاب.. وتغض الطرف عن داعش

19:13

2015-01-15

دبي- الشروق العربي- على مدى 4 سنوات من الحرب في سوريا، شكلت منطقة شمال سوريا إضافة إلى المعابر البرية التي تربط بين تركيا والأراضي السورية بمثابة بؤرة اهتمام ومحط أنظار السلطات التركية والمقاتلين العرب والأجانب الذين يلتحقون بالجماعات المتشددة.

وكان من السهل على كل شخص يمر على المعابر في الجانب التركي أن يرى أعدادا من حاملي جوازات السفر الأجنبية منتظرين ختم الخروج من تركيا بالطريقة الشرعية في ظل غض طرف تركي عن هذه الظاهرة.

فالشبان العرب والأجانب يتجهون من اسطنبول إلى هاتاي وغازي عنتاب، لكي يلتحقوا بالجماعات المسلحة المقاتلة في سوريا.

ويقول الخبير في الشؤون التركية، محمد نور الدين، في حوار خاص مع "سكاي نيوز عربية" إن "هناك حقائق تثبت أن تركيا تسهل دخول المقاتلين الأجانب لسوريا".

وأضاف أن "تركيا تحاول التنصل من هذه الاتهامات لأغراض سياسية".

وبين نور الدين: "تركيا باتت مقرا لهؤلاء المقاتلين، ويجب أن تقوم بإجراءات أكثر صرامة ورئيس الوزراء التركي يرجع عدم إغلاق الحدود لأسباب إنسانية لكن الحقيقة ليست ذلك".

فهذه الظاهرة ليست جديدة، ولكنها عادت من جديد لتطفو على السطح بعد أن شكل دخول حياة بومدين، رفيقة أحد منفذي "هجمات باريس"، الذي قتلته الشرطة الفرنسية، إلى تركيا ومن ثم العبور إلى سوريا مثار جدل جديد عن التساهل التركي في عبور المقاتلين الأجانب أو عائلاتهم إلى سوريا.

وجاء ذلك باعتراف رسمي من وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، الذي أكد أن بومدين وصلت فعلاً إلى تركيا، وانتقلت إلى سوريا من خلال معبر "أكشه قلعة" الحدودي، وهو واحد من عشرات المعابر غير الشرعية المعروفة لدى السلطات التركية.

فحياة بومدين واحدة من مئات وربما آلاف دخلوا تركيا وعبروا باتجاه سوريا والعراق من خلال نقاط عبور محددة لهذا الغرض تسلكها المجموعات المسلحة، وتتحدث مصادر استخبارية عن أن هناك من يستقبلهم وينظم إقامتهم وترتيبات انتقالهم في أماكن معروفة للجميع.

بالمقابل، يقول وزير الخارجية التركي: "إن العالم ليس حازماً في حربه على الإرهاب".

وعندما كانت أصابع الاتهام توجه إلى أنقرة بأنها تسهل انتقال المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق، كان المسؤولون الأتراك يبادرون إلى النفي، ويتهمون من يتحدث عن هذا الموضوع بالكذب والإساءة إلى تركيا.

ويرى نور الدين أن "مرور المقاتلين بتركيا يصب في مصلحة السياسة التركية وذلك لتكون ورقة ضغط لدى أردوغان".

ويضيف أن "أنقرة تتقصد دعم التنظيمات الراديكالية مثل داعش وجبهة النصرة لأن هذه هي ورقة الضغط الوحيدة لديها".