أسرار 48 ساعة مع قائدي “غزوة مانهاتن” (الحلقة الثانية)

يسرى فودة فى كتابه «طريق الأذى»

19:36

2015-01-11

دبي-الشروق العربي- أيقظه بن الشيبة لمشاركتهما صلاة الفجر، والتى انضم إلى ثلاثتهم فيها وافد جديد «كان يتبع خالدا أينما انتقل». والذى قال عنه رمزى «الأخ من الصحابة المقربين للشيخ أبو عبدالله (بن لادن) حفظه الله.. وبالمناسبة، من الأفضل أن تخترع له اسما لأنه لن يخبرك باسمه الحقيقى أو كنيته»، ليطلق عليه فودة «أبو أنس».

سورة التوبة


ولا يفوت فودة فى هذا الصدد أن يتخذ من الآيات التى تلاها بن الشيبة فى صلاة الفجر «من سورة التوبة» مدخلا للحديث عن أفكار رجال القاعدة، مشيرا إلى ما تحتويه هذه السورة «العامرة بالعواطف حافزة للنخوة واعدة بالجوائز متوعدة بالأهوال، وقد كان إمامنا، رمزى بن الشيبة، أهلا لذلك. انعقد لسانه أكثر من مرة وهو يتلو علينا آياتها بصوت جميل. ارتفع وانخفض وتهدج وبكى فى نبرات مهيبة».. ويلفت كذلك إلى أن «هذه هى السورة نفسها كما علمنا فيما بعد التى كان على منفذى عمليات الحادى عشر من سبتمبر أن يرتلوها جهرا وسرّا وهم فى طريقهم إلى التنفيذ، إضافة إلى السورة رقم 8 (سورة الأنفال) من القرآن الكريم».
ويخصص فودة مساحة كبيرة من صفحات الجزء الأول من كتابه (طريق الأذى) للحديث عما للأحلام والرؤى وتفسيراتها من موقع خاص فى المعتقدات الروحية لأصحاب هذا الفكر، ذكرا أنه «كان لرمزى بن الشيبة أن يقص عليّ لاحقا قصصا مؤثرة عن أحلام ورؤى كثيرة رآها «الأخوة» المنفذون فى الأيام القليلة التى سبقت الحادى عشر من سبتمبر (..) فى اتصال هاتفى قبيل ساعة الصفر ألح رمزى بن الشيبة على محمد عطا أن يدعو له أثناء عملية الهجوم هو وإخوانه الباقون: «فهم فى ساحة نزال وساحة قتال(..) كان يؤكد لى أننا سوف نلتقى فى الجنة إن شاء الله، وأن لقاءنا قريب بإذن الله، فطلبت منه إذا رأى النبى وبلغ المنازل العُلى فى الجنة أن يُبلغه منا السلام، ويبلغ أبا بكر وعمرا وبقية الصحابة والتابعين والمجاهدين».
ويدلل مؤلف الكتاب بوسيلة أخرى على التصاق هذه الذهنية بأطياف يرونها مرتبطة بأيام الإسلام الأولى فى وجود «كُنْية لا تمت بصلة لاسمه الحقيقى. إنها استعارة مباشرة من الماضى، وهو أمر مقصود فى حد ذاته. فكل عضو يُمنح كنية هى فى الواقع اسم لأحد الصحابة أو التابعين أو المجاهدين (..) أحد هؤلاء هو رمزى بن الشيبة. كان من بين الشروط التى اضطررت لقبولها قبل إجراء الحوار مع ابن الشيبة وخالد شيخ محمد ألا أبوح لأحد بكنيتيهما. أما وأن رمزى بنفسه هو الذى اعترف للمحققين الأمريكيين بكنيته فقد صرت الآن فى حل من وعدى، وصرت من ثم فى موقف يسمح لى بتأكيد أن كنية رمزى بن الشيبة هى «أبو عبيدة»، تيمنا بالصحابى الجليل أبى عبيدة بن الجراح».

