فرنسا تعبئ: 10 آلاف عسكري لأمن “النقاط الحساسة”

13:44

2015-01-13

الشروق العربي - أعلنت فرنسا أمس، نشر آلاف العسكريين ورجال الشرطة لمواجهة خطر وقوع اعتداءات جديدة، وخصوصا لحماية المدارس وأماكن العبادة اليهودية، غداة يوم تاريخي شهد مسيرات ضخمة .

وأعلن وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان في ختام اجتماع حول الأمن الداخلي في قصر الإليزيه نشر عشرة آلاف عسكري اعتباراً من اليوم الثلاثاء، لضمان أمن "النقاط الحساسة في البلاد"، بأمر من الرئيس فرانسوا هولاند، وأكد الوزير أنها "المرة الأولى التي يتم فيها حشد مثل هذا العدد من القوات على أراضينا"، مشيراً إلى "حجم التهديدات" التي لا تزال تواجهها فرنسا .

وسبق أن أعلن وزير الداخلية برنارد كازنوف عن نشر حوالي 5 آلاف عنصر من قوات الأمن والشرطة اعتبارا من أمس، لحماية 717 مدرسة وأماكن عبادة يهودية في البلاد، وقال رئيس الوزراء مانويل فالس إن "المطاردات مستمرة" بحثاً عن "شريك" أو أكثر لمنفذي اعتداءات الأسبوع الماضي الثلاثة في باريس التي أوقعت 17 قتيلاً، وأضاف لإذاعة "مونتي كارلو" وشبكة "بي .إف .إم تي .في" أن "المطاردة مستمرة، نعتبر أن هناك بالفعل شركاء محتملين على الأرجح" .

وغداة التظاهرات التي جمعت نحو 4 ملايين شخص في شوارع البلاد للتعبير عن اتحادها وألمها بعد العنف الحاد، تواجه الطبقة السياسية الفرنسية كاملة تحدي الحفاظ على الوحدة التي تلت الهجمات والبناء عليها، ونزل مد بشري قياسي إلى الشوارع فاق عدده 7 .3 مليون نسمة، بينهم 2 .1 إلى 6 .1 مليون في باريس وحدها حسب وزارة الداخلية . وعلقت الصحف الفرنسية والدولية على صفحاتها الاولى على الحدث: "نحن شعب"، "الحرية تسير"، "انهضوا"، "المسيرة الكبرى"، ودعا فالس إلى "تجنب تراجع روحية 11 كانون الثاني/يناير" مشددا على مكافحة معاداة السامية . وصرح فالس "في بلادي، لا أريد أن يقول أحد إن العدو هو اليهودي"، وردا على مطالبات اليمين بتشديد التشريعات لمكافحة الإرهاب، حذر من "الإجراءات الاستثنائية"، على غرار قانون "باتريوت اكت" الذي أقر في الولايات المتحدة في أعقاب 11 أيلول/سبتمبر، وانتقد لتقييده الحريات العامة، غير أنه أعرب عن تأييده تشديد نظام التنصت في التحقيقات في قضايا الإرهاب، معربا عن السعي إلى تعميم الحجز الانفرادي للمتشددين لمكافحة أنشطة نشر التطرف .

وبعد دقائق أعلن وزير الداخلية برنارد كازنوف عن نشر "4700 شرطي ودركي" لحماية المدارس والمعابد اليهودية ال 717 في فرنسا مضيفا انه سيتم "ارسال تعزيزات عسكرية في غضون 48 ساعة"، وأدلى بهذا التصريح أمام أهالي تلاميذ مدرسة يهودية في مونروج بضاحية جنوبي باريس قرب الموقع الذي قام فيه أحمدي كوليبالي أحد منفذي اعتداءات فرنسا، بقتل شرطية الخميس، قبل أن يهاجم في اليوم التالي متجرا للأطعمة اليهودية شرقي العاصمة .

وبدأ اجتماع وزاري حول الأمن الداخلي قرابة الساعة 00 .،8 حول الرئيس فرنسوا هولاند من أجل "استعراض تدابير الوقاية والحماية" للفرنسيين، وفق ما أعلن الإليزيه .

وأعلن وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان في ختام اجتماع حول الأمن الداخلي أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند "طلب من القوات المسلحة المشاركة في أمن النقاط الحساسة" مشيراً إلى "حجم التهديدات" التي لا تزال تواجهها فرنسا، وبعدما تحدث عن "عملية داخلية فعلية"، أكد وزير الدفاع الفرنسي أنها "المرة الأولى التي يتم فيه حشد مثل هذا العدد من القوات على أراضينا"، وأضاف "لقد قررنا مع رئيس هيئة أركان الجيوش تعبئة عشرة آلاف رجل سيتولون حماية نقاط حساسة في مجمل الأراضي اعتبارا من مساء غد"، وتابع أن "التعبئة بدأت وستتواصل بفضل قدرة تفاعل كبيرة جدا من جانب قواتنا ومهنية عالية، ما سيتيح المساهمة في ضمان أمن بلادنا" .

