إدانات إسلامية ومسيحية لرسوم “شارل إيبدو” الجديدة

11:27

2015-01-15

الشروق العربي - عبر الأزهر الشريف ودار الإفتاء عن غضبهما واستيائهما، أمس، من حملة الإساءة لرسول الإسلام الأعظم، التي أطلقها عدد من المطبوعات الفرنسية وتضامنت معها بعض المجلات الأوروبية، ودعا الأزهر والإفتاء إلى إصدار تشريعات دولية تحرم الإساءة إلى الأديان والرموز الدينية، بينما توالت ردود فعل كثيرة أعربت عن الاستياء من تمادي بعض وسائل الإعلام الغربية في إهانة مشاعر المسلمين .

ووصف الأزهر الرسوم التي تداولت في هذه المجلات للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالخيال المريض، الذي يجب على المسلمين تجاهله حتى يموت وينصرف المسيئون عن إساءاتهم . وأطلق الأزهر حملة مضادة لمواجهة موجات الإساءة ضد الإسلام عن طريق كتب ومواد ثقافية باللغات الأوروبية وقوافل من العلماء تجوب أنحاء العالم .

وقال الأزهر في بيان غاضب له أمس، إن ما أقدمت عليه مجلة "شارلي إيبدو"، مجدداً من نشر ما زعمت أنه صورة للنبي، صلى الله عليه وسلم، سلوك مستفز ومرفوض من الأزهر، ونستنكر هذا الخيال المريض؛ وندعو جميع المسلمين إلى تجاهل هذا العبث الكريه؛ لأن مقام نبي الرحمة والإنسانية أعظم وأسمى من أن تنال منه رسوم منفلتة من كل القيود الأخلاقية والضوابط الحضارية، ونطالب كل عقلاء العالم وأحراره بالوقوف ضد كل ما يهدد السلام العالمي .

وفي السياق ذاته طالب وكيل الأزهر، د . عباس شومان، بتشريعات دولية تجرم الإساءة للرسل والأنبياء، وقال في تصريحات صحفية إنه آن الأوان لإصدار قانون يجرم الإساءة للأنبياء والرسل، والحكومات الغربية مطالبة بإعلان رفضها الإساءة للرسل ووقف الأعمال التي تثير الفتن الدينية . وقال شومان إن حملة الأزهر المضادة لمواجهة حملات الإساءة للإسلام في الدول الغربية تحمل عنوان "دعوة للتسامح"، لإظهار سماحة الدين الإسلامي وإظهار حقيقة رسالة الإسلام التي جاء بها سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة للعالم، لمواجهة حملات الإساءة من الجهات اليمينية المتطرفة في الغرب من خلال نشر رسوم مسيئة للإسلام وللرسول عليه الصلاة والسلام . وأوضح شومان أن الأزهر بدأ بالإعداد لنشر سلسلة من الكتب العلمية بعدة لغات للتعريف بالقيم الإسلامية، التي تدعو لنشر الخير والتسامح والتعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم، والتأكيد على مكانة الرسول عليه الصلاة والسلام وأخلاقه الكريمة .

وطالب وكيل الأزهر الحكومات والمنظمات الدولية بإعلان رفضها لأي عمل مسيء للأديان والرسل، والعمل على وقف الأعمال التي تثير الفتن والنعرات الدينية، وتؤجج الصراع بين أتباع الحضارات والديانات، محذراً من أن أي محاولة جديدة لنشر صور مسيئة من شأنها أن تسبب موجة جديدة من الكراهية في المجتمع الغربي، ولا تخدم التعايش السلمي وحوار الحضارات الذي يسعى المسلمون إليه .

كما دعا د . إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر، إلى التعامل مع إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم في مجلة "شارلي إيبدو" بالحكمة لا بالحماقة، وبالأسلوب الهادئ لا بالاندفاع الزائد، مطالباً في محاضرة ألقاها، أمس، في كنيسة مارتن لوثر في ولاية نيويورك، بعدم تكرار سيناريو الدنمارك السيئ، الذي مازلنا نعاني تبعاته حتى الآن .