هدية رمزى

بعد أسابيع قليلة من ذلك اللقاء فى ذلك المنزل الآمن فى تلك الضاحية من كراتشى، بعث رمزى إليّ برسالة يجيب فيها عن مزيد من الأسئلة التى كانت قد واجهتنى أثناء التصوير فى دول مختلفة. كان أحدها يتعلق بكُنى «الأخوة» التسعة عشر الذين شاركوا فى تنفيذ الهجمات. فيما يلى إجابة رمزى كما وضعها:

الأخ الفاضل/ يسرى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
هذه إجابة لجزء من أسئلتكم التى أرسلتموها والجزء الآخر تجدونه مرفقا لكم فى اللقاء الذى تم والمسجل صوتيّا حيث تعذر الحصول على النسخة الأصلية للأسباب التى تعلمونها.
وإليكم تفصيل كنى الأخوة التسعة عشر أسأل الله أن يتقبل منهم وبعض التفاصيل الأخرى وهى كالتالى:

الطائرة الأولى:

محمد عطا أبو عبدالرحمن المصرى طيار الأمير العام
سطام السقامى عزمى
وليد الشهرى أبو مصعب، وشقيقه
وائل الشهرى أبو سلمان
عبدالعزيز العمرى أبو العباس الجنوبى

الطائرة الثانية:

مروان يوسف الشحى أبو القعقاع القطرى طيار
فايز راشد بنى حماد أبو أحمد الإماراتى
حمزة الغامدى جليبيب الغامدى
أحمد الغامدى عكرمة الغامدى
مهند الشهندى عمر الأزدى

الطائرة الثالثة:

هانى حنجور عروة الطائفى طيار
نواف الحازمى ربيعة المكى نائب الأمير العام، وشقيقه
سالم الحازمى بلال المكى
خالد المحضار سنان
ماجد مقعد الحربی الأحنف

الطائرة الرابعة:

زياد الجراح أبو طارق اللبنانى طيار
سعيد الغامدى معتز الغامدى
أحمد الحزنوى ابن الجراح الغامدى
أحمد النعمى أبو هاشم (سيد من آل البيت)
الرأسان الكبيران
وينضم إلى مجموعة «شقة القاعدة الأمنة» أبو يوسف (كما دعاه خالد)، حاملا فى يده إلى أحد أركان الغرفة حقيبة بلاستيكية صغيرة كان بها كاميرا فى حجم الكف وميكروفون سلكى دقيق يمكن شبكه فى ياقة القميص وخمسة شرائط مدة كل منها 60 دقيقة، لتدور بعد برهة الكاميرا لتسجيل السبق الأهم فى حياة فودة.
«ها هما، الرأسان الكبيران لأخطر عملية إرهابية فى التاريخ، مستريحان فى هدوء ووداعة، مستعدان للحديث. أخيرا قرر أبرز صناع الحادى عشر من سبتمبر أن يخرجا عن صمتيهما. أمامى جلسا فى تواضع متربعين على أرض الغرفة يتذكران المراحل المختلفة للتخطيط والتنفيذ التى انتهت بما يسميانه «عمليات الثلاثاء المبارك» أو«غزوتى واشنطن ونيويورك».
«قبل نحو عامين ونصف العام من الغزوات المباركة فى واشنطن ونيويورك»، قاد خالد الحديث بلهجة كويتية متسارعة: «عقدت اللجنة العسكرية (لتنظيم القاعدة) اجتماعا تقرر خلاله أن نبدأ فى التخطيط لعملية استشهادية داخل أمريكا».
نظر إلى أعلى ثم إلى أسفل ثم إليّ، ثم استطرد: «بينما كنا نناقش الأهداف، فكرنا أولا فى ضرب عدد من المفاعلات النووية، ولكننا عدلنا عن ذلك التفكير خوف أن تخرج الأمور عن السيطرة». ثبّت خالد نظره على ملامحى فقرأ بسهولة وقع المفاجأة. رمقنى بابتسامة العالم حين يتحدث إلى جاهل، ثم استطرد فى لهجة حاسمة: «لستَ مضطرّا إلى معرفة المزيد عن ذلك الموضوع لدى هذه المرحلة. وعلى أى حال قررنا فى النهاية استثناء الأهداف النووية حتى الآن على الأقل».