وأعلنت الحكومة الفرنسية أن 1400 فرنسي أو مقيم في فرنسا قد رحلوا أو أبدوا رغبة في الرحيل للقتال في سوريا والعراق مشيرة إلى مقتل سبعين منهم هناك، وقال فالس "هناك 1400 شخص معنيون بالرحيل من اجل الإرهاب في سوريا والعراق"، وأضاف أن منفذي الاعتداء على مجلة "شارلي ايبدو" الساخرة الأخوين شريف وسعيد كواشي ينتميان "بلا شك" إلى الذين رحلوا "لتلقي تدريبات على الموت والإرهاب" . 

تركيا: حياة بومدين في سوريا منذ 8 يناير

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، أن حياة بومدين، رفيقة أحد محتجزي الرهائن الذي قتلته الشرطة الجمعة، في باريس، والمطلوبة في فرنسا، دخلت سوريا في الثامن من يناير/ كانون الثاني عبر تركيا .


وقال الوزير لوكالة الأناضول الرسمية إن بومدين "عبرت إلى سوريا في الثامن من يناير/ كانون الثاني"، وأكد "لقد وصلت إلى تركيا في الثاني من يناير/ كانون الثاني قادمة من مدريد وهناك صور لها في المطار"، وأضاف "بعد ذلك، أقامت مع شخص آخر في أحد فنادق حي كاديكوي (ضفة اسطنبول الآسيوية) ثم انتقلت إلى سوريا في الثامن من يناير/ كانون الثاني، وبياناتها الهاتفية تثبت ذلك" .


وكتبت صحيفة "يني شفق" القريبة من الحكومة أن حياة بومدين توجهت فيما بعد إلى مدينة شانلي اورفة (جنوب شرق) قرب الحدود السورية، ودخلت إلى سوريا من معبر أقجة قلعة إحدى نقاط العبور الاعتيادية للأجانب الراغبين بالانضمام إلى تنظيمات متطرفة .


وحسب الصحيفة فإن أجهزة الاستخبارات التركية تعرفت إلى الرجل الذي أقام معها في تركيا على أنه مهدي صبري بلحسين وهو فرنسي عمره 23 عاماً .


وردد الوزير التركي أن بلاده "تقاسمت هذه المعلومات مع فرنسا قبل أن تطلب منا ذلك حتى"، مضيفاً "قلنا لهم إن الشخص الذي تبحثون عنه هنا، أقامت هنا ودخلت سوريا بطريقة غير شرعية"، ورأى أن "العالم ليس حازماً في حربه على الإرهاب" .


من جهته، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه لا يمكن لوم تركيا بعد أن دخلت المشتبه في تورطها في هجمات باريس إلى سوريا عبر تركيا قبل وقوع الهجمات، وأضاف في مؤتمر صحفي في برلين مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن السلطات التركية يلزمها أولاً معلومات استخبارية لمنع دخول مسافرين مشتبه بهم، وتابع أن تركيا رحلت من قبل ما بين 1500 وألفي أجنبي لأن أسماءهم مدرجة في القائمة السوداء التي قدمتها وكالات مخابرات أجنبية .

إعلام الكيان: نتنياهو دعا نفسه إلى التظاهرة رغم رفض باريس

انتقدت وسائل الإعلام في الكيان أمس، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وقالت إنه دعا نفسه إلى التظاهرة الجماهيرية في باريس الأحد، رغم طلب الرئاسة الفرنسية منه عدم الحضور .


وقالت القناة التلفزيونية الثانية ووسائل إعلام أخرى إن الرئاسة الفرنسية التي غضبت من إصرار نتنياهو على الحضور، دعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس رداً على ذلك .


وحسب وسائل الإعلام، فإن إصرار نتنياهو على الحضور جاء من أجل حملته الانتخابية في الانتخابات المقررة في 17 من آذار/مارس، ونقلت صحيفة "هآرتس" على موقعها الإلكتروني عن مصدر مطلع على الاتصالات بين البلدين أنه عندما بدأت فرنسا بإرسال الدعوات لحضور التظاهرة، فإن مستشار هولاند الدبلوماسي جاك اوديبير ابلغ مستشار نتنياهو للأمن القومي يوسي كوهين أن الرئيس الفرنسي يفضل عدم حضوره، وأضاف أن اوديبير ابلغ كوهين أن الرئيس الفرنسي لم يكن يرغب في أن يقوم الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، أو العلاقة بين اليهود والمسلمين بتحويل الانتباه عن رسالة التظاهرة، وأعرب عن أمله في أن يتفهم الكيان ذلك .