من جهته، رفض البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريريك الكنيسة المصرية، الرسوم المسيئة للرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم)، والتي أعادت صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية نشرها، وقال في مؤتمر صحفي أمس عقد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية مع البابا ماتياس الأول بطريرك إثيوبيا، إنه يرفض أي نوع من الإساءة ضد أي شخص، فإذا امتدت هذه الإساءة إلى الأديان، فهو أمر غير إنساني وغير أخلاقي، وغير اجتماعي، ولا يساهم في تحقيق السلام العالمي .

وأكد البابا تواضروس الثاني أن هذه الإساءات لا تحقق أي شيء بالمرة، بل هي نوع من الضرب في الهواء .

ودان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين نشر الرسوم واعتبرها "استهتاراً بمشاعر المسلمين" . وقال المفتي في بيان إنه "يدين نشر رسوم ساخرة من النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، قامت به إحدى دور النشر الفرنسية في عددها الجديد، الذي ضاعفت أعداد نسخه، ونشرته بأكثر من 16 لغة، بما فيها العربية، في دلالة واضحة على التحدي المتعمد لمشاعر المسلمين والاستهتار بها" .

واعتبر أن "هذه الرسوم وغيرها من الإساءات تضر بالعلاقات بين أتباع الأديان السماوية، وتؤجج مشاعر الحقد والبغضاء والكراهية بين الناس" .

وأكد المفتي "رفض تبريرها بحجة تقديس حرية الرأي والتعبير"، مشدداً على أن "الحرية والديمقراطية تتناقضان مع انتهاك حقوق الآخرين والاعتداء على مقدساتهم" .

ورداً على الرسوم الجديدة، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى "الاحترام" المتبادل للقيم . وقال ظريف في جنيف "نعتقد أنه ينبغي احترام المقدسات وطالما لم نتعلم أن نحترم أحدنا الآخر سيكون ذلك صعباً للغاية في عالم فيه وجهات نظر مختلفة وثقافات وحضارات مختلفة ( . . .) لن تتمكن الحضارات من اجراء حوار جدي إذا لم نبدأ باحترام قيم كل طرف وطابعها المقدس" .

سفير الدولة لدى برلين يشارك في مسيرة التنديد بالإرهاب والكراهية

شارك جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى ألمانيا، أمس الأول، في مسيرة تضامنية عند بوابة "براندنبورغ" في برلين تدعو إلى التسامح والانفتاح وتندد بالإرهاب والكراهية تحت شعار "نقف سوياً لنظهر موقفنا" .


ونظمت المسيرة التضامنية بمبادرة من المجلس الأعلى للمسلمين وشهدت مشاركة كبار الساسة الألمان، وعلى رأسهم المستشارة أنغيلا ميركل، ورئيس البرلمان (البوندستاغ) لامرت، والرئيس الألماني يواخيم غاوك، وبحضور الوزراء كافة، وعدد من السفراء العرب وعدد من المنظمات الإسلامية المعتدلة والشعب بكل أطيافه . 

بريطاني وراء "قرصنة" حساب البنتاغون على تويتر

قالت مصادر حكومية وخبراء أمن من القطاع الخاص إن بريطانياً هو مؤسس جماعة "الخلافة الإلكترونية" التي هاجمت حساب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على "تويتر" وإنه كان سجن من قبل لاتهامه بالتسلل إلى السجل الشخصي لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير للعناوين وأرقام الهواتف .


وقالت مصادر الحكومة الأمريكية وحكومات أوروبية إن المحققين على قناعة بأن جنيد حسين (20 عاماً) هو زعيم الخلافة الإلكترونية وإن كانوا لا يعرفون ما إذا كان قد شارك شخصياً في التسلل إلى حسابي القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على العمليات في الشرق الأوسط على تويتر ويوتيوب . ولم يتسن الوصول إلى حسين للتعليق .


وفي عام 2012 سجن حسين ستة أشهر لسرقته سجل بلير الإلكتروني للعناوين وأرقام الهواتف من حساب البريد الإلكتروني لأحد مستشاري رئيس الوزراء الأسبق . وأقر حسين بأنه وضع التفاصيل الخاصة بهذا السجل على الإنترنت وأنه كان يجري اتصالات كاذبة مع خط ساخن لمكافحة الإرهاب .