قلق من دعم السودان جماعات مسلحة بسيناء

14:42

2014-09-08

القاهرة - الشروق العربي - يتزايد القلق في دول جوار السودان من الدور الذي تقوم به الخرطوم لدعم الجماعات المسلحة "المتشددة"، أو تسهيل نقل الدعم لها من دول أخرى.

ومع تصاعد الهجمات وعمليات التفجير التي تستهدف الجيش والأمن المصري في شبه جزيرة سيناء منذ سقوط نظام حكم الإخوان في القاهرة، تتركز الجهود الأمنية المصرية على تجفيف منابع الجماعات الإرهابية في سيناء، بقطع طرق إمداد السلاح والبشر إليها، خاصة من الجنوب عبر الصحراء الشرقية.

وتصاعد أخيرا حديث قيادات أمنية واستخباراتية مصرية، منها من عمل في سيناء حتى وقت قريب، عن اعتماد الجماعات الإرهابية في سيناء على الدعم من السودان.

وأشار بعضهم إلى أن أسلحة إيرانية وصلت إلى الخرطوم بالطائرات، وليس عبر السفن الإيرانية التي رست في ميناء بورسودان قبل نحو عامين.

ممر للسلاح

ويقول الخبير المصري في شؤون الجماعات الإسلامية طارق حسن إن "السودان، يعد ممرا للأسلحة والأفراد إلى مصر"، موضحا أن السلطات المصرية تمكنت، أكثر من مرة، من ضبط شحنات أسلحة مهربة عبر الطرق الصحراوية بين السودان ومصر، إلا أنها فشلت في ضبط أخرى، ووصلت بدورها إلى أيدي "جماعات إرهابية".

وأشار حسن في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية"، إلى أن التحدي الجديد لدى السلطات المصرية حاليا هو "أن التهديد الإقليمي لهذه الجماعات المسلحة تحول إلى تهديد وطني للجمهورية، في ظل تداخل أنشطة هذه الجماعات في أكثر من دولة".

وذكرت وسائل إعلام مصرية، أن أجهزة الاستخباراتية المصرية رصدت أخيرا، معسكرات تدريب لجماعات مسلحة "متشددة" أقيمت داخل الأراضي السودانية على الحدود مع مصر، في مناطق تعتبر "رخوة" من الناحية الأمنية.

طرق النقل

وأكد رجال أمن مصريون -في أكثر من مناسبة- تهريب كميات كبيرة من الأسلحة عبر منطقة حلايب، حيث تتولى عصابات قبلية نقله للصعيد، ثم السويس عبر جبل عتاقة، وصولا إلى شمال سيناء.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قال في مقابلة نشرتها صحيفة "الخليج" في أبريل الماضي: "نحن نعلم أن قبيلة الرشايدة المنتشرة في إريتريا والسودان ومصر تقوم بتهريب كل شيء عبر الحدود من الطعام إلي البشر والجمال مرورا بالسلاح. وقد علمنا من إخواننا في مصر أن ثمة سلاحا يتم تهريبه عبر الصحراء لكننا لم نستطع أن نوقفه".

ووفقا لمصادر عدة لا يقتصر تهريب السلاح عبر الطرق البرية، بل يمتد إلى البحر، حيث يتم نقله بطرق احتيالية من خلال قناة السويس، أو عبر سيارات تمر عبر نفق الشهيد أحمد حمدي، أو كوبري السلام، ليصل في نهاية المطاف إلى جماعات مسلحة داخل سيناء.