وأشارت "هآرتس" إلى أن نتنياهو وافق على ذلك في البداية، لكن عندما علم أن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت سيذهبان إلى باريس للمشاركة في التظاهرة ولقاء الجالية هناك، قام بإبلاغ الفرنسيين بحضوره التظاهرة . 

بريطانيا تكثف جهود مكافحة تهريب الأسلحة

أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس، أن بريطانيا ستكثف جهودها لوقف تهريب الأسلحة عبر الحدود، في أعقاب الهجمات الدموية التي شنها متشددون في باريس الأسبوع الماضي، كما ستحدث البروتوكولات الأمنية لدى أجهزتها للتعامل مع مثل هذه الحالات .


ورأس كاميرون صباح أمس، اجتماعاً لمراجعة هجمات باريس وتقييم المخاطر من إمكانية وقوع أحداث مماثلة في بريطانيا، ما دفع الشرطة وغيرها من أجهزة الأمن إلى الاتفاق على تحديث عمليات التدريب على مواجهة مثل هذه الأحداث، وقال متحدث "ناقشوا أيضاً مخاطر الأسلحة النارية واتفقوا على أنه يتعين علينا تكثيف الجهود مع البلدان الأخرى لكبح تهريب الأسلحة" . 

"شارلي إيبدو" تعتزم نشر رسوم مسيئة أخرى

تعتزم صحيفة "شارلي إيبدو" نشر رسوم مسيئة أخرى، تطال النبي محمداً وعدداً من الشخصيات، في عددها الجديد، الذي أعده الناجون من الهجوم الذي تعرضت له الأسبوعية الساخرة، وتأتي هذه الخطوة رغم التعاطف الهائل مع الأسبوعية الفرنسية، خصوصاً في العالمين العربي والإسلامي .


وقال باتريك بيلو أحد كتاب الصحيفة إن العدد الخاص الذي سيصدر الأربعاء، سيتوفر كذلك ب "16 لغة" للقراء من جميع أنحاء العالم، وقال ريشار مالكا محامي الصحيفة إن العدد سيطال "بالتأكيد" النبي محمداً وعددًا من الشخصيات الأخرى، ليظهر أن الموظفين "لن يتنازلوا بشيء" على حد تعبيره . 

إطلاق المشتبه فيهما بحريق متعمد بمبنى صحيفة ألمانية

أطلقت الشرطة الألمانية سراح الرجلين المشتبه فيهما في واقعة الحريق المتعمد بصحيفة "هامبورغر مورغنبوست" الألمانية .


وقالت متحدثة باسم الشرطة أمس، "لم يتم الاستدلال على شبهة إجرامية بعد التحقيقات الأولية للطب الشرعي" .


وكانت الشرطة أعلنت الأحد، أن مجهولين ألقوا حجارة وعبوة حارقة على أرشيف الصحيفة من الفناء الخلفي الخاص بها في ليلة السبت/الأحد، واستطاعت الشرطة إلقاء القبض على الرجلين بعدما شوهدا يجريان على مسافة بضع مئات من الأمتار من مبنى الصحيفة .


وتشغل واقعة الحريق المتعمد الذي شهده مبنى صحيفة "هامبورغر مورغنبوست" الألمانية حيزاً كبيراً من الاهتمام، ولا تزال التحقيقات جارية حول الواقعة، وقال متحدث باسم الشرطة "ليس هناك أي معلومات جديدة عن ملابسات الواقعة حتى هذه اللحظة" .


وذكرت الشرطة أن جهاز أمن الدولة يبحث إذا ما كانت للرجلين علاقة بالحريق المتعمد أم لا . 

مجلس الوزراء السعودي يدين هجوم باريس

جدد مجلس الوزراء السعودي أمس، إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي البشع الذي حدث في مجلة "شارلي ايبدو" بالعاصمة الفرنسية باريس، والذي قتل خلاله 12 شخصاً .
وأوضح مجلس الوزراء، الذي عقد جلسته الاعتيادية برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز "أن الدين الإسلامي الحنيف يرفض مثل تلك الأعمال الجبانة وينبذها"، وأكد أن "يد العدالة ستطال كل من يعبث بأمن المملكة" .
وقال وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز الخضيري في بيان عقب الجلسة إن "مجلس الوزراء أعرب عن بالغ تعازيه ومواساته لذوي وأسر رجال الأمن الذين استشهدوا الأسبوع الماضي، دفاعاً عن دينهم ووطنهم في مواجهة عناصر إرهابية بمركز سويف في جديدة عرعر"، وأثنى المجلس على الجهود المتواصلة التي يبذلها رجال الأمن للتصدي للأعمال الإرهابية واتخاذ الإجراءات النظامية حيال كل من يخطط للإفساد وإحداث الفوضى"، مؤكداً أن "يد العدالة ستطال كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن" .