• ماذا تعنى بـ «حتى الآن»؟
ــ «حتى الآن» يعنى «حتى الآن».
رد خالد بحزم واضعا للموضوع نهاية، ثم التقط نفَسا طويلا قبل أن يستكمل قصته. «كان اختيار الأهداف مصمَّما بحيث يوقع أكبر عدد ممكن من القتلى ويتسبب فى أكبر قدر ممكن من الفوضى، وبحيث يكون فى النهاية صفعة كبرى لأمريكا على أرض أمريكية أمام العالم كله».
• ومن عساه يقوم بتنفيذ ذلك؟
ــ «لم يكن أبدا ينقصنا الاستشهاديون، بل إن لدينا فى التنظيم قسما اسمه «قسم الاستشهاديين» يضم عددا كبيرا من الأخوة الذين يتشوقون إلى اليوم الذى يحين فيه دورهم».
• وهل لا يزال هذا القسم ناشطا؟
ــ «نعم، بكل تأكيد، وسيبقى دائما ناشطا طالما كنا فى جهاد ضد الكفرة والصهاينة. لدينا ما لا يُحصى من المتطوعين، بل إن مشكلتنا الوحيدة فى ذلك الوقت كانت تتلخص فى أن نختار من بين هذا العدد الكبير من المتطوعين أخوة يناسبون ظروف العملية، بمعنى أن يكونوا على قدر من الإلمام باللغة الإنجليزية وأساليب الحياة الغربية».
كان محمد عطا بهذا المعنى هدية السماء لخالد شيخ محمد، ولولاه فى رأيى لما تمت عملية 

الحادى عشر من سبتمبر

جاء الدور الآن على رمزى بن الشيبة كى يقطع تسلسل الحديث بين خالد شيخ محمد والصحفى الذى لم يكن فى حاجة إلى مزيد من المفاجآت بمفاجأة أخرى. كان رمزى قد غادرنا فى منتصف الحديث قبل أن يعود من الغرفة المغلقة رقم (3) حاملا حقيبة ملابس صغيرة رمادية يعلوها التراب وجروح الزمن. بينما همّ بفتحها على الأرض التقت عيناه بعينيّ، فبادر مبتسما: «نعم! هى ذكرياتى فى هامبورج، وأنت أول من نسمح له بالاطلاع عليها».
كانت الحقيبة بحسب فودة «تحوى المواد نفسها التى استخدمها خالد ورمزى وعطا وجراح والشحى وغيرهم للهجوم على أعتى قوة على وجه الأرض فى عقر دارها، (..) كانت جميعا فى شقة هامبورج التى تقاسمها رمزى مع محمد عطا، مروان الشحى وسعيد بحاجى وسعيد الصابر فى الطابق الأول من المبنى رقم 54 فى شارع ماريانيشتراسا فى هامبورج».
«انتظر! انتظر!» هتفت برمزى الذى كان لا يزال يرص مزيدا من «ذكرياته» على أرض الغرفة. فإلى جانب سلسلة معقدة من الرسومات البيانية التى تشرح «كيف تنفذ مناورة جوية مفاجئة» لمحت فقرات بعينها وضع أحدهم تحتها خطوطا وكتب إلى جانبها بعض الملاحظات بالقلم الرصاص. مدركا شغفى، التفت رمزى قائلا: «آه! هذا خط الأخ أبو عبدالرحمن، رحمه الله»، فى إشارة إلى محمد عطا. غير أن رمزى لاحظ أننى تسمّرت أمام الملاحظات التى كُتبت بخط رديء لم يماثل كثيرا ما قيل للعالم كله إنه خط محمد عطا فى تلك الوثيقة التى وجدها عمال مطار بوسطن لوجان فى حقيبته التى لم يُقدّر لها أن تلحقه على متن طائرة الموت. كانت تلك الوثيقة بمثابة تعليمات مباشرة للمشاركين فى التنفيذ تلفت انتباههم إلى ما ينبغى عليهم أن يفعلوا وأن يقولوا بدءا بالليلة السابقة للهجوم وانتهاء بالشهادة، ومن أبرز هذه التعليمات التى كُتبت بخط أنيق وإن كان على عجل.
شرح رمزى ببساطة ذلك اللغط الذى أُثير حول الوثيقة؛ فلم يكن محمد عطا كاتبها، وإنما الذى كتبها كان عبدالعزيز العمرى، رفيق عطا فى اليومين الأخيرين من حياتيهما(..) ويدعم هذا الاكتشاف إصرار والد محمد عطا عندما ظهرت هذه الوثيقة على أن ابنه لم يكن ليكون كاتبها
بدأت الكاميرا فى الدوران، وعندما بدأت فى الدوران كان رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة قد تحول فجأة إلى شخص آخر. حاول أن يبدو زعيما دينيّا أو سياسيّا، فأدركته ضحالة معرفته بأمور الدين والسياسة. حاول أن يبدو خطيبا مفوّها، فلم يستطع بناء جملتين صحيحتين بالعربية الفصحى، وبعد ذلك كله خلط ما قاله الله بما قاله الرسول.
ثلاثة أسابيع
أتى الدور على رمزى فى الركن المقابل من الغرفة نفسها، كان رمزى قد قام بتغطية الجدار الذى يستند الآن إليه وهو جالس على الأرض بسجادة بلاستيكية مزركشة الألوان، لكنه على عكس خالد لم يكن مهتمّا بارتداء عباءة تغطى تضاريس رقبته وكتفيه وصدره. «من الأفضل أن أكون طبيعيّا»، علّق رمزى مستطردا، «وعلى أى حال سنحتفظ بالشرائط لدينا لمراجعتها قبل أن نرسل بها إليك فى غضون ثلاثة أسابيع».
• «ثلاثة أسابيع؟!!!» انفجرت فى وجهه.
ــ «لا بد، يا أخ يسرى، من أن نقوم بإدخال تعديلات إلكترونية على أصواتنا، وبحذف ما نراه من مقاطع لا تصلح للنشر لأسباب مختلفة، وربما أيضا بتغطية وجوهنا».
بينما انتهى مصور القاعدة، أبو يوسف، من ضبط الكاميرا استعدادا لبدء التسجيل، كان رمزى بن الشيبة الآن أمامى جالسا القرفصاء على الأرض، هادئا، وديعا، واثقا من نفسه. انطلقت مفتتحا الحوار. وبعد مقدمة طويلة «بدأ رمزى إجابته عن سؤالى عما يعنيه دوره كمنسق لعملية الحادى عشر من سبتمبر «وأما بالنسبة لسؤالك فى مسألة التنسيق، فاختصارا هى عملية ربط الخلايا بعضها ببعض، وتكوين حلقة اتصال بين هذه الخلايا وبين القيادة العامة فى أفغانستان، وتحديد أولويات عمل هذه الخلايا ومتابعتها حتى تنتهى من مراحل العمل إلى وقت ساعة التنفيذ، وحل المشكلات التى قد تواجه الأخوة فى هذه الخلايا، وإيجاد الغطاء الأمنى المناسب الذى سوف يتحرك الأخ من خلاله».
الإرهابى المثالى
بعد نحو 48 ساعة، كانت اللحظات الأخيرة فى ذلك «المنزل الآمن» فى كراتشى مليئة بالمشاعر الغريبة. احتضننى رمزى كأنه يحتضن أخا يعرفه منذ وعت عيناه على الدنيا، وصافحنى أبو أنس بحرارة نادرة، (..) وبينما حرص رمزى وأبو أنس على عدم الاقتراب من مدخل الشقة، خرج خالد في صحبتى».
«لا داعى لنزولك على السلم إلى أسفل»، قلتها فرد خالد بتعليق لا علاقة له بالموضوع. «تعرف يا أخ يسرى أنك يمكن أن تكون الإرهابى المثالي؟!» عقدت المفاجأة لسانى وأنا أستمع فى الوقت نفسه إلى أصابع رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة ترسل نصّا مكتوبا عبر الهاتف المحمول وهو يهبط الدرج ملتصقا بكتفى. مضى خالد فى لهجة نصف مازحة: «انظر إلى نفسك؛ إنك ولد مهذب، صغير السن، ذكى، مثقف، منظم، تتحدث الإنجليزية بطلاقة، غير متزوج، وتعيش فى لندن». كانت تلك لحظة تمنىت لديها أن أحدق فى عينى خالد وأتفرس فى ملامحه كى أقرأ بنفسى مدى جدية هذا التعليق الغريب، لولا تلك العُصابة على عينى. أى رد يمكن لى أن آتى به فى مقابل تعليق كهذا؟ لم يكن إذا سوى أن أبتسم ابتسامة جوفاء مقتضبة لا معنى لها. لكنّ ذلك لم يعجب خالد.
«إنك تذكّرنى بأخينا محمد عطا». قنبلة أخرى! حين يصدر هذا الانطباع عن واحد من أعتى العقول المدبرة فلا بد أن يتم استقباله من باب الإشادة والإطراء والتكريم، ولا بد أن يمر الرد عليه من أوسع أبواب الحرص والدبلوماسية. فماذا أقول؟

رسالة المافيا

يغادر فودة المنزل الآمن للقاعدة، ويغادر كراتشى، وبعد رحلة مكوكية بدأت بإطلاع «قادة الجزيرة» على ما جرى، وشملت رحلات لألمانيا ومصر والولايات المتحدة الأمريكية، يعود من جديد إلى باكستان فى انتظار أن تصله شرائط التسجيلات، وبعد لقاء مع «أبو بكر»، وموعد للقاء أخر يتسلم خلاله الشرائط، يحضر الوسيط ويسلمه ما يصفه فودة فى كتابه بـ«المافياوية» تشبيها بعصابات المافيا، وكان نص الرسالة المكتوبة على «ورقة متسخة.. واللغة ركيكة والخط سيئ»، يطلب لقاء الشرائط «التبرع بمبلغ مليون دولار لمساعدة الأخوة على الاستمرار فى الجهاد فى سبيل الله»، متضمنة طريقة تسليم المبلغ، منتهية بعبارات تهديد «ونود هنا أن نؤكد على أننا نحن المجاهدين لن نتسامح مع أى تلاعب وأننا قادرون على التعامل مع أى خيانة».
ويجزم فودة أن خالد ورمزى لم يكونا على علم بتلك المحاولة «للصيد فى الماء العكر»، وتتأكد شكوكه بعدما علم أن مدير مكتب الجزيزة فى باكستان تلقى اتصالا يفيد تخفيض المبلغ المطلوب إلى 17 الف دولار «فقد كان التخفيض عملا من أعمال الهواة الذين دخلوا مرحلة من اليأس».
ويتلقى فودة «مظروف بنى اللون بين مظاريف كثيرة لا يلفت النظر، لكن أحدا لم يلتفت إلى حقيقة أن طريقة كتابة العنوان من الخارج كانت مختلفة قليلا عن طريقة كتابة العنوان على بقية المظاريف؛ فبدلا من «الطابق السابع» ها هو الرمز الذى اتفقت عليه مع رمزى إذا أراد هذا أن يرسل إليّ شيئا فى البريد: «الطابق رقم 7».
داخل المظروف، الذى من الواضح أنه أُعيد إرساله من بلد أوروبى، كانت توجد أسطوانة كمبيوتر ممغنطة CD-ROM تحتوى على نسخة صوتية من حديث رمزى بن الشيبة إليّ فى كراتشى مع رسالة مطبوعة من رمزى يجيب عن الأسئلة الإضافية التى كنت قد وجهتها إليه من خلال أبو بكر فى رحلة لاحقة.